انكسار مؤقت للموجة الحارة يمنح المزارعين فرصة لإنجاز العمليات الزراعية المؤجلة

كتب: د.محمد فهيم تشير أحدث توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى بدء انكسار تدريجي للموجة شديدة الحرارة اعتبارًا من اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، على مناطق واسعة من شمال الجمهورية، نتيجة تراجع مؤقت في تأثير المرتفع الجوي مع توغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، ما يسهم في تحسن نسبي بالأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة.
ومن المتوقع أن يشهد الساحل الشمالي ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة اعتبارًا من اليوم، على أن يمتد هذا التحسن بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، مع بقاء الطقس حارًا إلى شديد الحرارة، فيما يستمر جنوب الصعيد، من سوهاج حتى أسوان، تحت تأثير الأجواء شديدة الحرارة.
وتشير التوقعات إلى احتمال حدوث ارتفاع طفيف ومؤقت في درجات الحرارة يوم السبت، قبل أن تعاود الانخفاض مجددًا خلال الأيام التالية، مع تحسن أكبر مرتقب يومي الاثنين والثلاثاء، بانخفاض يتراوح بين 4 و5 درجات مئوية على شمال البلاد وحتى سوهاج، ونحو 3 درجات في جنوب الصعيد.
ورغم هذا التحسن، يؤكد خبراء المناخ أن الانخفاض الحالي لا يعد نهاية لموسم الحر، بل يمثل هدنة مؤقتة، إذ لا تزال البلاد في نهاية الأسبوع الثالث من شهر “أبيب”، الذي يُعد من أشد فترات الصيف حرارة.
كما يُتوقع نشاط للرياح وارتفاع نسبي في حركة الأمواج على سواحل مطروح والساحل الشمالي والإسكندرية، حيث يتراوح ارتفاع الأمواج بين 1.5 و2 متر خلال الفترة من الجمعة وحتى الاثنين.
فرصة مهمة للمزارعين
الانخفاض النسبي في درجات الحرارة يمثل فرصة مناسبة لتنفيذ العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر الأخيرة، مع ضرورة مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلة نموه.
ومن أبرز التوصيات الزراعية خلال هذه الفترة:
- استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الصيفية التي لا تزال في المراحل الأولى من النمو، خاصة الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والخضر المتأخرة.
- دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والتين والتمور والجوافة، باستخدام البرامج السمادية والمحفزات المناسبة.
- تكثيف أعمال الفحص الحقلي لرصد ومكافحة الآفات، وعلى رأسها دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام بالمبيدات الموصى بها.
- متابعة الأمراض الفطرية، خاصة الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي عند الحاجة.
- استكمال زراعة وشتل العروات الصيفية المتأخرة من الخضر، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، وفقًا للظروف المناخية بكل منطقة.
- معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث في محاصيل الخضر، وفق البرامج الفنية الموصى بها.
- حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.
- متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وكذلك التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل، واتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة.
استغلال هذه الهدنة المناخية في تنفيذ العمليات الزراعية الضرورية سيسهم في تحسين حالة المحاصيل وزيادة قدرتها على مواجهة أي موجات حارة جديدة متوقعة خلال ما تبقى من فصل الصيف.
*المادة العلمية: رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



