تقارير

الكينوا.. محصول اقتصادي واعد يتحمل الملوحة والجفاف ويحقق إنتاجية تصل إلى 2,5 طن للفدان

إعداد: د.مريم حنا اسحق

استشاري نظم زراعية وإنتاج النباتات الطبية والعطرية

نبات الكينوا

تُعرف بذور الكينوا بالحبوب السوبر؛ لما تحتويه من نسبة عالية من البروتين والمعادن، ويتفوق البروتين في بذور الكينوا على ما هو موجود في المحاصيل النجيلية المعروفة، مثل القمح والأرز والذرة.

الأرض المناسبة

تجود زراعة محصول الكينوا في معظم الأراضي، بما فيها الأراضي الصحراوية (الجيرية أو الرملية أو الملحية)، وكذلك الأراضي القلوية والحامضية.

ميعاد الزراعة

تحتاج الكينوا إلى نهار قصير ودرجات حرارة منخفضة للنمو الجيد؛ لذلك تبدأ زراعة الكينوا من أواخر أكتوبر حتى الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر.

محصول حبوب حولي شتوي، والميعاد الأنسب لزراعته من منتصف أكتوبر إلى منتصف سبتمبر، وتستمر الزراعة حتى بداية ديسمبر.

ويحتاج المحصول إلى نهار قصير ودرجات حرارة منخفضة للنمو الجيد، كما أنه ينمو في مختلف أنواع الأراضي، حتى الملحية، إلا أنه يجود في الأراضي الخفيفة حسنة الصرف، حيث يتميز بتحمله للجفاف والملوحة، وينمو بنجاح في الأراضي الرملية الجديدة.

أصناف الكينوا في مصر هي: مصر 1، ورينبوا، والصنف الأمريكي، وأفضلها إنتاجًا هو مصر 1، وينتجه مركز البحوث الزراعية.

طرق الزراعة

تُزرع بطريقة البدار أو السرب في سطور، بحيث لا يزيد عمق البذور على 1–2 سم، والمسافة بين السطور 25–55 سم، ويحدث الإنبات بعد 24 ساعة من الزراعة، وتثبت البادرات خلال 3–5 أيام.

معدل التقاوي

يحتاج الفدان إلى 2–4 كيلوجرامات تقاوي.

الري والاحتياجات المائية

يحتاج نبات الكينوا إلى 255 ملليمترًا من الأمطار من الزراعة حتى الحصاد؛ لذلك تصلح زراعته في كل أراضي سيناء، خاصة الشمالية، وفي كل أراضي الساحل الشمالي، دون اللجوء إلى الري التكميلي من مياه الآبار.

وفي الأراضي الجديدة، يُفضل استخدام نظم الري المتطورة، كالري بالرش أو بالتنقيط.

معدلات التسميد

يُعتبر السماد الأزوتي هو العامل المحدد لنمو محصول الكينوا، ويحتاج الفدان إلى 35–55 كيلوجرامًا أزوت، أي ما يعادل 1.5–2.5 جوال يوريا 46.5%، زنة 55 كيلوجرامًا. وفي الأراضي الجديدة، يُفضل إضافة السماد الأزوتي على 4–5 دفعات خلال 65 يومًا من الزراعة.

وبالنسبة للتسميد الفوسفاتي والبوتاسي، فيُضاف للأراضي الفقيرة من هذه العناصر بمعدل 155–155 كجم جرام سوبر فوسفات أحادي للفدان، يُضاف أثناء عملية الخدمة، و55 كجم سوبر بوتاسيوم للفدان، تُضاف على دفعتين؛ الأولى بعد 3 أسابيع، والثانية بعد 6 أسابيع من الزراعة.

الأمراض والآفات

تُصاب الكينوا بمرض ذبول البادرات والبياض الزغبي وتبقع الأوراق وبعض الأمراض الفيروسية، ومن أهم الحشرات التي تصيب الكينوا حشرة النمل الفارسي، التي تهاجم التقاوي بعد الزراعة مباشرة.

ويُصاب النبات بحشرات المن والتربس والعنكبوت الأحمر، وأخطر تلك الآفات هي حشرة المن، لكنها سهلة المقاومة.

ويُعد مرض البياض الزغبي أخطر الأمراض التي تصيب الكينوا، ويمكن الانتباه إليه في مرحلة بداية التزهير، حيث يهاجم النبات في هذه الفترة، ويُفضل اتباع برنامج وقائي بعد 45 يومًا من الزراعة بالرش بأي مركب نحاسي وقائي، ويتم تكرار الرش مرتين، بينهما 15 يومًا.

الحصاد

يتم حصاد الكينوا بعد حوالي 110 إلى 120 يومًا من الزراعة، ويُحصد المحصول في الصباح الباكر، مع ربطه في حزم لسهولة نقله إلى شونة الدراس.

ويتم دراس الكينوا في آلة الدراس العادية التي يُدرس بها القمح، وبنفس غربال القمح، مع العلم أن حبوب الكينوا تنزل تحت الغربال لصغر حجمها، مما يستدعي استخدام فرش تحت الغربال لتلقي الحبوب عليه.

بعد انتهاء الدراس، يتم غربلة الكينوا لتنقيتها من الأتربة والشوائب، والحفاظ عليها من التسوس السريع، ثم تُعبأ في أجولة نظيفة، وتُنقل إلى مكان مظلل جيد التهوية، خالٍ من الحشرات والجرذان، حتى يتم بيعها.

ويصل إنتاج فدان الكينوا من 1 طن إلى 1.5 طن، حسب طبيعة الخدمة والصنف المنزرع، ويتغير سعر الكيلو تبعًا للعرض والطلب.

يمكث نبات الكينوا في الأرض حوالي 4 شهور.

إنتاجية الكينوا

٢–٢.٥ طن/فدان

أضرار الكينوا وآثارها الجانبية

واتساب – شارك – غرّد

تُعد التفاعلات التحسسية من أبرز أضرار الكينوا غير المرغوبة، وهذا ما سيتم توضيحه في المقال الآتي.

الكينوا (Quinoa) هي من النباتات الغنية بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة لصحة الإنسان، بما في ذلك البروتينات، وبالرغم من فوائدها الكثيرة، إلا أن الأمر قد لا يخلو من بعض الأضرار، وفي ما يأتي سنتناول أهم المعلومات حول أضرار الكينوا المحتملة:

أضرار الكينوا

بالرغم من أن بذور الكينوا تُعد آمنة إلى حد كبير عند استهلاكها بالكميات الغذائية، إلا أنه لا توجد أدلة علمية كافية تثبت مأمونيتها عند استهلاكها بالكميات الكبيرة، إضافة إلى أنه يجب توخي الحذر عند تناول هذه البذور، حيث إنها يمكن أن تسبب ردود فعل تحسسية تُسمى حساسية الغذاء لدى بعض الأفراد.

بشكل عام، تتلخص أضرار الكينوا التي يمكن أن تحدث بالآتي:

1. أضرار الكينوا التحسسية

تُحاط بذور الكينوا بمادة كيميائية تُدعى السابونين (Saponin)، وهي مادة رغوية تحمي هذه البذور طبيعيًا من الآفات الزراعية، وعادةً ما تسبب هذه المادة تفاعلات تحسسية لدى بعض الأشخاص عند تناول هذه البذور.

إضافة إلى ذلك، تحتوي بذور الكينوا على حمض الأكساليك (Oxalic acid) وبعض أنواع البروتينات التي يمكن أن تتسبب أيضًا في حدوث ردود فعل تحسسية لدى البعض الآخر، وفي ما يأتي نذكر بعضًا من أعراض وأضرار الكينوا التحسسية:

  • صعوبة البلع وانتفاخ اللسان.
  • السعال والتهاب المجاري التنفسية.
  • صفير عند التنفس.
  • الغثيان والقيء.
  • التهاب القناة الهضمية.
  • مغص البطن.
  • الطفح الجلدي والحكة.
  • أعراض تحسسية أخرى في الحالات الشديدة تُدعى الصدمة التأقية، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي: انخفاض ضغط الدم، وصعوبة التنفس، وتسارع نبضات القلب، وفي هذه الحالة يجب التوجه إلى أقرب مستشفى للحصول على الرعاية الطبية المناسبة، حيث يمكن أن تكون هذه الأعراض مهددة للحياة.

2. أضرار الكينوا الأخرى

ذكرت بعض المصادر العلمية أن زيادة استهلاك بذور الكينوا يمكن أن تتسبب في حدوث بعض الآثار الجانبية، والتي تشمل ما يأتي:

  • تهيج المعدة بسبب مادة السابونين.
  • الاضطرابات المعوية، مثل: الغازات وانتفاخات البطن، بسبب امتلاك الكينوا محتوى عاليًا من الألياف الغذائية، وبذلك يمكن أن يؤدي الاستهلاك المفرط لهذه البذور إلى ظهور هذه الأعراض.
  • حصى الكلى، إذ تحتوي الكينوا على كمية معينة من حمض الأكساليك، حيث إن لهذا الحمض القدرة على الارتباط بعنصر الكالسيوم، والذي يمكن أن يترسب في الكلى مكونًا حصى الكلى، وقد تحدث هذه المشكلة نتيجة الإفراط في تناول هذه البذور.

محاذير استخدام بذور الكينوا

في ما يأتي بعض الأمور التي يجب معرفتها عن بذور الكينوا قبل تناولها لتجنب حدوث أضرار الكينوا التحسسية وغير التحسسية:

الحرص عند استخدام الكينوا في بعض الحالات، فإذا كان الشخص لديه ردود فعل تحسسية طفيفة تجاه مادة السابونين فقط، يمكنه استخدام الكينوا ومنع حدوث تلك التفاعلات التحسسية بسهولة عن طريق نقع هذه البذور لمدة نصف ساعة، ثم غسلها قبل استهلاكها للتخلص من مادة السابونين. أما في حال كانت الحساسية ناتجة عن بذور الكينوا نفسها أو ناتجة عن بعض أنواع الحبوب الأخرى، مثل: حساسية القمح أو الأرز أو الحنطة السوداء، فمن الضروري تجنب استهلاك هذه البذور.

تجنب استخدام بذور الكينوا من قبل الأشخاص الذين كانت لديهم إصابة مسبقة بحصى الكلى، كما يُستحسن عدم استخدام هذه البذور من قبل النساء الحوامل أو المرضعات، لعدم وجود الأدلة الكافية التي تدعم أمنها في تلك الحالات.

فوائد الكينوا

شاع استخدام بذور الكينوا في الآونة الأخيرة، وذلك بسبب محتواها العالي من البروتينات والأحماض الأمينية الأساسية المفيدة لصحة وسلامة جسم الإنسان، إضافة إلى أنها تُعد مصدرًا جيدًا للعديد من المعادن والفيتامينات، مثل: الحديد والزنك والنحاس والمغنيسيوم وحمض الفوليك وفيتامين ب1.

وبعد معرفة أهم المعلومات المتعلقة بأضرار الكينوا، نذكر لكم بعضًا من الفوائد الصحية لهذه البذور، والتي تشمل ما يأتي:

  • تحافظ على صحة القلب.
  • تقلل من مستوى كوليسترول الدم.
  • تساعد في تخفيف الوزن.
  • تخفف من أعراض الإمساك.
  • تقي من الإصابة ببعض الأمراض، مثل: أمراض القلب، ومرض السكري، والإصابة بالعدوى، وبعض أنواع السرطان، مثل: سرطان الكبد وسرطان القولون وسرطان الجلد.

محاذير استخدام بذور الكينوا

في ما يأتي بعض الأمور التي يجب معرفتها عن بذور الكينوا قبل تناولها لتجنب حدوث أضرار الكينوا التحسسية وغير التحسسية:

الحرص عند استخدام الكينوا في بعض الحالات، فإذا كان الشخص لديه ردود فعل تحسسية طفيفة تجاه مادة السابونين فقط، يمكنه استخدام الكينوا ومنع حدوث تلك التفاعلات التحسسية بسهولة عن طريق نقع هذه البذور لمدة نصف ساعة، ثم غسلها قبل استهلاكها للتخلص من مادة السابونين. أما في حال كانت الحساسية ناتجة عن بذور الكينوا نفسها أو ناتجة عن بعض أنواع الحبوب الأخرى، مثل: حساسية القمح أو الأرز أو الحنطة السوداء، فمن الضروري تجنب استهلاك هذه البذور.

تجنب استخدام بذور الكينوا من قبل الأشخاص الذين كانت لديهم إصابة مسبقة بحصى الكلى، كما يُستحسن عدم استخدام هذه البذور من قبل النساء الحوامل أو المرضعات، لعدم وجود الأدلة الكافية التي تدعم أمنها في تلك الحالات.

أبرز فوائد الكينوا.. الحبوب المكافحة للجوع في العالم

هل سمعتم من قبل بالحبوب القادرة على مكافحة الجوع في العالم؟ إنها حبوب اشتهرت مؤخرًا بسبب محتواها الغذائي الكامل، وهي تُسمى «الكينوا».

21 أيلول 2022، 14:44

ما هي حبوب الكينوا؟

الكينوا أو الكيشوا، بذور تنتمي إلى نبات التشينوبوديوم، أمريكية الأصل، حيث نمت منذ 7 آلاف عام في جبال الأنديز، ومن ثم انتشرت إلى العالم بسبب ظروف زراعتها غير المشروطة. أطلقت الأمم المتحدة على عام 2013 اسم «السنة الدولية للكينوا» بسبب قدرتها على مكافحة الجوع في العالم.

اقرأ أيضًا: حب الرشاد: أكثر من 10 فوائد صحية يجب التعرف إليها.

قديمًا، كانت تُعتبر عنصرًا غذائيًا أساسيًا لدى شعوب الإنكا والأيمارا والكيشوا. في الحقيقة، إنها ليست بذورًا، لكنها تؤكل كالحبوب؛ لذلك يُطلق عليها اسم الحبوب الكاذبة.

ما هي أنواع الكينوا؟

يوجد أكثر من 3 آلاف نوع من الكينوا حول العالم، لكن الأنواع الأكثر نموًا تتمثل في الصنف الأحمر والأسود والأبيض. تختلف هذه الأنواع من حيث المحتوى الغذائي، حيث وجدت دراسة أن النوع الأسود يحتوي على أقل نسبة من الدهون وأعلى نسبة من الأحماض الدهنية أوميغا 3 ومحتويات الكاروتينويد مقارنة بالأحمر والأبيض. كما يحتوي الصنف الأحمر والأسود تقريبًا على ضعف محتوى فيتامين (هـ) الموجود في الأبيض. أما فيما يخص محتوى الأكسدة، فذكرت الدراسة أنه كلما كان النوع أغمق، زاد فيه محتوى مضادات الأكسدة.

وفي عام 2017، أظهرت دراسة في مجلة المغذيات وعلوم الأغذية أن محتوى البذرة من البروتين أعلى من باقي الحبوب ويشبه بروتين الحليب. كما أنه يتفوق على الحبوب بكميات من الألياف الغذائية والدهون والكالسيوم والحديد والزنك والفوسفور وفيتامين (ج) وفيتامين (هـ) وفيتامين ب (1) وب (2) وب (6). لكن اغسل الحبوب أو انقعها قبل الطهي حتى تقلل من مضادات المغذيات، كالسابونينز والعفص وحمض الفيتيك.

الكينوا من مضادات الأكسدة

تُعتبر هذه البذور غنية بمضادات الأكسدة المهمة للقضاء على ضرر الجزيئات غير المستقرة المعروفة بالجذور الحرة، وبخاصة الصابونين وأحماض الفينوليك والفلافونويد والبيتاسيانين. كما دُرس اثنان من مركبات الفلافونويد، وهما الكيرسيتين والكايمبفيرول الموجودان في هذه الحبوب، فتبيّن أنهما يتمتعان بصفات مضادة للالتهابات ويعملان كمضادات للأكسدة في الجسم، مما يساعد في تعزيز الصحة العامة والحماية من بعض الأمراض والوفيات الإجمالية.

في هذا الإطار، قارنت دراسة بين 10 أنواع من الحبوب من بيرو، فوجدت أن الكينوا لديها أعلى سعة مضادة للأكسدة تبلغ 86%. تجدر الإشارة إلى أن القدرة العالية لمضادات الأكسدة لا تترجم بالضرورة إلى قدرة امتصاص جسمك لها.

الكينوا تحسن مستويات السكر في الدم

ترجع قدرة هذه الحبوب على خفض نسبة السكر في الدم إلى 3 مركبات أساسية، حيث تُعتبر غنية بالكربوهيدرات والألياف والبروتين. كما تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، حيث أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 على 40 من كبار السن أن المشاركين الذين تناولوا 15 غرامًا من بسكويت دقيق الكينوا يوميًا لمدة 28 يومًا حصل لديهم انخفاض كبير في الكوليسترول الضار والكلي ووزن الجسم مقارنة مع أولئك الذين تناولوا بسكويتًا بالقمح.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى