رأى

مواردنا الوراثية ثروة قومية.. مقال للدكتور عبدالمنعم صدقي

بقلم: أ.د.عبدالمنعم صدقي

أستاذ بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني – مركز البحوث الزراعية

تعد الموارد الوراثية المحلية ثروة قومية يجب الاهتمام بها وتنميتها والحفاظ عليها حيث أنها الأكثر مقاومة للأمراض والتغيرات المناخية وكذلك أكثر تأقلما مع نظم التغذية المتاحة لدى صغار حائزي الثروة الحيوانية في مصر.

أ.د/عبدالمنعم صدقي

تختلف أهمية الموارد الوراثية الحيوانية طبقا للاحتياجات المصرية حيث تعتبر بعض السلالات أكثر أهمية ومساهمة فى الدخل القومي، كما أن الموارد الوراثية هى الإرث الحيوي للمجتمع وتمثل جزء من حضارته وقوته الناعمة وهي ايضاً أساس التحسين الوراثى عند استنباط سلالات جديدة.

كما انها الوسيلة الرئيسية لمواجهة تحديات التغيرات المناخية والزيادة السكانية وللحفاظ علي الموارد الوراثية المحلية مردودا اقتصاديا في الناتج القومي الإجمالي من الثروة الحيوانية.

مثل معظم الدول النامية تتميز الثروة الحيوانية في مصر بما يعرف بـ”تفتيت الثروة الحيوانية”، حيث يمتلك أصحاب الحيازات الصغيرة أكثر من 80٪ من الحيوانات بصفة خاصة الجاموس والأبقار كما يحتفظ أكثر من 70٪ من المزارعين الريفيين الذين لا يمتلكون أرضا قطعان صغيرة من الماشية الأبقار والجاموس أو الأغنام والماعز وقطعان صغيرة من الدواجن.

بصورة عامة لا تتلقى هذه القطعان التغذية والرعاية المناسبة والمنتظمة ولكنها تبقى على قيد الحياة من خلال الحصول على تغذيتها من الموارد الطبيعية المتاحة بيئيا. أن هذا النوع من الإنتاج مستدام من الناحية البيولوجية لأن جميع المدخلات من الموارد المتجددة.

المشكلة لهذه القطعان هو ضعف انتاجيتها نسبيا ولا يتم تسويقها بصورة ملائمة ما ينعكس سلبيا على حياة صغار المربين. ومن الممكن أن يصبح نظام الإنتاج مستداما من وجهة النظر البيولوجية حين يكون العلف اللازم لتغذية الحيوانات والدواجن ناتجا من المحاصيل الحقلية أو المخلفات الناتجة عن الزراعات أو الصناعات الغذائية محليا.

لا يعتمد بشكل مباشرة على الاستيراد، مما قد يقلل من اختلال توازن الطاقة ويزيد من استدامة الإنتاج في الحيوانات والدواجن وذلك لضمان استخدام موارد مصر من الثروة الحيوانية والداجنة بأقصى كفاءة والاعتماد بدرجة أقل على الواردات لتلبية الاحتياجات المحلية من البروتين الحيواني.

لقد ظهرت بعض البوادر السلبية المتمثلة في فقد كلى أو جزئي لبعض الأصول الوراثية من الدواجن والأرانب وكذلك الأبقار البلدية وما يحدث حاليا بصورة غير مدروسة في الجاموس المصري.

إن توفر استراتيجية التنمية الزراعية المصرية 2030 يعد إطارا منطقيا يؤدي لتطبيق نظم الترقيم والتسجيل ثم التوصيف المظهري والوراثي للموارد الحيوانية والدواجن المصرية، كما ان الاستخدام المستدام للموارد الوراثية الحيوانية مع نشر التراكيب الوراثية الحيوانية المتميزة والمتأقلمة بيئيا تتجنب الآثار السلبية المتوقعة للتغيرات المناخية والوبائية، ويجب تطبيق هذه السياسات على كل أنواع الثروة الحيوانية كالحيوانات المنتجة للألبان وكذلك المنتجة للحوم الحمراء والبيضاء وبيض المائدة.

يجب أن تنطوي خطة العمل لتحقيق استراتيجية تنمية الثروة الحيوانية على عدد من المحاور التقنية والاجتماعية والاقتصادية، كما يجب أن تتضمن تحليل للأداء الحالي لقطاع الثروة الحيوانية، وإمكانياته وقيوده، ويلي ذلك مرحلة الحلول من خلال:

1ـ الحفاظ على الموارد الوراثية الحيوانية المحلية.

2ـ حصر وتوصيف الموارد الوراثية الحيوانية في مصر.

3ـ التحسين الوراثي والبيئي والاستخدام المستدام للموارد الوراثية الحيوانية.

4ـ نشر الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الوراثية الحيوانية المحلية واستخدامها المستدام.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى