تقارير
الزيتون يتحدى الملوحة.. تعرف على الحدود الآمنة للإنتاج الاقتصادي
روابط سريعة :-

كتب: د.محمد عبدربه تُعد أشجار الزيتون من أكثر أشجار الفاكهة تحملاً للملوحة بيولوجيًا، وهي تتفوق في هذا الجانب على محاصيل أخرى مثل المانجو والموالح. وقد جعلها هذا التحمل الخيار الأمثل للزراعة في المناطق شبه القاحلة، والأراضي الصحراوية المستصلحة، والاعتماد على مياه الآبار الجوفية التي غالبًا ما تكون مرتفعة الملوحة.
وفيما يلي تفاصيل الحدود الفنية لقدرة الزيتون على تحمل الملوحة في مياه الري والتربة:
الحدود الفنية لتحمل الملوحة
أولًا: الملوحة المثالية (نمو ممتاز دون فاقد في المحصول)
- مياه الري: حتى 1300 جزء في المليون.
- ملوحة التربة: حتى 2500 جزء في المليون.
- في هذه الحدود، تنمو الشجرة بكامل طاقتها وتنتج بغزارة دون أي إجهاد ملحي.
ثانيًا: ملوحة التحمل الاقتصادي (تراجع طفيف في الإنتاج بنسبة 10% – 25%)
- مياه الري: من 1300 إلى 2000 جزء في المليون.
- ملوحة التربة: من 2000 إلى 3500 جزء في المليون.
- تستطيع أشجار الزيتون البالغة التكيف مع هذه النسب والاستمرار في الإنتاج التجاري، بشرط وجود إدارة جيدة للري والصرف.
ثالثًا: الحدود الحرجة (تراجع حاد في الإنتاج بنسبة 50% أو أكثر مع خطورة على الشجرة)
- مياه الري: إذا تجاوزت 2000 إلى 3000 جزء في المليون.
- ملوحة التربة: إذا تجاوزت 3500 إلى 5000 جزء في المليون.
- عند هذه المستويات، يبدأ تراكم الكلوريد والصوديوم السامين في الأوراق، وتظهر حروق على القمم النامية، ويتراجع حجم الثمار ونسبة الزيت بصورة حادة، وقد تموت الأشجار الضعيفة أو حديثة الغرس.
العوامل المؤثرة في تحمل الزيتون للملوحة
2- نوع الصنف
تختلف أصناف الزيتون في قدرتها على تحمل الأملاح.
- أصناف عالية التحمل: البيكوال، والمانزانيلو، والميشن.
- أصناف متوسطة التحمل: الكوراتينا، والكلاماتا.
3- نوع التربة والصرف
كبسولة لإدارة الملوحة في مزارع الزيتون
إذا كنت تروي بمياه تميل إلى الملوحة، فاتبع الآتي:
- غسيل الأملاح: زد كمية مياه الري بنسبة 15% (فوق احتياجات النبات) مرة كل أسبوعين؛ لطرد الأملاح بعيدًا عن منطقة الجذور النشطة.
- التسميد البوتاسي والكالسيومي: ارفع معدلات التسميد بنترات الكالسيوم وسلفات البوتاسيوم، لأن الكالسيوم والبوتاسيوم ينافسان الصوديوم ويمنعان الجذور من امتصاصه.
- المركبات العضوية: احقن الأحماض العضوية (الهيوميك والفولفيك أسيد) بانتظام؛ لتحسين قدرة التربة على تبادل العناصر وتقليل الأثر السام للأملاح.
*المادة العلمية: مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية.



