رأى

البكتيريا المهندسة تحول البلاستيك إلى مسكن للألم

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد

رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية

في تقدم واعد للتصدي لمشكلة التلوث البلاستيكي واستخدام الوقود الأحفوري في صناعة الأدوية، نجح فريق من العلماء في جامعة إدنبرة في المملكة المتحدة في استخدام بكتيريا إيشيريشيا كولاي لتحويل جزيئات البلاستيك المستخدم بشكل واسع مثل البولي إيثيلين تيرفثالات  PET  إلى الأسيتامينوفين (المعروف أيضًا بالباراسيتامول).

التحدي البيئي والصناعي:

  • يعتمد تصنيع العديد من الأدوية، مثل الأسيتامينوفين، على الوقود الأحفوري، وهي عملية غير مستدامة بيئيًا. لكن هذه التقنية الجديدة توفر إمكانية تقليل الاعتماد على المواد البترولية وتحويل البلاستيك المستخدم إلى مواد صالحة للاستخدام في الأدوية، وبالتالي حل مشكلتين بيئيتين كبيرتين في خطوة واحدة.

كيفية عمل العملية:

  1. تحليل البلاستيك: تبدأ العملية بتحليل جزيئات PET من زجاجات البلاستيك.
  2. استخدام البكتيريا المهندسة: تُغذى الجزيئات على بكتيريا إيشيريشيا كولاي المهندسة التي تستخدم فوسفاتًا كعامل مساعد لتحويل الجزيئات إلى مركبات عضوية تحتوي على النيتروجين.
  3. تحويل المركبات: يتم بعد ذلك تحويل هذه المركبات إلى العنصر الفعال في الأسيتامينوفين.

الفوائد والتحديات:

  • الكفاءة والسرعة: العملية تُنجز في غضون 24 ساعة وتتم في درجة حرارة الغرفة، مما يقلل الحاجة لاستخدام التبريد أو التسخين المفرط.
  • الكفاءة الإنتاجية: نسبة العائد بلغت 92%، وهو أمر ملحوظ.
  • الابتكار: تم استخدام تفاعل كيميائي تقليدي (تفاعل لوكزن) لجعل العملية قابلة للعمل في الخلايا والكائنات الحية.
  • الآفاق المستقبلية:
  • قد لا تقتصر هذه التقنية على البلاستيك المستخدم في الزجاجات فقط، بل يمكن تطبيقها على أنواع أخرى من البلاستيك.
  • يمكن استخدام هذا النهج لإنتاج أدوية مستدامة وأكثر صداقة للبيئة في المستقبل.

هذه النتائج تبرز كيف يمكن دمج الكيمياء الطبيعية والصناعية لإيجاد حلول مبتكرة لمشاكل بيئية وصحية، وقد يؤدي ذلك إلى تغيير الطريقة التي نصنع بها أدوية مثل الأسيتامينوفين في المستقبل.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك. 

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى