تحذير عاجل من تغير المناخ: 72 ساعة حاسمة لإنقاذ المحاصيل من صدمة شتوية مزدوجة
روابط سريعة :-

كتب: د.أسامة بدير حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، في تصريحات لـ«الفلاح اليوم»، من تعرض البلاد غداً الاثنين 23 فبراير 2026 لموجة شتوية قوية تمثل «صدمة مناخية مزدوجة»، نتيجة تزامن انكسار حراري حاد مع نشاط رياح شمالية قوية وأمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة، خاصة على شمال البلاد والدلتا.
وأوضح فهيم أن الحالة الجوية تتسم بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة نهارًا، وبرودة شديدة ليلًا، مع اضطراب بحري وسرعات رياح قد تتجاوز 40 إلى 55 كم/س، مؤكدًا أن هذه الظروف المناخية تستوجب إدارة دقيقة للمحاصيل خلال الـ72 ساعة المقبلة لتفادي خسائر محتملة.
التأثيرات المتوقعة على المحاصيل
أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن محصول القمح قد يتعرض لزيادة احتمالات الرقاد بفعل الرياح القوية، مع بطء في امتلاء الحبوب بالزراعات المتقدمة، فضلًا عن احتمالية ظهور أصداء بعد تحسن الطقس.
وفيما يتعلق بالبطاطس، لفت إلى أن الأجواء الرطبة تمثل بيئة مثالية لانتشار اللفحة المتأخرة، خاصة في الأراضي ضعيفة الصرف، ما قد يؤدي إلى اختناق جذري إذا لم تتم إدارة المياه بكفاءة.
أما الفول والبسلة، فتوقع تساقطًا في الأزهار نتيجة البرودة والرياح، مع زيادة فرص الإصابة بالتبقعات. وبالنسبة لأشجار الفاكهة، خاصة المانجو والزيتون والمتساقطات، فقد تتأثر حركة العصارة والبراعم الزهرية، ما ينعكس سلبًا على التلقيح والعقد.
كما نبه إلى أن خضر الأنفاق ستتعرض لفروق حرارية كبيرة بين الليل والنهار، ما يسبب إجهادًا للنباتات ويزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض الفطرية.
توصيات عاجلة لإدارة الأزمة
وشدد فهيم على ضرورة وقف الري تمامًا أثناء نشاط الرياح وسقوط الأمطار، وعدم إجراء أي معاملات رش في ظل الظروف الجوية غير المستقرة، مع مراجعة دعامات الصوب والأنفاق ومتابعة شبكات الصرف بالأراضي المنخفضة.
وأكد أهمية فتح المصارف فور توقف الأمطار، والاستعداد ببرنامج وقائي ضد الأمراض الفطرية، خاصة اللفحة المتأخرة في البطاطس، مع تجنب التسميد الأزوتي خلال فترة الموجة. كما أوصى بدعم النباتات بالعناصر المناسبة بعد استقرار الطقس، وعدم التسرع في تنفيذ أي معاملات زراعية قبل انتهاء الحالة بالكامل.
جانب إيجابي مشروط
وأشار إلى أن الموجة قد تسهم في خفض تعداد بعض الآفات مثل المن والتربس، وتقليل نشاط بعض الأمراض المرتبطة بالأجواء الدافئة، فضلًا عن تحسين تحجيم البطاطس الشتوي والبصل والثوم عقب استقرار الأحوال الجوية.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالتأكيد أن «هذه موجة شتوية حقيقية وليست عابرة»، وأن حسن إدارة المزرعة خلال الأيام الثلاثة المقبلة سيكون العامل الحاسم في تقليل الخسائر والحفاظ على الإنتاجية.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



