صحة

من الثوم الأبيض إلى الأسود.. سر التحول الذي يغير اللون والطعم والقيمة الغذائية

كتبت: فاطمة معوض قد يبدو الثوم الأسود للوهلة الأولى مختلفًا تمامًا عن الثوم الأبيض المعروف، سواء من حيث اللون أو القوام أو المذاق، إلا أنه في الحقيقة يُنتج من الثوم العادي من خلال عملية معالجة تعتمد على التحكم في الحرارة والرطوبة لفترة زمنية محددة.

ويتحول لون فصوص الثوم تدريجيًا إلى الأسود خلال عملية المعالجة، كما يصبح قوامها أكثر ليونة، بينما يتغير مذاقها من الطعم الحاد المعروف للثوم الطازج إلى مذاق أكثر حلاوة وتعقيدًا، مع انخفاض واضح في الرائحة النفاذة.

وتُعرف هذه العملية باسم التخمير أو التعتيق، رغم أن التحول الذي يحدث في الثوم يرتبط بدرجة كبيرة بالتفاعلات الكيميائية، ومن أبرزها تفاعل «ميلارد»، الذي يؤدي إلى تكوين اللون الداكن وتغير النكهة والقوام.

منتج زراعي بقيمة مضافة

ويمثل إنتاج الثوم الأسود نموذجًا لإضافة قيمة اقتصادية للمحاصيل الزراعية، إذ يمكن تحويل الثوم التقليدي إلى منتج مختلف ذي خصائص تسويقية جديدة، بما يفتح المجال أمام مشروعات التصنيع الغذائي الصغيرة والمتوسطة.

ويحتاج إنتاجه إلى ظروف دقيقة من حيث درجة الحرارة والرطوبة ومدة المعالجة لضمان الحصول على منتج متجانس وآمن، مع الالتزام باشتراطات النظافة وسلامة الغذاء أثناء التصنيع والتعبئة والتخزين.

لماذا يختلف عن الثوم الأبيض؟

ويرجع الاختلاف بين الثوم الأسود والثوم الأبيض إلى التغيرات التي تحدث خلال عملية التعتيق؛ فالفصوص تفقد جزءًا من الماء، ويتغير تركيبها ومذاقها، وتصبح أكثر طراوة، بينما تتكون مركبات جديدة نتيجة التفاعلات التي تحدث أثناء المعالجة.

وعلى الرغم من انتشار الثوم الأسود في الأسواق باعتباره غذاءً وظيفيًا، فإن فوائده الصحية لا ينبغي أن تُقدَّم باعتبارها علاجًا للأمراض، وتظل القيمة الغذائية الفعلية مرتبطة بتركيب المنتج وطريقة تصنيعه وكمياته المستهلكة.

ويبرز الثوم الأسود بذلك كأحد الأمثلة على قدرة التصنيع الزراعي على تقديم منتجات جديدة انطلاقًا من محاصيل تقليدية، بما يعزز القيمة المضافة للمنتج الزراعي ويفتح فرصًا إضافية أمام المزارعين والمصنعين.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى