حل لغز عمره 100 مليون عام حول تكاثر خلد الماء

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية
على مدار عقود، كان العلماء يعرفون أن حيوانات الخلد المائي والإيكيدنا، وهما من الثدييات الوحيدة التي تضع بيضًا في أستراليا، تتمتعان بخصوصية تطورية أخرى: لا تستخدمان نفس الأدوات الجينية مثل الثدييات الأخرى لتطوير الأجنة الذكرية والأنثوية.
ماذا كشف البحث الجديد؟
في دراسة حديثة نُشرت في مجلة جينوم بيولوجي، اكتشف فريق من العلماء دليلًا قويًا على أن تحديد الجنس في هذه الثدييات لا يعتمد على آلية الجنس الشائعة في معظم الثدييات، بل على جين واحد يُعرف باسم AMHY، وهو نسخة معدلة من جين هرموني يُسمى AMH، الذي يلعب دورًا في التطور الجنسي لدى العديد من الحيوانات مثل الأسماك والبرمائيات.
الخلد المائي والإيكيدنا:
الخلد المائي والإيكيدنا ينتميان إلى مجموعة قديمة جدًا من الثدييات تُسمى الوحشيات، وتُعتبر أقدم الثدييات الحية. على عكس معظم الثدييات، لا يملك هذا النوع من الحيوانات زوجين من الكروموسومات الجنسية X وY كما في البشر. بدلًا من ذلك، يستخدم الوحشيات عدة كروموسومات X وY.
دور جين AMHY:
الجين AMHY الموجود في الكروموسومات Y للوحشيات يُعتبر المسؤول عن تحديد الجنس. هذا الجين هو نسخة معدلة من AMH، الذي يشتهر في الحيوانات الأخرى بدوره في التطور الجنسي، ويبدو أنه بدأ في التمايز منذ حوالي 100 مليون سنة، حين انفصلت مسارات هذا الجين عن الجين الأصلي. وقد أظهر البحث أن AMHY ينشط في الأنسجة المناسبة وفي الوقت المناسب لتوجيه تطور الخصيتين أثناء تكوين الجنين الذكري.
النتائج المدهشة:
الجين AMHY ليس مثل الجينات الأخرى التي تحدد الجنس في الثدييات، والتي تتفاعل مع الحمض النووي مباشرة. بدلاً من ذلك، هو هرمون يعمل على سطح الخلايا ليقوم بتفعيل أو إيقاف جينات معينة.
دور AMHY في الثدييات:
هذا الاكتشاف يشير إلى أن AMHY في الوحشيات قد يكون أول مثال معروف لهرمون يقوم بدور تحديد الجنس في الثدييات. وهو يشير إلى أن هناك تمايزًا بيولوجيًا في كيفية تحديد الجنس بين الثدييات الحديثة مقارنة بالوحشيات.
يواصل العلماء دراسة كيفية عمل الجينين AMHX وAMHY بشكل مختلف في الوحشيات مقارنة مع الثدييات الأخرى، لفهم كيفية تطور آليات تحديد الجنس لدى هذه الحيوانات.
نُشر هذا البحث بواسطة The Conversation
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



