اكتشاف حفريات تحت الماء تكشف عن عالم مفقود من البشر الأوائل
روابط سريعة :-

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية
في اكتشاف مذهل قبالة ساحل جزيرة جاوة، كشف العلماء عن أكثر من 6,700 حفرية لحيوانات بحرية وبرية، بما في ذلك جماجم بشرية قديمة. يعتقد الباحثون أن هذه الحفريات تعود إلى Homo erectus، وهو أحد أسلاف البشر الذين عاشوا منذ أكثر من 130,000 سنة.
كيف تم اكتشاف الحفريات؟
تم العثور على هذه الحفريات بشكل غير مقصود خلال عملية استخراج الرمال من قاع البحر قبالة سواحل إندونيسيا. وتُعتبر هذه الاكتشافات هي الأولى من نوعها في منطقة بين جزر إندونيسيا.
كيف كان العالم في تلك الحقبة؟
منذ حوالي 140,000 سنة، كانت مستويات البحر منخفضة بما يصل إلى 100 متر (328 قدمًا)، مما مكّن Homo erectus من مغادرة جزيرة جاوة والانتقال إلى صوندالاند، وهي منطقة مغمورة الآن تحت البحر، كانت تمثل جسرًا بريًا بين آسيا وجزر بورنيو وسومطرة وجاوة.
كان هذا يعني أن Homo erectus قد يكون قد تفاعل مع أنواع بشرية أخرى مثل النياندرتال والدينيسوفان، مما يفتح الباب لمزيد من التحقيقات حول التبادل الجيني المحتمل بين هذه المجموعات.
نوع الحياة في صوندالاند:
استنادًا إلى الحفريات المكتشفة، يبدو أن Homo erectus عاش في سهول ووديان صوندالاند، التي كانت تشبه السافانا الأفريقية في تلك الفترة. تضمنت الحفريات تمساحًا، وفيلة، وزرافات، وتنانين كومودو، ووحيد قرن، وقططًا كبيرة، وحيوانات مجترة شبيهة بالبيسون.
ماذا يمكن أن تكشف هذه الحفريات عن حياة Homo erectus؟
• الأنشطة البشرية: اكتشف العلماء علامات قطع على عظام السلاحف المائية وعظام كبيرة مكسرة، مما يدل على صيد الحيوانات واستهلاك نخاع العظام.
• هذه الممارسات لم تُلاحظ لدى Homo erectus في جاوة سابقًا، ولكنها كانت شائعة بين الإنسان العاقل في قارة آسيا. وهذا يشير إلى أن Homo erectus قد يكون قد تعلم هذه التقنيات من مجموعات بشرية أخرى.
هل كانت هناك اتصالات مع مجموعات بشرية أخرى؟
الفكرة الرئيسية هي أن Homo erectus قد يكون قد تفاعل مع الإنسان العاقل أو حتى النياندرتال. قد يشير التبادل الجيني أو التأثيرات الثقافية إلى أن هذه المجموعات لم تكن معزولة تمامًا.
ما الذي يمكن أن تكشفه الحفريات عن المستقبل؟
على الرغم من أن هذه الحفريات تعود إلى فترة ما قبل 140,000 سنة، لا يزال هناك الكثير من الأسئلة حول مدى انتشار Homo erectus عبر إندونيسيا أو آسيا.
من الممكن أن تكشف الحفريات تحت الماء المزيد عن رحلات البشر الأوائل عبر الأرض والمحيطات، مع ترك إجابات على الأسئلة القديمة حول الانتقال البشري والتفاعل الجيني.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



