رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية: صناعة الدواجن قوة اقتصادية بـ200 مليار جنيه وفائض للتصدير
د.طارق سليمان: إنتاج قياسي من الدواجن وفائض يفتح أسواق 35 دولة

كتبت: هند محمد أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن صناعة الدواجن في مصر تشهد طفرة غير مسبوقة بفضل الدعم الحكومي المستمر، مشيراً إلى أن القطاع نجح في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن وبيض المائدة، مع وجود فائض يسمح بالتصدير إلى 35 دولة عربية وأجنبية، بما يعزز مكانة مصر كإحدى الدول الرائدة إقليمياً في هذا المجال.
وأوضح سليمان، خلال لقائه ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن السوق المحلية لا تعاني من أي اضطرابات أو نقص في المعروض، حيث يغطي الإنتاج المحلي احتياجات نحو 120 مليون مواطن، مؤكداً أن وفرة الإنتاج ساهمت في الحفاظ على استقرار الأسواق وتلبية الطلب المحلي.
وأشار إلى أن صناعة الدواجن تُعد إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الزراعي، إذ توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لنحو 3.5 مليون مواطن، فيما تجاوز حجم استثماراتها 200 مليار جنيه، ما يعكس أهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي.
وأضاف أن إنتاج دجاج التسمين سجل خلال العام الجاري نحو مليار و600 مليون طائر، بزيادة بلغت 14% مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب إنتاج 16 مليار بيضة، فضلاً عن ارتفاع إنتاج الدجاج البلدي إلى 360 مليون طائر بنسبة نمو بلغت 12.5%. وأرجع هذه النتائج إلى جهود الدولة في تقديم الدعم الفني واللوجستي، والتنسيق مع الجهات المعنية والبنوك الممولة لتطوير صناعة الدواجن وزيادة قدرتها الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالصادرات، أوضح رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة أن مصر تصدر حالياً مجموعة متنوعة من منتجات الدواجن، تشمل الدواجن المجمدة بمختلف أنواعها، وبيض المائدة الطازج والمجفف، والبيض المخصب المستخدم في إنتاج كتاكيت التسمين، وأمهات الدواجن، والفرخ البياض، بما يعكس تطور الصناعة المصرية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وحول حركة الأسعار، أكد سليمان أن الدواجن والبيض من السلع التي تتأثر بطبيعة المواسم، حيث ترتفع الأسعار خلال شهر رمضان والأعياد نتيجة زيادة الطلب، بينما تنخفض في فترات أخرى، مشيراً إلى أن هذه المرونة تعد أمراً طبيعياً في ظل تغير معدلات الاستهلاك.
وأوضح أن الدولة تتدخل لدعم المنتجين في فترات انخفاض الأسعار والخسائر، من خلال تقييم إجمالي خسائر الموسم بالكامل وليس دورة إنتاج واحدة فقط، إلى جانب التوسع في التصدير عند وجود فائض كبير في الإنتاج، بينما يتم اللجوء إلى الاستيراد في حالات زيادة الطلب خلال مواسم الذروة لضمان استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين.
وأكد أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بصغار المربين، حيث أتاحت لهم برامج تمويل ميسرة بفائدة 5%، مع استثنائهم من بعض الاشتراطات القانونية الخاصة بالتمويل، بما يساهم في تطوير العنابر وتحويلها من النظام المفتوح إلى النظام المغلق، وهو ما يسهم في رفع الكفاءة الإنتاجية، وتحسين العائد الاقتصادي، وزيادة دخول المربين، فضلاً عن تبسيط إجراءات الحصول على تراخيص التشغيل، مع الالتزام الكامل بتطبيق ضوابط الأمن الحيوي.
وفي سياق دعم البحث العلمي وتطوير السلالات المحلية، أشار سليمان إلى الجهود المبذولة في مجال التحسين الوراثي، موضحاً أنه تم استنباط أكثر من 16 سلالة جديدة من الدواجن، ويجري حالياً استكمال إجراءات تسجيل عدد منها، لافتاً إلى أن وزير الزراعة أصدر قراراً بتسجيل السلالات المحلية والحفاظ عليها باعتبارها ثروة وراثية قومية، كما كشف عن اقتراب إحدى شركات القطاع الخاص من تسجيل سلالة جديدة، في خطوة تعكس تنامي دور القطاع الخاص في دعم صناعة الدواجن وتعزيز تنافسيتها.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



