أخبار الزراعة

«الدولي للأسماك» و«البحوث الزراعية» يقودان مشروعاً لتطوير الاستزراع السمكي الذكي في مصر ونيجيريا بدعم استرالي

كتب: د.أسامة بدير أُعلن في القاهرة عن إطلاق مشروع «تعزيز الاستزراع السمكي الذكي مناخياً في مصر ونيجيريا»، بقيادة المركز الدولي للأسماك (WorldFish)، وبدعم من المركز الأسترالي للبحوث الزراعية الدولية (ACIAR)، ضمن مبادرة الشراكة الإفريقية–الأسترالية للزراعة المستجيبة للمناخ (AAPCRA)، وبمشاركة المعمل المركزي لبحوث الأسماك التابع لمركز البحوث الزراعية وشركاء من القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية في البلدين.

ويُعد المشروع، الذي يمتد من يوليو 2026 حتى يونيو 2028، أول نشاط بحثي يدعمه المركز الأسترالي للبحوث الزراعية الدولية في مصر ضمن هذه الشراكة القارية، ويستهدف تعزيز قدرة صغار المنتجين والمفرخات والعاملين في سلاسل قيمة الغذاء المائي والمؤسسات الوطنية على تبني حلول الاستزراع السمكي الذكي مناخياً، بما يسهم في زيادة الإنتاجية والربحية، ورفع كفاءة استخدام المياه والطاقة، وتحسين القدرة على التكيف مع تداعيات تغير المناخ، إلى جانب دعم الاستدامة البيئية والاجتماعية.

وجاء الإعلان عن المشروع خلال ورشة تدشين عُقدت في القاهرة، بمشاركة ممثلين عن السفارة الأسترالية، والمركز الأسترالي للبحوث الزراعية الدولية، والمركز الدولي للأسماك، ومركز البحوث الزراعية، والمعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية بالعباسة، إلى جانب شركاء من نيجيريا وممثلين عن القطاع الخاص والمنتجين والباحثين والجهات المعنية بتطوير قطاع الاستزراع السمكي.

واستهدفت الورشة استعراض أهداف المشروع ومكوناته الرئيسية، ومناقشة آليات التنفيذ والتنسيق بين الجهات المشاركة، إلى جانب تحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تعظيم الأثر التنموي والبحثي للمشروع في مصر ونيجيريا.

وقال الدكتور أحمد نصر الله، الممثل القطري للمركز الدولي للأسماك في مصر، في بيان وصل “الفلاح اليوم“، إن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تطوير وتوسيع تطبيق نظم الاستزراع السمكي الذكي مناخياً في مصر ونيجيريا، من خلال الجمع بين البحث العلمي والابتكار وبناء القدرات والشراكات التنموية.

وأوضح أن المشروع يستهدف تطوير حزم تقنية وعملية قابلة للتطبيق تساعد المنتجين على رفع الإنتاجية والربحية، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة، وتعزيز قدرتهم على مواجهة آثار تغير المناخ.

وأكد نصر الله أهمية الشراكة مع المركز الأسترالي للبحوث الزراعية الدولية ومركز البحوث الزراعية والمعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية والشركاء في نيجيريا، مشيراً إلى أن دعم الحكومة الأسترالية للمبادرة يمثل دفعة مهمة نحو تطوير نظم غذاء مائي أكثر استدامة وشمولاً وقدرة على الصمود.

من جانبها، أكدت زيتا ريتشي، مديرة برامج البحوث في المركز الأسترالي للبحوث الزراعية الدولية، أن المشروع يمثل محطة مهمة ضمن الشراكة الإفريقية–الأسترالية للزراعة المستجيبة للمناخ، باعتباره يجمع بين الخبرات البحثية والابتكار والتعاون الدولي لدعم تبني ممارسات أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتحسين سبل المعيشة والأمن الغذائي.

وأضافت أن المشروع يعكس التزام أستراليا بتعزيز الشراكات العلمية وبناء القدرات، فضلاً عن دعم مشاركة المرأة وتمكينها في القطاع الزراعي وسلاسل القيمة الغذائية.

وقالت تانيكا سيبال، السكرتير الثاني بالسفارة الأسترالية في القاهرة، إن الشراكة تجمع بين الخبرة المصرية الرائدة في مجال الاستزراع السمكي والخبرات الأسترالية في البحث والابتكار والإنتاج المستدام وإدارة المياه والتكيف مع تغير المناخ.

وأوضحت أن مشاركة نيجيريا تفتح المجال أمام فرص أوسع لتبادل المعرفة والخبرات وتطوير حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع في نظم الاستزراع السمكي بمختلف أنحاء القارة الإفريقية.

ويستفيد المشروع من الخبرات والتجارب التي طورتها مصر في مجال الاستزراع السمكي، مع العمل على تكييف التقنيات والنماذج الناجحة بما يتناسب مع الظروف المحلية في نيجيريا، بما يعزز التعاون وتبادل الخبرات بين بلدان الجنوب، ويسرع نقل الابتكارات والحلول الناجحة وتوسيع نطاق تطبيقها في إفريقيا.

ويركز المشروع على اختبار وتقييم عدد من الحلول والتقنيات الذكية مناخيًا، من أبرزها نظم التكامل بين الزراعة والاستزراع السمكي، ونظم إنتاج الأسماك في المجاري المائية داخل الأحواض، واستخدام الطاقة الشمسية في ضخ المياه والتهوية، إلى جانب السلالات المحسنة من البلطي النيلي.

كما يتضمن المشروع تطوير حلول للحد من الفاقد بعد الحصاد وتحسين جودة المنتجات السمكية، فضلاً عن تصميم نماذج أعمال وحزم دعم تستهدف النساء العاملات في سلاسل قيمة الغذاء المائي.

ويعمل الشركاء كذلك على إنشاء مواقع إرشادية وتجريبية، وتنفيذ برامج تدريبية وتبادل للخبرات بين مصر ونيجيريا، وإعداد أدلة إرشادية ومواد تدريبية وموجزات سياسات وبيانات عامة، بما يدعم صناع القرار والقطاع الخاص والمستثمرين وشركاء التنمية.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع بحلول عام 2028 في رفع إنتاجية وربحية نظم الاستزراع السمكي، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة، وتقليل الفاقد بعد الحصاد، وتعزيز مشاركة المرأة وقيادتها للأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالغذاء المائي، إلى جانب دعم الاستثمارات والشراكات اللازمة لتوسيع نطاق تطبيق الحلول الذكية مناخياً في مصر ونيجيريا.

ويعكس التعاون المصري–النيجيري–الأسترالي توجهًا نحو بناء نظم غذاء مائي أكثر استدامة وشمولًا وقدرة على مواجهة التغيرات المناخية، مع توفير نموذج بحثي وتطبيقي يمكن الاستفادة منه في دعم التحول المستدام لقطاع الاستزراع السمكي على مستوى القارة الإفريقية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى