ما رأيته بعيني صادم.. طعام داخل الحمام ومصفاة مكرونة فوق قاعدة التواليت! احذروا الأكل خارج المنزل

بقلم: د.أسامة بدير
لم يعد الأمر مجرد ملاحظات عابرة على مستوى النظافة أو سوء التنظيم، بل أصبح في بعض الحالات مسألة تتعلق مباشرة بصحة الإنسان وسلامته. وأقول ذلك من واقع ما رصدته بعيني أمس داخل محلين يقدمان الأطعمة، حيث شاهدت ممارسات تثير علامات استفهام خطيرة حول الاشتراطات الصحية وطرق تداول الأغذية، وتفرض على كل مواطن أن يكون أكثر يقظة قبل أن يقرر أين وماذا يأكل خارج منزله.
في الحالة الأولى، شاهدت دجاجاً جرى تنظيفه وتجهيزه تمهيداً لشويه، وهو مخزن داخل دورة مياه بالمطعم قبل نقله إلى مكان الشواء. ومهما كانت المبررات التي يمكن أن تُقال، فإن وضع الأغذية في مثل هذا المكان يثير مخاوف جدية بشأن سلامتها واحتمالات تعرضها لمصادر التلوث، ويكشف عن استهتار لا ينبغي أن يمر مرور الكرام عندما يتعلق الأمر بطعام سيصل في النهاية إلى بطون المواطنين.
أما الواقعة الثانية، فكانت داخل محل لإعداد وجبات الكشري، حيث شاهدت مصفاة المكرونة موضوعة فوق قاعدة حمام إفرنجي. هنا لا نتحدث عن تفصيلة صغيرة يمكن التغاضي عنها، وإنما عن مشهد صادم يستوجب التوقف عنده بكل جدية؛ لأن أدوات التعامل مع الطعام يجب أن تُحفظ وتُستخدم في بيئة تضمن سلامتها ونظافتها، وليس في مكان يرتبط بطبيعته بمصادر التلوث.
والأخطر من الواقعتين أن بعض أصحاب المنشآت الغذائية قد يتعاملون مع صحة المواطنين باعتبارها أمراً ثانوياً أمام سرعة العمل وتقليل التكلفة. ومن يفعل ذلك، إن ثبتت الواقعة عليه، لا يسيء فقط إلى مهنته، وإنما يضع صحة البشر في دائرة الخطر. لا يمكن أن تكون الأرباح مبرراً للتهاون في أبسط قواعد النظافة وسلامة الغذاء، ولا يجوز أن يتحول غياب الرقابة أو ضعف الضمير إلى ثمن يدفعه المواطن من صحته.
وأقولها للمواطنين بوضوح: كونوا في أعلى درجات اليقظة عندما تتناولون الطعام خارج المنزل. انظروا إلى مستوى النظافة، وطريقة حفظ الأغذية، ونظافة الأدوات ومكان إعداد الطعام، ولا تترددوا في مغادرة أي منشأة تثير لديكم شكوكاً حقيقية بشأن سلامة ما تقدمه. كما يجب الإبلاغ عن المخالفات للجهات الرقابية المختصة بدل الاكتفاء بتداولها بين الناس. صحتكم ليست مجالاً للمغامرة، ووجبة واحدة في مكان غير آمن قد لا تستحق المخاطرة بصحتكم وصحة أسرتكم.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.


