تقارير

الأسمدة النيتروجينية.. صورها وشروط اختيارها

إعداد: أ.د.صبحي فهمي منصور

أستاذ الأراضي بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة – مركز البحوث الزراعية

الأسمدة النيتروجينية هي الأسمدة التي تمد النبات بعنصر النيتروجين، حيث إنه العنصر المسؤول عن النمو الخضري، وتكوين البروتينات، والكلوروفيل، وزيادة الإنتاجية.

وفيما يلي أهم أنواع الأسمدة النيتروجينية:

السمادنسبة النيتروجينصورة النيتروجينأهم المميزات
اليوريا46%أميدية (NH₂)أعلى تركيز للنيتروجين، اقتصادية، مناسبة لمعظم المحاصيل، لكن يفضل إضافتها إلى التربة مع الري لتقليل فقد الأمونيا.
نترات الأمونيوم33.5%50% نترات + 50% أمونيومسريعة الاستجابة، مناسبة للمحاصيل في مراحل النمو المختلفة.
سلفات الأمونيوم20.6%أمونيومتحتوي أيضًا على حوالي 24% كبريت، وتناسب الأراضي القلوية والجيرية.
نترات الكالسيوم15.5%نتراتتمد النبات بالكالسيوم، وتستخدم بكثرة في الخضر والفاكهة.
نترات البوتاسيوم13%نتراتتوفر النيتروجين والبوتاسيوم معًا، وتستخدم في المراحل المتأخرة وتحسين جودة المحصول.
الأمونيا اللامائية82%أمونياأعلى تركيز للنيتروجين، لكنها تحتاج إلى معدات خاصة للحقن في التربة.
محلول اليوريا ونترات الأمونيوم (UAN)28–32%خليطيستخدم في التسميد السائل والري بالتنقيط والرش.

تصنيفها حسب صورة النيتروجين

  • أسمدة نتراتية: مثل نترات الكالسيوم ونترات البوتاسيوم. سريعة الامتصاص، لكنها أكثر عرضة للغسيل في التربة الرملية.
  • أسمدة أمونيومية: مثل سلفات الأمونيوم. أقل فقدًا بالغسيل، لكنها قد تزيد من حموضة التربة مع الاستخدام المتكرر.
  • أسمدة أميدية: مثل اليوريا، والتي تتحول داخل التربة إلى أمونيوم، ثم إلى نترات قبل أن يستفيد منها النبات.

اختيار السماد حسب نوع التربة

  • التربة الرملية: يفضل استخدام سلفات الأمونيوم، أو تقسيم جرعات اليوريا، أو استخدام التسميد مع الري (الحقن)؛ لتقليل فقد النيتروجين.
  • التربة الطينية: تناسبها اليوريا ونترات الأمونيوم، مع مراعاة عدم الإسراف في الري.
  • التربة الجيرية والقلوية: غالبًا ما تكون سلفات الأمونيوم خيارًا جيدًا؛ لأنها تساعد على خفض قلوية منطقة الجذور نسبيًا، وتوفر الكبريت.

المقارنة الاقتصادية (لكل وحدة نيتروجين)

1- اليوريا: الأفضل اقتصاديًا.
2- نترات الأمونيوم: جيدة من حيث الكفاءة والسعر.
3- سلفات الأمونيوم: مناسبة عند الحاجة إلى الكبريت بالإضافة إلى النيتروجين.
4- نترات الكالسيوم: أعلى تكلفة، لكنها مفيدة عند وجود نقص في الكالسيوم.
5- نترات الصوديوم: الأقل استخدامًا بسبب تأثير الصوديوم.

نوع التربةأفضل سماد نيتروجينيالسبب
التربة الرمليةنترات الأمونيوم أو اليوريا (على دفعات)لتقليل الفقد بالغسيل مع مياه الري.
التربة الجيريةسلفات الأمونيومتساعد على خفض قلوية منطقة الجذور قليلًا، كما تزود النبات بالكبريت.
التربة الطينيةاليوريا أو نترات الأمونيومقدرة التربة على الاحتفاظ بالعناصر تقلل الفقد.
التربة الملحيةسلفات الأمونيوملا تضيف أملاح الصوديوم، وهي أفضل من نترات الصوديوم في هذه الظروف.
التربة الصودية (القلوية الصودية)سلفات الأمونيوم مع إضافة الجبس الزراعي عند الحاجةتساعد في تحسين ظروف التربة، لكن معالجة الصودية تتطلب أيضًا الجبس الزراعي.
الأراضي العضوية (الغنية بالمادة العضوية)اليوريا أو نترات الأمونيومحسب احتياجات المحصول وبرنامج التسميد.

يتوقف اختيار أفضل السماد النيتروجيني على نوع التربة، نظرًا لأن الهدف هو زيادة استفادة النبات وتقليل فقد النيتروجين.

إذا كان الهدف هو الحصول على أعلى إنتاجية مع أقل تكلفة، فيمكن ترتيب الأسمدة في معظم الحالات كالتالي:

1- اليوريا (الأفضل اقتصاديًا).
2- سلفات الأمونيوم (للأراضي الجيرية والملحية).
3- نترات الأمونيوم (للنمو السريع والمحاصيل المكثفة).
4- نترات الكالسيوم (عند الحاجة إلى الكالسيوم وتحسين جودة الثمار).

مدى تأثير الأسمدة النيتروجينية على حموضة وقلوية التربة

يختلف تأثير الأسمدة النيتروجينية على حموضة التربة أو قلويتها (pH) باختلاف نوع السماد، لأن عمليات تحوله في التربة تختلف.

نوع السماد النيتروجينيتأثيره على pH التربة
اليورياتميل إلى زيادة الحموضة بعد تحولها إلى نترات.
نترات الأمونيومتزيد حموضة التربة بدرجة متوسطة.
كبريتات الأمونيوممن أكثر الأسمدة التي تزيد حموضة التربة.
كلوريد الأمونيوميزيد حموضة التربة بشكل واضح.
نترات الكالسيومتميل إلى رفع pH قليلًا أو تكون شبه متعادلة، وهي مناسبة للأراضي الحامضية.
نترات الصوديومتميل إلى زيادة قلوية التربة قليلًا مع الاستخدام المتكرر.

ما مدى التغير في pH؟

يعتمد الانخفاض على نوع التربة، كالتالي:

  • في التربة الرملية: ضعيفة القدرة على مقاومة التغير في pH، وقد ينخفض بمقدار 0.5 إلى 1.5 وحدة خلال عدة سنوات من الاستخدام المكثف، خاصة مع كبريتات الأمونيوم.
  • في التربة الطينية: يكون الانخفاض عادة من 0.2 إلى 0.8 وحدة؛ لأن الطين يمتلك قدرة تنظيمية أعلى.
  • في التربة الجيرية (الكلسية)، وهي منتشرة في مصر: يكون التغير في pH الكلي غالبًا أقل من 0.2–0.5 وحدة حتى مع الاستخدام المستمر؛ لأن كربونات الكالسيوم تعادل الأحماض المتكونة.

لكن قد ينخفض pH حول حبيبات السماد والجذور بمقدار 0.5–1.5 وحدة مؤقتًا، وهذا يساعد على زيادة تيسر عناصر مثل الحديد والزنك والمنجنيز والفوسفور.

لذلك، عند اختيار السماد النيتروجيني، ينبغي مراعاة نوع التربة ودرجة pH والمحصول، وليس فقط نسبة النيتروجين في السماد.

في الأراضي القلوية (مثل كثير من الأراضي في مصر)، قد يكون استخدام سلفات الأمونيوم مفيدًا؛ لأنه يساعد على خفض pH قليلًا، مما يزيد من تيسر عناصر مثل الحديد والزنك والفوسفور. لكن هذا التأثير يكون عادة محدودًا ومحليًا، ولا يكفي وحده لتحويل التربة القلوية إلى تربة متعادلة، خاصة إذا كانت غنية بالجير.

لماذا تزداد الحموضة؟

عندما يتحول الأمونيوم (NH₄⁺) إلى نترات (NO₃⁻) بواسطة بكتيريا التربة، تنطلق أيونات الهيدروجين (H⁺)، وهي المسؤولة عن زيادة الحموضة.

لذلك، فإن جميع الأسمدة التي تحتوي على الأمونيوم يكون لها تأثير حامضي، ويزداد هذا التأثير كلما زادت كمية السماد واستمر استخدامه. أما الأسمدة التي تحتوي على النترات مباشرة، فتكون أقل تأثيرًا على الحموضة، وقد ترفع pH قليلًا في بعض الظروف.

هل يمكن استغلال هذا التأثير؟

يمكن استخدام كبريتات الأمونيوم أو اليوريا كجزء من برنامج التسميد للمساعدة على تحسين تيسر العناصر الصغرى، لكن لا يُعتمد عليهما وحدهما لخفض pH التربة بشكل دائم؛ لأن التربة الجيرية تمتلك قدرة عالية على معادلة الحموضة.

وإذا كان الهدف هو خفض pH بصورة ملحوظة، فإن استخدام الكبريت الزراعي مع الإدارة المناسبة للري يكون أكثر فاعلية على المدى الطويل.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى