تقارير

النباتات الطبية والعطرية بين الأهمية والتحديات (2)

إعداد: أ.د.ربيع مصطفى

أستاذ النباتات الطبية والعطرية بمعهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، وكيل وزارة الزراعة الأسبق بالفيوم – (خبير في زراعة وإنتاج النباتات الطبية والعطرية للتواصل: 01010490336 – 01224982537)

استكمالاً لما نُشر في الجزء الأول عن النباتات الطبية والعطرية بين الأهمية والتحديات، نستكمل الجزء الثاني والأخير من هذه المقالة:

سادساً: تحديات إنتاج وتصدير النباتات الطبية والعطرية في مصر:
 تأرجح أسعار تلك النباتات عاماً بعد عام.
 احتكار المصدرين وكبار التجار لصغار المزارعين.
 عدم وجود برنامج تربية لمحاصيل النباتات الطبية والعطرية، الأمر الذي أدى إلى تدهور الصفات الوراثية للأصناف المحلية.
 قلة التوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية في المناطق المستصلحة حديثاً لعدم وجود أصناف تتلائم مع الظروف البيئية لتلك المناطق.
 ندر تطبيق الميكنة في زراعة النباتات الطبية والعطرية.
 عدم وجود تحديث للمعاملات البستانية الزراعية في زراعة النباتات الطبية والعطرية ومعاملات ما بعد الحصاد.
 عدم إدراج قطاع النباتات الطبية والعطرية ضمن التوصيات السنوية للجنة المبيدات والحشائش لوزارة الزراعة المصرية.
 عدم وجود وعي بأهمية تطبيق الزراعة العضوية والزراعة النظيفة في إنتاج وتصدير النباتات الطبية والعطرية.
 عدم وجود مصانع لتجفيف أعشاب وأزهار النباتات الطبية والعطرية في مناطق الإنتاج واستخدام الطرق الحديثة في التجفيف.
 عدم تطوير مصانع تقطير الزيوت العطرية وارتفاع أسعار التقطير وذلك لاستخدام السولار والمازوت في تلك المصانع حتى الآن.
 عدم توافر وسائل النقل الحديثة المعدة لنقل تلك النباتات من أماكن الزراعة إلى أماكن التصنيع.
 عدم توافر مواصفات الجودة العالمية لتصدير تلك النباتات لدى المزارع والمصدر.
 عدم وجود اتحادات أو هيئات تقوم بالربط ما بين منتجي ومصدري تلك النباتات.
 انخفاض تفعيل نظام الزراعة التعاقدية.
 عدم معاملة مزارعي النباتات الطبية والعطرية كباقي المحاصيل الزراعية في حالة التقدم للبنك الزراعي لأخذ قرض، حيث أن القروض الزراعية لغالبية المحاصيل بسعر 5% في حين النباتات الطبية والعطرية أعلى من 20% بدون أي دعم مثل باقي المحاصيل الأخرى.
 بالنسبة لمصانع تعبئة وتصنيع وتجهيز النباتات الطبية هناك صعوبة في إصدار السجل الصناعي والتراخيص وإجراءات الأمن الصناعي والمدني كثيرة ومعقدة، بالرغم من أن هذه الصناعة بسيطة لا تحتاج كل هذا وغالباً تكون بالقرب من المزارع.
 عدم وجود بيانات إحصائية دقيقة عن المساحات والمحاصيل المزروعة لكل صنف، وعشوائية استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية.

سابعاً: رؤية لتطوير إنتاج وتصدير النباتات الطبية والعطرية:

1- كيفية تطوير العمليات والمعاملات الزراعية:
֍ وضع برنامج قومي لإنتاج تقاوي النباتات الطبية والعطرية يشترك فيه معهد بحوث البساتين ومعهد الأمراض ووقاية النباتات وكليات الزراعة المتخصصة في هذا الموضوع وكذلك مزارعي ومصدري النباتات الطبية والعطرية بهدف الحفاظ على السلالات والأصناف المحلية ذات السمعة والجودة العالمية مثل شيح البابونج المصري وغيره.
֍ التخلص من الصفات غير المرغوبة في الأصناف والسلالات المحلية والتي تقلل من جودة هذه النباتات مثل ما حدث في شيح البابونج والأقحوان من تشوه في الأزهار القرصية.
֍ إنتاج أصناف وسلالات محلية تتلائم مع الظروف الجوية والمناخية المتغيرة وكذلك يمكن زراعتها في الأراضي المستصلحة حديثاً التي من صفاتها أنها أراضٍ رملية مع قلة المياه وملوحة مياه الري المرتفعة.
֍ إنتاج أصناف ذات مكونات كيميائية عالية (زيت عطري – زيت ثابت – مركبات أخرى) ويمكن التنافس بها في الأسواق العالمية أو يتم على الأقل متابعة بعض المزارعين لاختيار أنواع نباتية مزروعة فعلياً وذلك لإكثار تقاوي منها للموسم التالي واستمرار عملية الانتخاب تحت رعاية وزارة الزراعة.
֍ وضع خريطة صنفية للنباتات الطبية والعطرية على مستوى الجمهورية يتم فيها عمل دراسة للمقارنة بين الأماكن في إعطاء الإنتاجية الأعلى ومكونات أفضل بحيث تكون جاهزة لمن يرغب في الاستثمار في زراعة النباتات الطبية والعطرية يمكنه من معرفة أي منطقة أفضل في الإنتاج لتلك النباتات وذلك توفيراً للوقت والمال ويساعد ذلك في زيادة الاستثمار في هذا المجال.
֍ التوسع في مساحات كبيرة في المناطق المستصلحة حديثاً مما يؤدي إلى زيادة المساحة المنزرعة من النباتات الطبية والعطرية وتكون تحت نظام ري حديث (تنقيط – رش).
֍ تطبيق نظام الزراعة العضوية النظيفة في زراعة النباتات الطبية والعطرية وتقليل استخدام الأسمدة الكيماوية، هذا سيعطي منتجاً زراعياً له صفات جودة عالية وخالياً من الملوثات الكيماوية وكذلك المحافظة على الأراضي الزراعية من التلوث ببقايا الأسمدة الكيماوية، ويجب مراعاة تطبيق تواجد مزارع حيوانية في معظم المزارع، هذا الأمر يوفر الأسمدة العضوية الناتجة داخل المزرعة ويقلل من تكاليف شراء تلك الأسمدة وتقليل تكلفة المنتج النهائي.
֍ تطوير استخدام الميكنة الزراعية في زراعات النباتات الطبية والعطرية لأن معظم هذه الزراعات تكون ذات تكلفة عالية وذلك لاستخدام الأيدي العاملة، وفي ظل الظروف الحديثة والتحديات التي تواجه الزراعة المصرية حيث إن استخدام الميكنة في عمليات الحرث والعزيق والرش وأهم عملية هي عمليات الجمع والتي تحتاج إلى تكلفة عالية من الأيدي العاملة، ويظهر ذلك في زراعات شيح البابونج والأقحوان والكركديه وكذلك استخدام آلات الحصاد في معظم النباتات العشبية مثل الريحان والنعناع والبردقوش وغيرها، واستخدام أو تطوير آلات الدراس لتتناسب مع دراس الحبوب العطرية مثل الكسبرة – الشمر – الينسون وغيرها، وكذلك آلات الغربلة والفرز والتدريج الحديثة وكذلك توفير الآلات التي تقوم بتحويل المخلفات الزراعية إلى إنتاج سماد الكومبست في معظم التجمعات الزراعية.

2- استخدام تقنيات حديثة في معاملات ما بعد الحصاد:
تشمل هذه العمليات التجفيف حيث يتم التجفيف في كثير من الأحيان في أماكن مفتوحة عرضة للرياح والحيوانات والزواحف، هذا الأمر يعطي منتجاً محملاً بالشوائب وكذلك الحمل الميكروبي، ونتيجة لذلك يكون منتجاً غير مرغوب في التصدير أو الاستهلاك المحلي.
 ولهذا يجب التوسع في تجهيز أماكن للتجفيف في التجمعات الزراعية المختلفة تتناسب مع المحاصيل المنزرعة، وهذه الأماكن مظللة وذات أرضية أسمنتية وتهوية عالية أو عمل صوب متخصصة في تجفيف تلك النباتات ويستخدم بها طريقة التجفيف بالشمس أو استخدام أفران كهربائية تخدم مجموعة من المزارعين بالمنطقة.
 توفير مصانع تقطير الزيوت (الطيارة – الثابتة) حسب المحاصيل المنزرعة، وهذه المصانع تكون حديثة التجهيز بحيث يستخدم فيها الكهرباء بدلاً من السولار أو المازوت والتي تعطي تكلفة عالية تضاف على المزارع، ويتم تحديد أسعار تقطير الطن من العشب حتى لا يتم التلاعب في هذه المرحلة.
 التوسع في الطرق الحديثة في التعبئة والتغليف طبقاً لمواصفات الجودة العالمية وللمحافظة على المنتج من التلف أو الإصابة بالحشرات أثناء فترة النقل والتخزين.

3- الإجراءات الإدارية:
 توفير أهم مواصفات الجودة العالمية لدى مصدري ومنتجي النباتات الطبية والعطرية، حيث إن الكثير من منتجي ومزارعي النباتات الطبية والعطرية ليسوا على علم بتلك المواصفات للتطبيق على المنتج النهائي.
 عمل اتحادات أو هيئات ربط ما بين المزارع والمصدر يتم فيها تحديد أهم المشاكل التي تقابل المزارع والمصدر وإعطاء حلول لتلك المشاكل وتوفير سقف من أسعار هذه المنتجات تضمن حد ربحية للمزارع، الأمر الذي يشجع الكثير من المزارعين في الاستمرار والتوسع في تلك الزراعات.
 تشجيع الاستثمار في مجال زراعة وإنتاج النباتات الطبية والعطرية عن طريق تقليل المشاكل التي تعوق إنتاج وتصدير تلك النباتات بتسهيل القروض لتلك الزراعة وإجراءات التصدير.
 إعداد أفلام إرشادية عن كيفية زراعة وإنتاج تلك النباتات بطريقة علمية سليمة وتصل إلى معظم المزارعين عن طريق تقنيات الاتصالات الحديثة وإعطاء دورات إرشادية حديثة للمهندسين الزراعيين ومزارعي تلك النباتات.
 التوسع من قبل الدولة والشركات الخاصة في إنشاء مصانع الأدوية والمشروبات والتوابل ومكسبات الطعم والرائحة التي تعتمد مباشرة على النباتات الطبية والعطرية.
 ربط مصانع الأدوية ومكسبات الطعم والرائحة باستخدام المواد الخام المستخدمة في تلك المصانع بالمنتجات المحلية من تلك النباتات المنزرعة محلياً.
 خفض سعر الفائدة لمزارعي النباتات الطبية والعطرية في حالة سحب قرض من البنك الزراعي كباقي المحاصيل الزراعية وهو بنسبة 5% بدلاً من 20%.
 نقترح أن تكون التراخيص من المحليات أو من مديرية الزراعة وأن يتم التواصل والتنسيق مع البنوك واعتماد هذه التراخيص وعدم اشتراط السجل الصناعي.
 رفع المقنن السمادي لمحاصيل النباتات الطبية والعطرية لدى الجمعيات الزراعية لتتقارب مع المحاصيل الأخرى وتشجيع المزارع.
 الإسراع في تطبيق نظام الزراعة التعاقدية لزراعة وإنتاج النباتات الطبية والعطرية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى