بعد مقاله عن الرحيل آلاف القراء يتفاعلون مع رئيس تحرير الفلاح اليوم ورسالة مؤثرة من الدكتورة سهير السكري

كتبت: هند محمد تلقى الدكتور أسامة بدير، رئيس تحرير موقع وقناة «الفلاح اليوم»، ردود فعل سريعة من آلاف القراء، عقب نشر مقاله اليومي منذ 8 ساعات والذي حمل عنوان «ثلاثون عامًا من الصبر انتهت بي إلى قرار الرحيل»، والذي عبّر خلاله عن رغبته في مغادرة المكان الذي عاش فيه لأكثر من ثلاثة عقود، نتيجة ما يراه من ضغوط متراكمة أثرت في تفاصيل حياته اليومية.
وتنوعت ردود القراء بين رسائل الدعم والتعاطف والنصائح التي دعته إلى إعادة التفكير في قرار الرحيل، مؤكدين تقديرهم لمسيرته الصحفية ودوره في خدمة قضايا الزراعة والمزارعين.
ومن أبرز الرسائل التي وصلت إلى «الفلاح اليوم»، رسالة من الدكتورة سهير السكري، المحامية المتخصصة في التحكيم، ورئيس دائرة اللغة العربية بالنيابة سابقًا بالأمم المتحدة في نيويورك، والمتخصصة في علم اللغويات من جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي وجهت خلالها رسالة شخصية إلى الدكتور أسامة بدير، طالبته فيها بألا يترك مصر.
واستهلت السكري رسالتها بعبارة «دوواو نِفِر»، موضحة أنها تعني «صباح الخير» باللغة الهيروغليفية، ثم قالت للدكتور أسامة: «يا سليل العظماء أجدادنا قدماء المصريين، أنا أتابعك دائمًا بكل سعادة واحترام».
وأضافت أنها فوجئت بقراءة مقاله الأخير، مؤكدة أنها عادت إلى مصر بعد خمسين عامًا، ووجدت اللغة العربية الفصحى تتراجع أمام عينيها، الأمر الذي دفعها، بحسب رسالتها، إلى اتخاذ قرار بالاستقالة من جامعة نيويورك، والبدء في خطوات للمساهمة في استعادة الهوية العربية والاهتمام باللغة العربية الفصحى.
وأشارت السكري إلى تجربتها في هذا المجال، موضحة أنها ألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية الفصحى بعنوان «أنماط اللغة العربية الفصيحة»، وتم نشره عن طريق دار طباعة جريدة الأهرام، كما أشارت إلى تدريب عشرات الآلاف من التلاميذ في مدارس وزارة التربية والتعليم على هذا النهج.
واقترحت على الدكتور أسامة بدير أن يبدأ بخطوات صغيرة من محيطه، من خلال التواصل مع جيرانه وأطفال الحي وطرح القضايا التي تشغله عليهم والمشاركة في إيجاد حلول لها، مؤكدة أن التغيير الكبير يبدأ بخطوة واحدة.
وفي ختام رسالتها، وجهت السكري رسالة مباشرة إلى رئيس تحرير «الفلاح اليوم» قائلة: «أرجوك يا دكتور لا تترك مصرنا الحبيبة، فهي محتاجة لك ولأمثالك»، واختتمت رسالتها بتحية متفائلة ودعاء له بالتوفيق.
ويأتي نشر «الفلاح اليوم» لهذه الرسالة في إطار عرض جانب من التفاعل الإنساني الواسع الذي أعقب مقال الدكتور أسامة بدير، والذي فتح نقاشاً يتجاوز فكرة الرحيل من مكان إلى الحديث عن علاقة الإنسان بالمكان الذي عاش فيه، وما تتركه سنوات العمر من ذكريات ومواقف وارتباطات يصعب التخلي عنها.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



