التوصيات الصحية لسلامة الغذاء من التسمم الغذائي

إعداد: أ.د.مصطفي محمد محمد إبراهيم
رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية

يُعد التسمم الغذائي أحد أخطر الأضرار الصحية الناتجة عن فساد الأغذية، لما يمثله من تهديد للصحة العامة.
وحالات التسمم الغذائي الناتجة عن تناول أنواع معينة من الأغذية الفاسدة معروفة منذ زمن بعيد، وكانت تُنسب غالبًا إلى التومينات (Potmaines)، وهي نواتج تحلل البروتين بواسطة أنواع خاصة من البكتيريا تحت ظروف بيئية معينة. ولكن التقدم العلمي في الأبحاث المختلفة، والنهضة العلمية في جميع المجالات، ساهما في معرفة الأسباب الرئيسية لهذه التسممات الغذائية، التي لا ترجع فقط إلى التومينات، بل يمكن أن يكون التسمم الغذائي ناتجًا عن سموم كيميائية أو نباتية سامة، أو عن سموم تنتجها أجناس خاصة من البكتيريا تحت ظروف معينة، أو عن القصور في تطبيق الاشتراطات الصحية اللازمة لضمان سلامة الغذاء المُصنَّع.
أ- الأسباب المباشرة التي تسبب التسمم الغذائي
1) السموم الكيمائية Chemical poisons
ويتم التسمم الكيماوي الناتج عنها عن تناول مواد كيماوية سامة مع الطعام علي صورة أملاح ملوثة له كأملاح الانتيمون – الكادميوم – الزرنيخ – الرصاص – الباريوم والنحاس.
عادة يحدث التسمم بالانتيمون والكادميوم عند تحضير الاغذية في أوعية مصنوعة من الالومنيوم الرخيص الذي يحتوي علي هذه الاملاح.
أما الزرنيخ والرصاص فعادة ما يكون سببا في التسمم الغذائي عند وجودها في الاطعمة – نتيجة لوجودها علي أسطح المادة الخام كأنواع الفاكهة كالتفاح أو الكمثري حيث يستخدم مركبات هذين العنصرين في أعمال الابادة الحشرية والمقاومة الفطرية نتيجة لعدم ازالتها تماما عند اجراء عملية تصنيع الاغذية أو القصور في اجراء عملية الغسيل قبل الاكل وهذا بسبب عدم اتمام عمليات نقع وغسيل المادة الخام قبل التصنيع بحيث تمر الي الطعام المحضر بتركيزات اكثر من التي قد يتحملها المستهلك تسبب له التسمم.. لذلك من الضروري جدا الكشف عن وجود اثار لهذه المواد بعد تمام اجراء عملية الغسيل للتأكد من التخلص منها تماما.
أما التسمم بالنحاس – فكان كثير الحدوث في مصر لاستخدام الاواني النحاسية في الطهي وذلك بسبب عدم تبيضها ( أي تغطتيها بطبقة من القصدير كل فترة محدودة ) فانها تكون سببا في حدوث التسمم علي صورة قىء واسهال بعد تناول الغذاء الملوث . وحاليا قل استعمال كل هذه الاواني بعد التقدم العلمي في انتاج اواني مختلفة ذات جودة عالية.
يجب مراعاة الحذرالشديد في مقاومة الفئران بالمصانع باستخدام السموم حرصا من حدوث تلوث بهذه السموم ويجب استخدام وسائل حديثه آمنه تحافظ على سلامة الغذاء المصنع.
2) التسمم من مصدر نباتي
أ- تسمم الارجوت Ergot ينتج عن استخدام حبوب القمح المصابه بفطر الارجوت ويتم عن هذا التسمم حالات جنون تنتهي بالوفاة عادة.
ب- تسمم عيش الغراب Mishroom poisoning وهو ينتج من تناول أصناف من عيش الغراب – حيث أن هناك أصناف خاصه من عيش الغراب تستخدم كمواد غذائيه في تحضير أنواع خاصه من الشوربه.
ج- تسمم ال Favism وهي حاله حساسيه أثر منها حالة تسمم ويسمى مرض (الفافزم ) عدم تحمل بعض الاشخاص للفول – وفيها يصاب الشخص بأنيميا حاده بعد تناول الفول الاخضر أو المرور في حقل مزهر للفول.
3) التسمم الميكروبيولوجي Microbiological poisoning
وهذه اما نتيجة أفراز بعض أنواع البكتيرياخارج خلاياها من السم وفي هذه الحاله لايكفي تعقيم الغذاء مثل الاحياء الدقيقه المسببه للتسمم في جعل الغذاء غير صالح للاستهلاك ..أما اذا كان هذا السم المفرز خارج الخلايا Oxotoxin يتأثر بالحراره وبذلك يفقد تأثيره السام يمكن ان يكون الغذاء صالحا للاستهلاك ولكن يجب الحذر وينصح حفاظا على سلامة الانسان عدم تناوله.
وقد تكون البكتيريا نفسها هي السبب في ظهور التسمم نتيجة لوجودها في الغذاء الملوث بها دون افراز سم خارج خلاياها وانما يكون المركب السام داخل خلايا البكتيريا نفسها ويسمى السم في هذه الحاله endo toxin وفي معظم هذه الحالات يكفي عاده تسخين الماده الغذائيه التي يشك في احتوائها على الاحياء الدقيقه التي تسبب التسمم لمده كافيه لجعل الماده الغذائيه أو الطعام قابلا للاستهلاك الادمي ( الا ان لاينصح بعمل ذلك حفاظا على سلامة الانسان).
ب – التوصيات الصحيه الهامه التي يجب مراعتها
أولا : سلامة الاغذيه عند تسييحها
1- أثناء الصهر للاستهلاك Thawing
معظم التغييرات التي يبدو أنها تحدث أثناء انصهارالاغذيه المجمده هي في الواقع نتيجة للتجميد والتخزين على حاله مجمده أثناء الانصهار تزداد سرعة نشاط الانزيمات ..الا أن الوقت المتروك للتفاعلات الانزيميه يصبح قصيرا نسبيا اذا ما استهلك الغذاء مباشرة بعد انصهاره . وهذا يؤدي ايضا الى صعوبه تكاثر الكائنات الحيه الدقيقه وذلك لان درجات الحراره تظل منخفضه الى حد لايسمح بنمو ملحوظ للكائنات الحيه وأيضا ازدياد عدد الكائنات الحيه يتوقف على درجة الحراره المسخدمه في الانصهار وعلى المده التي يترك فيها الطعام بعد الانصهار حتى يتم استخدامه.
2- اللحوم والدواجن المستوردة:
بالنسبه للحوم والدواجن المستورده تأتي مجمده ولكن لاتستمر سلسلة التجميد بانتظام وعندما تصل إلى بائع التجزئه تنتهي بالفعل هذه السلسله حيث يقوم البائع بعرض سلعته في الهواء وبانتهاء اليوم يقوم البائع بتجميدها ثانيه وفي كلتا الحالتين يكون فساد المنتج وإحتمال تسببه في إحداث التسمم الغذائي ممكن .. لان اللحوم والدواجن عند تسييحها أي ارتفاع درجة حرارتها يبدأ بالفعل زيادة هائله وسريعه في أعداد الاحياء الدقيقه وبالتالي فإن بقائها ساعات يعني إمكان زيادة هذه الاعداد إلى حد فساد اللحم وإحداث تسمم للاشخاص الذين يتناولونه .
لذلك يجب المحافظه على اللحوم والدواجن في ثلاجات مناسبه ودون تعرضها للجو العادي حتى لايحدث فسادها .. وتخزن على درجه حرارة التجميد على الاقل (-20مْ) وبذلك تستمر صلاحيتها لثلاث شهور على هذه الدرجه الحراريه (-20مْ).
ولتجنب حدوث أي مشاكل من ناحية التسمم الغذائي ينصح المستهلك رفض شراء أي لحوم او دواجن مجمده (ساحت) عند البائع او عند مشاهدتهم وجود سائل لونه أحمر فاتح ]سواء متجمد او سايح[ تحت اللحم او الدواجن وهذا يعني أن المنتج قد (ساح) من قبل وأعيد تجميده.
3-الأسماك المجمدة:
كما يحدث للحوم والدواجن المجمده يحدث أيضا للاسماك المجمده وسواء المستورده أو المحليه) وذلك بعرضها في كراتين في الجو العادي مما يؤدي إلى ]تسييح[ الاسماك المجمده ووصول درجه الحراره إلى اعلى من الصفر المئوي تبدأ الاحياء الدقيقه الموجوده على سطح السمك وداخل أحشائه ]اذا لم تنزع [ في التكاثر بسرعه هائله .. أي يبدأ الفساد وتكوين مواد سامه ضاره للانسان.
والتسمم الذي يحدث من أكل أسماك فاسده أو أسماك بدأت في التحلل نتيجة لإزدياد عدد الاحياء الدقيقه (خصوصا البكتيريا) وبالتالي تعمل على تحلل البروتين ثم الاحماض الامينيه وخصوصا الحمض الاميني الهستدين إلى الامين المقابل وهو الهستامين وتواجد الاخير بتركيزات عاليه في لحم السمك ]اكثر من 100جزء في المليون[ قد يسبب التسمم الغذائي وخطورة لصحة الانسان.
وبصفه عامه ينصح بالتأكد من طزاجة الاسماك لدى المستهلك ]براقة العيون للاسماك وعدم دخولها في التجويف تماسك لحم السمك عند الضغط عليه بالاصبع ورجوعه مره أخرى إلى طبيعته . لون الخياشيم لون أحمر مقبول وليس غامق أو منبعث منه رائحه غير مقبوله.
شراء الاسماك من الاماكن التي تراعي النواحي الصحيه بعرضه داخل ثلاجات عرض أو بوضع ثلج مجروش معه ونسبه قليله من الملح لإبقاء درجة الحراره منخفضه لعدم حدوث تغييرات لنمو الاحياء الدقيقة. وعلى ذلك وبصفه عامه ينصح بان لاتأكل الاسماك خارج المنزل إلافي المطاعم النظيفه التي تراعي النواحي الصحيه – فالاسماك هي المصدر الاول للتسمم.
4- الاغذيه المطبوخه المجمده Precooked Frozene Foods
من الاهميه بصفه خاصه مراعاة عدم تلوث الاغذيه بعد طبخها لان أي ميكروبات مرضيه أو أحياء مسببه للفساد قد تلوث الطعام . ويلاحظ أن الاغذيه المطبوخه تعد بيئه ووسط مناسب للميكروبات عن الاغذيه الخام اذا ما سمح لها بالنمو كما انه من الاهميه مراعاة تبريد وتجميد الاغذيه المطبوخه بسرعه كبيره عقب الطبخ حتى لا يحدث التلوث أو يسمح لنمو الكائنات الحيه الدقيقة.
والاغذية المطبوخه المجمده اذا ما تركت بعد صهرها في مكان دافئ لفتره طويله قد يحدث بها نمو بعض الميكروبات اذا تصادف وجودها في الطعام . وعموما ان تدفئة الاغذيه لاستهلاكها في المنازل او المطاعم لايعتبر معامله حراريه كافيه لخفض عدد الاحياء الدقيقه الموجوده , كما لاتعد ضمانا كافيا لقتل الميكروبات المرضيه .. ولذلك يجب اجراء عملية غليان لهذه الاغذيه لمده لاتقل عن 2-3 دقيقه لضمان القضاء على مثل هذه الكائنات الحية الدقيقة.
ثانياً: سلامة الاغذيه عند إجراء المعاملة الحرارية:
1- البستره Pasterization
البسترة معاملة حرارية تؤدي الى قتل جزء وليس كل الكائنات الحيه الدقيقه الملوثه للغذاء وعاده ماتستخدم درجات حراره اقل من 100مْ وقد يتم التسخين بواسطة البخار أوالماء الساخن أوالحراره الجافه أوالتيارات الكهربائيه .. وعليه يجب وقف نشاط هذه الميكروبات المتبقيه باستخدام درجات الحراره المنخفضه أو غيرها من طرق الحفظ.
طرق الحفظ التي تستخدم عادة لتكمل عملية البستره في حفظ الاغذية:
a- التبريد Refrigeration كما في الجبن.
b- منع التلوث بالكائنات الحيه الدقيقه وذلك بتعبئة المنتجات في اوعيه محكمة القفل.
c- ايجاد ظروف غير هوائيه كما في حالة التعبئه في العبوات المفرغه الملحومه لحما جيدا.
d- اضافة تركيزات مرتفعه من السكر – كما في حالة اللبن المكثف المحلى
sweetened condensed milk
e- وجود او اضافة مواد حافظه كيماويه كأضافة الاحماض العضويه للمخللات.
2-إستخدام التسخين على درجة 100مْ.
a- يمكن حفظ العديد من الاغذيه الحامضيه بتسخينها على درجة 100مْ أو أقل قليلا (الفاكهه المرتفعة الحموضة).
b- إجراء عملية سلق الخضراوات لمده محدوده قبل تجميدها أو تجفيفها يعني تسخينها لفتره على درجة حراره 100مْ لوقف نشاط الانزيمات والقضاء على أغلب الاحياء الدقيقة.
c- يجب مراعاة نسبة الرطوبة ودرجة الحرارة أثناء عملية الخبز لتصل درجة حرارة داخل الارغفة والكيك إلى درجة 100مْ.
d- إجراء عملية شواء اللحم Roasting لتصل إلى درجة الحرارة في وسط شرائح اللحم لتصل الى درجة 80مْ على الاقل.
e- عند قلي الاطعمة Frying فإن درجة حرارة السطح الخارجي للطعام تكون مرتفعه أما وسط الطعام فعاده تصل إلى درجة حراره تقل قليلا عن 100مْ .
3- الاغذيه التي توضع في عبوات:
a- العلب الصفيح Tin cans
يراعى في هذه العبوات المستخدمه الا تسبب أي أضرار أوتكون سببا في تلف الاطعمه المعبأه فيها وأن تكون قابله لتحمل درجة الحرارة.
b- العبوات الزجاجيه Glass containers
تتميز هذه العبوات باحتوائها على كميات من المعدن أقل من العبوات الصفيح مما يقلل من إحتمال تفاعلها مع مكونات الماده الغذائيه , كما انها تسمح برؤية الاطعمه المحتويه عليها دون الحاجه الى فتح العبوه , ولكن يجب مراعاة انها لاغذيه معينه لانها لاتتحمل درجات الحراره المرتفعه وكذلك ايضا للتبريد المفاجئ الذي يحدث أثناء عملية التعقيم.
4-التعقيم التجاري Commercial Sterilization
a- من المعروف ان نوع الاغذيه ( اغذيه حامضيه – اغذيه غيرحامضيه ) هو الذي يحدد المعامله الحراريه المستخدمه . وقد أتخذ الاس الايدروجيني (4,5) الحد الفاصل بين الاغذيه العالية الحموضه والاغذيه المنخفضة الحموضه .. حيث دلت الابحاث على ان الوقت اللازم لقتل الكائنات الحيه الدقيقه على درجة حراره معينه يقل كلما إنخفض الاس الايدروجيني (أي كلما زاد تركيز ايونات الايدروجين) وبذلك نعقم الاغذيه الحامضيه على درجة 100مْ وغير الحامضيه على درجة حراره 121,1مْ.
b- يجب التأكد التام في التعقيم التجاري للاغذيه غير الحامضيه من وصول درجة حراره منتصف العلبه إلى درجة 121,1مْ باستخدام الثرموكابل Thermocouple والمده الكافيه للتعقيم لقتل ميكروب الكلوسترديم Clostridium botulinum المسبب للتسمم الغذائي في معلبات اللحوم والاسماك.
c- إجراء عملية التبريد المفاجئ للاغذيه المعقمه تجاريا لاهميتها في إحداث ( صدمه ) للكائنات الحيه الدقيقه التي تتحمل درجات الحراره العاليه وبذلك تقتلها.
ثالثاً: سلامة الاغذيه عند التصنيع:-
1- التجفيف Dehydration of Foods
a- قصر مدة صلاحية المواد المجففه للتخزين عند مقارنتها بطرق الحفظ الاخرى كالحفظ في العلب الصفيح .. حيث ان الاغذيه المجففه عباره عن مقاومه مستمره لعوامل إمتصاص الرطوبة والتغييرات الكيماويه والحيوية والميكروبيولوجية التي تحدث بإستمرار تخزين هذه الاغذية.
b- يراعى أثناء عملية الكبرته Sulfuring في مراحل التجفيف ان القدر المسموح به من غاز ثاني اكسيد الكبريت في الفاكهة المجففة بين 750-1500 جزء في المليون.
c- يجب إستخدام العبوات المناسبه للاغذيه المجففه . على انه يجب إضافة ماده تمنع التلف بالاحياء الدقيقه ( اكسيد البروبلين أو اكسيد الايثلين) كما يتم تبخير الفاكهة والخضروات المجففة بأحد الغازات المبيده للحشرات كغاز(ميثيل بروميد).
d- يفضل تخزين الفاكهه المجففه على درجات حراره منخفضه حوالي 32فْ ورطوبه نسبيه 55% يساعد على احتفاظ الفاكهه بلونها الطبيعي وعدم فقد غاز ثاني اكسيد الكبريت وتصل مدة تخزينها حوالي ( سنه) . وتتحمل الخضروات المجففه درجات تخزين اعلى من 50فْ ورطوبه نسبيه 70% في حالة تعبئتها في عبوات محكمة القفل.
2- إعداد الفسيخ:-
a) في مصر هناك نوعان من الفسيخ (الحلو- المالح) وكلاهما يصنع من سمك البوري .. الاول يملح فيه السمك بعد ان يترك لمده تقل عن يومين في الجو العادي (انتفاخ بسيط) ويضاف الملح بنسبه 15 الى 25 % من وزن السمك المملح ويكون ملح ناعم وملح خشن (50 % لكل منهما) ويرص السمك في براميل او الصفائح مع مراعاه وضع السمك في الخياشيم بكمية مناسبة ويوضع السمك البورى في طبقات متبادلة مع الملح ويترك السمك على هذه الحالة الى فترات مختلفة ويترك الفسيخ بعد فترة تمليح قد تصل (10 : 15 يوم) ويسمى بالفسيخ الحلو ويتميز بأنخفاض نسبه الملح في الانسجة اما اذا ترك لمده شهرين في التمليح يسمى الفسيح العادى (المالح).
b) ولكن يفضل طريقة التمليح الافرنجية والتي تراعي النواحى الصحية لسلامة المستهلك :
أما الطريقة الإفرنجية وفيها تزال الأحشاء والرأس أولاً ثم ينظف السمك جيداً ثم يملح (أي لا يتم تركه 24-48 ساعة) ويترك لإتمام عملية التمليح:
- اختيار أصناف الأسماك الجيدة والمرغوبة لدى المستهلك ويكون في حالة طازجة ويفضل عند تمليحها استخدام الطريقة الإفرنجية والتي يتم فيها إزالة الرأس والأحشاء الداخلية للسمك.
- غسيل السمك بماء مثلج مرتين على الأقل لتنظيف الأسماك.
- يتم إجراء عملية التمليح بنسب مناسبة من الملح حسب ظروف الطقس (15-25% من وزن السمك) ويترك للمدة المناسبة للتمليح.
- يغطى السطح الخارجي للأسماك منعاً من حدوث التأكسد.
- تخزن على درجة حرارة منخفضة مع ملاحظة التغطية المناسبة لأماكن تمليح الأسماك حتى لا يدخل الهواء بقدر الامكان إلى داخل الصناديق.
c) لمنع حدوث أي مشاكل صحيه من تناول الفسيخ يجب ان يكون السمك طازجا وان يملح ويترك لمده كافيه ليكون صالح للاستهلاك.
d) تراعى النواحي الصحيه في اماكن انتاج الفسيخ (الملح المستخدم خالي من الشوائب – العبوات المعبأ فيها – التخزين المناسب ) ويجب على الجهات الرقابيه اضافة تقدير الهستامين في الاسماك كدليل على جودة الاسماك الطازجه والمصنعه منه (100جزء في المليون كحد اقصى مسموح به من الهستامين في الاسماك)
رابعاً : محاذير استخدام النتريت في منتجات اللحوم:
a- النتريت ماده سامه اذا استهلكت بكميات كبيره – فالجرعه التي تزيد عن 15 -20 ملجم / كجم من وزن الجسم يمكن ان تكون مميته .
ولكن اعلى مستوى مسموح به من النتريت في منتجات اللحوم المعالجه تقل بمقدار 20-40 مره عن الجرعه المميته , واساسا ليس هناك مشكله في التسمم بالنتريت طالما اتبعت المستويات الموصي بها.
*(ملجم/كجم تعني ملليجرام لكل كيلو جرام)
b- منذ عام 1920 وجد ماده تسمى النيتروسو امينات Nitrosoamines والتي تسبب السرطان و يمكن ان تتكون هذه المركبات في منتجات الاغذيه تحت ظروف معينه بواسطة التفاعل بين النتريت والامينات.
c- ولكن ليس من السهل استبعاد النتريت في منتجات اللحوم وذلك لاهمية النتريت في تكوين اللون في اللحوم . كما ان النتريت تمنع نمو جراثيم بكتيريا الكولستريديم بوتلينيوم Clostridium botulinum وتمنع انتاج السم في منتجات اللحوم ]إن اقل مستوى من النتريت اللازم لمنع البكتيريا هو 150 جزء ف المليون [ . وبالرغم من ان التركيزات العاليه من الاملاح أو استخدام المعامله الحراريه الكافيه للوقايه من خطر هذه البكتيريا من التسمم ولكن هذا لايضمن تقبل المستهلكين لمثل هذه المنتجات من ناحية لونها.
d- ويجب مراعاة المواصفات القياسيه المحدده لاستخدام النتريت بسبب حدوث تفاعل النتريت مع الامينات الثنائيه لتكون مركب النيتروسوامينات والتي تسبب أمراضا خبيثه إذا تواجدت بتركيزات عاليه وباستمرار في غذاء الانسان ووجودها بتركيزات عاليه تسبب تسمم غذائي (يكفي 2 جرام نتريت لاحداث وفاة).
e- وتوجد مركبات أخرى خلاف النتريت يمكن استخدامها مثل حامض النيكوتنييك والنيكوتيتناميد ومشتقاتها ولكن المركب الذي يتكون منها مع صبغه الميوجلوبين يكون اقل ثباتا في اللون واكثر حساسيه للتأكسد من مركب اوكسيد النتريك بالاضافه الى ان هذه المركبات لها تأثيرات جانبيه خطيره في جسم الانسان.
f- عموما ينصح بعدم أكل لحوم تحتوي على نتريت مرتين في اليوم ولاتزيد الكميه المستهلكه في اليوم عن 200 جرام .. وللعلم هذه الكميه كافيه لاعطاء الجسم البروتينات الحيوانيه اللازمه له في اليوم.
خامسا: من الظواهر الهامه في هذا المجال
عامة- تغيرت العادات الغذائيه وطرق انتاج الاغذيه تغيرا جذريا في الدول الناميه والصناعيه نتيجة للتغيرات الاجتماعيه والاقتصاديه التي حدثت , ونتيجه لذلك ارتفع عدد المترددين على المطاعم ومحلات الوجبات السريعه كما زاد الطلب على الاغذيه سهلة التحضير تبعا لذلك فان كثير من المستهلكين يقومون باعادة تسخين هذه الوجبات في المنازل وحفظها لفتره طويله قبل تناولها مما يساعد على توفيرالظروف المناسبه لنمو الميكروبات المسببه لامراض التسمم الغذائي , كذلك العاملين في مجال تصنيع الاغذيه ليسوا على درجه كافيه من المهاره والتدريب من حيث تداول وتحضير وتخزين الاغذيه تحت ظروف صحيه جيده مما يؤدي الى زيادة فرصة تلوث الاغذية.
كما ان معظم حالات التسمم الغذائي التي تحدث ترجع الى نقص الوعي الصحي لدى العاملين في هذا المجال وعدم الاهتمام الكافي بالاجراءات والنواحي الصحيه اللازمه لاعداد غذاء صحي متوازن.
وعلى ذلك للوقايه من التسمم الغذائي يجب اتباع الاتي:
1- التبريد السريع ولدرجه مناسبه للحوم المطهيه والاغذية]عادة يجب حفظ اللحوم ومنتجاتها تحت درجات حرارة اقل من (5 مْ )] وذلك لمنع الجراثيم من النمو والتكاثر لحين استهلاكها.
2- ا عادة التسخين الكامل للاغذيه المحفوظه او المتبقيه لدرجة حراره اعلى من (65 مْ ) قبل استهلاكها ضروري للقضاء على الخلايا الخضريه للبكتيريا.
3- عدم اطالة الفتره الزمنيه بين طهي الاغذيه وحفظها بالتبريد.
4- الاعتماد على العاملين في مجال الاغذية الذين يكون لديهم خبره جيده في تحضير وتخزين وتداول الاغذية.
التوصيات المطلوبة للمحافظة على سلامة الغذاء
1- الاشراف الطبي (البيطري) على الحيوانات المذبوحة واعدام اللحوم المصابة.
2- الطهى الجيد للحوم والمنتجات الحيوانية.
3- التبريد المتقن (الجيد) للاطعمة.
4- النظافة والعناية في تداول الأغذية المختلفة.
5- للوصول لغذاء صحي وآمن يجب اتباع الطرق الصحيحه من حيث تحضير المواد الغذائيه الخام وانتقالها وكذلك اتباع طرق حفظ الاغذيه بدرجات الحرارة المناسبة والتبريد الصحيح وكذلك حماية المواد الخام والمنتجات من الاغذيه والملاصقه لايدي العاملين عن طريق حفظها في عبوات محكمة الغلق ومصنوعه من خامات عالية الجوده حتى لاتؤثر في المنتج النهائي أثناء فترة تخزينه لحين وصوله للمستهلك.
6- كذلك يجب على العاملين في مجال تصنيع الاغذيه وتجهيزها وتغليفها ان يكونوا حاصلين على شهادة صحيه تفيد خلوهم من الامراض المعديه التي تؤدي الى حدوث التسمم الغذائي نتيجة لتلامسهم المباشر وغير المباشر للاغذيه المصنعة والمطهية.
7- اتباع نظام الهاسب (HACCP) في مصانع الأغذية للتعرف على مصادر الخطر لتحديد نقاط التحكم الحرجة.
8-عامتاً يعتبر سلامة الغذاء مسئولية كاملة من بداية الإنتاج وفى مراحل التصنيع المختلفة والتوزيع لضمان جودة الغذاء وزيادة ثقة المستهلك – كما يتحمل المستهلك مسئولية اختيار الغذاء السليم الجيد حفاظاً على سلامته.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



