تحذير عاجل للمزارعين.. خطة طوارئ لإنقاذ المحاصيل من موجات يوليو الحارة
روابط سريعة :-

كتبت: نورا سيد يُعد شهر يوليو من أكثر الفترات حرجًا بالنسبة للمحاصيل الزراعية، إذ يشهد عادةً ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة قد يتجاوز 40 درجة مئوية، وهو ما يضع النباتات تحت ضغط فسيولوجي شديد نتيجة الإجهاد الحراري والأكسدي. وتنعكس هذه الظروف سلبًا على النمو والإنتاج، حيث يتراجع نشاط الجذور، وتزداد معدلات تساقط الأزهار، وتتعرض الثمار للفحات الشمس، بينما تنخفض كفاءة عملية البناء الضوئي بشكل ملحوظ.
وللحد من هذه التأثيرات وضمان عبور المحاصيل لهذه المرحلة بأقل خسائر، ينصح خبراء الزراعة باتباع مجموعة من الإجراءات الفنية التي تعتمد على أسس فسيولوجيا النبات.
إدارة الري.. مفتاح حماية المحاصيل من الإجهاد الحراري
تؤكد التوصيات ضرورة تنفيذ الري خلال ساعات الليل، بدءًا من بعد غروب الشمس وحتى الفجر، حيث تكون درجات حرارة التربة منخفضة، مما يسمح للجذور بامتصاص المياه بكفاءة أعلى ويعزز قدرة النبات على مقاومة الحرارة.
كما يُحذر من الري خلال فترة الظهيرة، خاصة بين الساعة الحادية عشرة صباحًا والرابعة عصرًا، لأن ارتفاع حرارة التربة قد يؤدي إلى تلف الشعيرات الجذرية، وانخفاض نسبة الأكسجين حول الجذور، وزيادة احتمالات الإصابة بأعفان الجذور.
وفي الوقت نفسه، يُفضل تقليل كميات مياه الري مع تقارب الفترات بين الريات، للحفاظ على رطوبة مستقرة حول منطقة الجذور دون حدوث تغريق أو تعطيش.
الرش الوقائي قبل الموجة الحارة يعزز قدرة النبات على التحمل
ينصح الخبراء بإجراء رش ورقي وقائي قبل وصول الموجة الحارة بـ24 إلى 48 ساعة باستخدام أحد المركبات التي ترفع كفاءة النبات في مواجهة الإجهاد الحراري، ومن أبرزها:
- سليكات البوتاسيوم: تسهم في تكوين طبقة واقية على سطح الأوراق والثمار تعكس جزءًا من أشعة الشمس، مما يقلل من لفحات الشمس، إلى جانب دور البوتاسيوم في تنظيم فتح وغلق الثغور والحد من فقد المياه.
- البرولين والأحماض الأمينية النباتية: تساعد على تحسين الاتزان المائي داخل الخلايا، وتحد من أضرار الجفاف، كما توفر طاقة سريعة لإصلاح الأنسجة المتضررة. مع ضرورة تجنب استخدامها في حالة وجود إصابات فطرية بالمحصول.
- فوسفيت البوتاسيوم: يمد النبات بعنصر البوتاسيوم، ويحفز تكوين المركبات الدفاعية الطبيعية، مما يعزز مقاومة النبات للأمراض التي تزداد مع الإجهاد الحراري.
التسميد خلال الموجة الحارة.. ما يجب إيقافه وما يُنصح باستخدامه
تشدد التوصيات على وقف إضافة الأسمدة النيتروجينية مرتفعة الجرعات، مثل اليوريا أو نترات النشادر، خلال ذروة الموجة الحارة، لأن زيادة النيتروجين تؤدي إلى تكوين أنسجة غضة أكثر عرضة للاحتراق الحراري، كما تجذب الآفات الحشرية، وعلى رأسها الذبابة البيضاء والأكاروس.
وفي المقابل، يُوصى باستخدام:
- يوريا فوسفات بجرعات مخففة لدعم إنتاج الطاقة داخل النبات وتحسين كفاءة امتصاص المياه.
- حمض الفولفيك مع سلفات المغنيسيوم، حيث يساعد الفولفيك على تحسين كفاءة الجذور ورفع قدرة النبات على الاحتفاظ بالمياه، بينما يحافظ المغنيسيوم على نشاط الكلوروفيل واستمرار عملية البناء الضوئي.
المتابعة اليومية للآفات ضرورة خلال ارتفاع درجات الحرارة
تُعد موجات الحر والجفاف بيئة مثالية لتكاثر العديد من الآفات، خاصة العنكبوت الأحمر (الأكاروس)، والذبابة البيضاء، والتربس، لذلك يُنصح بفحص السطح السفلي للأوراق بصورة يومية.
وعند ظهور أي إصابة، يجب التدخل السريع باستخدام مبيد متخصص مناسب للآفة، مع الالتزام بتنفيذ الرش في الصباح الباكر بعد جفاف الندى ووفقًا للتوصيات الفنية المعتمدة.
نصيحة إرشادية
تتطلب إدارة المحاصيل خلال شهر يوليو التعامل مع النبات باعتباره في حالة إجهاد شديد، لذلك تكون الأولوية للحفاظ على توازنه المائي والفسيولوجي، وليس لزيادة معدلات النمو. ويظل الالتزام بالري الليلي، واستخدام الرش الوقائي المناسب، وتقليل التسميد النيتروجيني، مع المتابعة المستمرة للآفات، من أهم الإجراءات التي تساعد على تقليل خسائر موجات الحر والحفاظ على إنتاجية المحاصيل وجودتها.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



