تأملات حول التعيينات الأخيرة بمجلس النواب 2026

بقلم: د.أسامة بدير
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخراً القرار رقم 16 لسنة 2026، والذي تضمن أسماء 28 عضواً معيناً بمجلس النواب، ليكتمل بذلك عقد المجلس ليصل إلى 596 عضواً. وجاءت قائمة التعيينات شاملة لعدد من الوزراء السابقين، والقانونيين، وأعضاء مجلس نواب سابقين، إلى جانب أساتذة جامعات، وتضمنت 14 سيدة، وهو ما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين الخبرة والكفاءة وتمثيل المرأة في الحياة البرلمانية.
وفي حين أن القائمة أضفت خبرة قانونية وإدارية مهمة على المجلس، إلا أن غياب المعينين من العلماء والباحثين بمركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء والمركز القومي للبحوث يفتح مجالاً للتفكير في أهمية إشراك القطاعات العلمية والتكنولوجية في صناعة القرار التشريعي. فخبرات الباحثين والعلماء ليست فقط إضافة معرفية، بل تمثل جسراً بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات السياسات الوطنية، خصوصاً في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والابتكار العلمي.
من وجهة نظري، إشراك العلماء والباحثين في المجلس لا يقل أهمية عن الخبرة القانونية والإدارية، بل يعزز قدرة الدولة على اتخاذ قرارات مستنيرة ترتكز على البيانات العلمية والدراسات الحديثة، ما ينعكس على جودة التشريعات ويخدم مصالح المواطنين على المدى الطويل.
كما أن وجود العلماء يفتح مساحة أكبر للنقاش العلمي والموضوعي داخل المجلس، ويخلق بيئة حوارية أكثر شمولًا بين مختلف التخصصات.
في النهاية، قرار التعيينات يعكس رؤية الدولة في الجمع بين الخبرة التنفيذية والتمثيل البرلماني، لكنه أيضاً فرصة للتفكير في سبل تعزيز حضور القطاعات العلمية والأكاديمية في صناعة القرار، لتصبح المشاركة في البرلمان تجربة متكاملة تمثل كافة أبعاد المعرفة والخبرة. إن حضور العلماء والباحثين ليس رفاهية، بل ضرورة لتقوية الحوار البرلماني وضمان اتخاذ سياسات وطنية أكثر صلابة وفاعلية.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.


