رغم رد وزارة الري.. 4200 فدان بأبو جنشو ما زالت تواجه شبح البوار و«الفلاح اليوم» يطالب بتدخل رئيس الوزراء

كتب: د.أسامة بدير رغم مرور عشرة أيام على نشر موقع «الفلاح اليوم»، في 3 يوليو 2026، شكوى عاجلة واستغاثة لإنقاذ أكثر من 4200 فدان من الأراضي الزراعية بقرية أبو جنشو التابعة لمركز أبشواي بمحافظة الفيوم، من خطر البوار بسبب الانقطاع شبه الكامل لمياه الري، فإن الأزمة ما زالت قائمة، وفقاً لتأكيدات المزارعين، وسط تساؤلات حول أسباب عدم تدخل وزارة الموارد المائية والري لحسم الأزمة وإنقاذ المحاصيل.
وكانت وزارة الموارد المائية والري قد أرسلت رداً إلى «الفلاح اليوم» أكدت فيه أن المعاينة الميدانية أظهرت وجود منسوب مياه يبلغ 22 سم بنهاية بحر أبو جنشو، مشيرة إلى أنه تم خلال الأسبوع الماضي إجراء أعمال «تزميم» لجميع الفتحات الواقعة على بحر أبو جنشو والكوم والأوسية، وتركيب حديد جديد للفتحات، وأضافت أن الرد مدعوم بفيديو وصور موثقة.
غير أن الواقع الميداني، بحسب مزارعي قرية أبو جنشو الذين تواصل معهم «الفلاح اليوم»، يؤكد أن المشكلة لا تزال مستمرة حتى لحظة نشر هذا الخبر، وأن الأراضي الزراعية ما زالت تعاني نقصاً حاداً في مياه الري، بما يهدد آلاف الأفدنة المزروعة، خاصة بالنباتات الطبية والعطرية التي تشتهر بها المنطقة.
كما خاطب «الفلاح اليوم» وزارة الموارد المائية والري عبر البريد الإلكتروني، موضحاً أن الرسالة التي وردت من الوزارة لم تتضمن أي فيديو أو صور تثبت ما ورد في الرد الرسمي، وطالب بإعادة إرسال المواد المشار إليها. ورغم مرور أكثر من أسبوع على هذا الطلب، لم يتلقَّ «الفلاح اليوم» أي رد، ولم ترسل الوزارة حتى الآن أي توثيق مرئي، كما لم تُحل المشكلة على أرض الواقع، وفقًاً لشهادات المزارعين.
ويؤكد «الفلاح اليوم» أن الهدف من نشر الشكوى لم يكن توجيه الاتهامات، وإنما نقل معاناة المزارعين والدفاع عن حقهم في الحصول على مياه الري، انطلاقاً من المسؤولية الإعلامية والوطنية، إلا أن استمرار الأزمة يفرض ضرورة التدخل العاجل قبل تعرض آلاف الأفدنة للبوار وخسائر اقتصادية جسيمة.
إن ما يحدث في أبو جنشو لم يعد مجرد أزمة ري عابرة، بل تحول إلى قضية تمس الأمن الزراعي ومصدر رزق آلاف الأسر. وإذا كانت الوزارة تؤكد في ردها على الشكوى المنشورة بـ«الفلاح اليوم» أن المياه متوافرة وأن الإجراءات قد نُفذت، بينما يؤكد المزارعون أن الأرض ما زالت عطشى، فإن الحقيقة يجب أن تُحسم على أرض الواقع، لا عبر المكاتبات الرسمية. فالأرض لا تكذب، والمحاصيل الذابلة لا تحتاج إلى بيانات، بل إلى مياه تصل إليها في الوقت المناسب.
ومن هذا المنطلق، يناشد «الفلاح اليوم» الدكتورمصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، التدخل الفوري لتشكيل لجنة ميدانية محايدة للوقوف على حقيقة الأوضاع بقرية أبو جنشو، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره. كما نأمل أن تُترجم توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، الداعية إلى رفع الأعباء عن كاهل المزارعين، ودعم الإنتاج الزراعي، وحل المشكلات بصورة عاجلة، إلى إجراءات عملية على الأرض. فلا يجوز أن تتعرض آلاف الأفدنة، خاصة المزروعة بالنباتات الطبية والعطرية التي تمثل إحدى أهم الميزات التنافسية للفيوم، لخطر البوار بسبب أزمة كان يمكن احتواؤها مبكراً بالإدارة والمتابعة والاستجابة السريعة.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



