التصحر خطر يهدد الأمن الغذائي والعالم يتحد لمواجهته وحماية التربة من التدهور

إعداد: أ.د.صبحي فهمي منصور
أستاذ الأراضي بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة – مركز البحوث الزراعية
يُعتبر التصحر من المشكلات التي أجمع العالم على أهميتها، وذلك لمكافحتها والحد من خطرها على الإنسان في كل مكان، ولذلك نجد أن هناك تعاونًا على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية لمكافحة هذه الظاهرة وتأثيرها على التنمية الاقتصادية، وذلك بهدف إعداد خطة عمل متكاملة لمكافحة التصحر في العالم.
• حيث وُجد أن المناطق المهددة بالتصحر تُقدَّر بحوالي 19% من مساحة الأراضي في العالم، وذلك نتيجة لسوء استغلالها وإدارتها، وهذه المساحة تُقدَّر بحوالي 30 مليون كم²، ومعظم هذه الأراضي تقع في المناطق الجافة وشبه الجافة، وأحيانًا تمتد إلى المناطق شبه الرطبة وشبه المدارية المجاورة لها، بينما تبلغ مساحة هذه الأراضي في مصر حوالي 813000 هكتار، وتقع أغلب هذه المساحة في شمال الدلتا والفيوم، وقد يُطلق على هذه الأراضي اسم (الأراضي الهالومورفية)، وذلك نظرًا لأن مصر أصبحت تتواجد على خريطة العالم للتصحر التي تضم حوالي 90 دولة تواجه مشكلة التصحر.
• وقد أقرت الأمم المتحدة يوم 17 يونيو من كل عام بأنه اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، للتوعية بخطورة (التصحر – الجفاف – فقدان الغطاء النباتي).
ويُعتبر هذا اليوم مهمًا خاصة للدول الجافة وشبه الجافة مثل مصر، لأن الحفاظ على التربة والمياه أصبح جزءًا أساسيًا من الأمن الغذائي والمائي.
• الهدف من هذا اليوم:
• نشر الوعي البيئي.
• تشجيع الحفاظ على التربة والمياه.
• دعم الزراعة المستدامة.
• مكافحة زحف الرمال وتدهور الأراضي.
• أهم الأدوار التي يمكن أن يقوم بها المواطن:
1- ترشيد استهلاك المياه.
• عدم إهدار المياه في المنازل أو الزراعة.
• استخدام طرق ري حديثة مثل التنقيط والرش بدلًا من الغمر.
• إصلاح أي تسربات مياه بسرعة.
2- الحفاظ على الأراضي الزراعية.
• عدم البناء على الأراضي الخصبة.
• عدم تجريف التربة الزراعية أو إزالة الطبقة السطحية الغنية بالعناصر الغذائية.
3- زراعة الأشجار والمحافظة على الغطاء النباتي، لأنه يقلل من (زحف الرمال – انجراف التربة – ارتفاع درجات الحرارة).
4- حماية التربة.
• استخدام السماد العضوي والكمبوست لتحسين خصوبة التربة.
• تقليل الإفراط في الأسمدة والمبيدات الكيميائية.
• عدم ترك الأرض مكشوفة لفترات طويلة.
خاصة في المناطق الريفية والصحراوية.
5- منع الرعي الجائر وقطع الأشجار.
6- تقليل التلوث.
• عدم حرق المخلفات الزراعية.
• إعادة تدوير المخلفات قدر الإمكان.
• تقليل التلوث الذي يساهم في التغيرات المناخية والجفاف.
7- نشر الوعي البيئي.
8- الاستخدام الصحيح للأراضي الصحراوية عند استصلاحها وذلك من خلال:
• عدم الإفراط في سحب المياه الجوفية.
• الاهتمام بالغسيل والصرف الزراعي.
• زراعة محاصيل مناسبة للملوحة والجفاف.
• ولذلك يُعرف التصحر بأنه: تدهور الأراضي الزراعية أو الرعوية أو الطبيعية في المناطق الجافة وشبه الجافة، بحيث تفقد التربة قدرتها على الإنتاج تدريجيًا وتصبح أقرب لصفات الصحراء (وهذا لا يعني تحول الأرض إلى رمال، بل قد يحدث حتى والأرض ما زالت تُزرع ولكن بإنتاجية ضعيفة)، لذا قد يُطلق عليه SOIL DEGRADATION (تدهور التربة).
• أهم صور التصحر:
1- تملح التربة (الري بمياه مالحة – سوء الصرف وارتفاع المياه الأرضية).
2- فقد المادة العضوية مما ينتج عنه (قلة الاحتفاظ بالمياه – فقرها غذائيًا).
3- انجراف التربة بواسطة (الرياح – السيول – الأمطار الشديدة)، مما يفقد الأرض الطبقة السطحية الخصبة.
4- تدهور الخواص الطبيعية للأرض، وعلى ذلك تصبح التربة (شديدة الصلابة – ضعيفة النفاذية – سيئة التهوية).
5- زحف الرمال (خاصة قرب المناطق الصحراوية).
• أسباب التصحر:
• أسباب طبيعية (الجفاف – ارتفاع الحرارة – تغير المناخ – قلة الأمطار).
• أسباب بشرية (الإفراط في الري – سوء الصرف – الرعي الجائر – إزالة الغطاء النباتي – الاستخدام المفرط للأسمدة والمبيدات – تجريف التربة).
• الآثار المترتبة على التصحر:
1- فقد الأراضي الخصبة وانخفاض الإنتاج الزراعي.
2- زيادة العواصف الترابية.
3- ارتفاع تكلفة الزراعة نتيجة نقص المياه.
4- نقص الغذاء.
5- هجرة السكان واستنزاف المياه الجوفية.
• وسائل مكافحة التصحر:
1- الزراعة المغطاة.
2- ترشيد استخدام المياه.
3- تقليل الحرث.
4- استخدام الري الحديث.
5- استخدام محسنات التربة مثل المادة العضوية والكمبوست.
6- التشجير وزراعة مصدات الرياح.
7- تثبيت الكثبان الرملية.
8- تحسين الصرف.
9- منع الرعي الجائر وقطع الأشجار.
10- حماية الأراضي الزراعية من التعديات.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



