رأى

اكتشاف “الترشيح الجوي” على سطح المريخ

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد

رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية

في خطوة كبيرة نحو فهم كيفية فقدان المريخ لجوّه ومياهه، تمكن فريق من العلماء من جامعة كولورادو بولدر من اكتشاف دليل مباشر على الترشيح الجوي على كوكب المريخ، وهو عملية فيزيائية تُسهم في تسرب الغازات من الغلاف الجوي للمريخ إلى الفضاء.

ما هو “الترشيح الجوي”؟

الترشيح الجوي هو عملية تحدث عندما يتم تسريع الأيونات بواسطة المجال الكهربائي للرياح الشمسية إلى غلاف جوي لكوكب ليس محميًا بمجال مغناطيسي عالمي، كما هو الحال مع المريخ. هذه الأيونات تصطدم بالجزيئات في الجو، مما يسبب طرد بعض هذه الجزيئات إلى الفضاء.

• عند اصطدام الأيونات بالغلاف الجوي، تحصل بعض الذرات والجزيئات الجوية على طاقة كافية لبلوغ “سرعة الهروب”، وبذلك تنطلق إلى الفضاء.

كيف تم اكتشاف هذه الظاهرة؟

كانت البيانات التي جمعها مسبار MAVEN التابع لوكالة ناسا، منذ وصوله إلى مدار المريخ في عام 2014، أساسية في هذه الاكتشافات. وتم تحليل هذه البيانات بعناية للبحث عن الآثار الناتجة عن الترشيح الجوي، وخاصة باستخدام الأرجون كأداة تتبع، حيث تم رصد التغيرات في كثافة الأرجون على ارتفاعات عالية فوق المريخ.

• النتيجة: أظهرت البيانات أن كثافة الأرجون تتغير بشكل يتناسب مع المجال الكهربائي للرياح الشمسية، مما يؤكد حدوث الترشيح الجوي.

كيف يؤثر هذا على فهمنا للمريخ؟

  1. التسريب الجوي الحالي: اكتشف الفريق أن معدل الترشيح الجوي اليوم على المريخ أكبر بـ4 مرات من التوقعات السابقة. كما أظهرت العاصفة الشمسية التي ضربت المريخ في يناير 2016 أن الترشيح الجوي يمكن أن يزداد بشكل كبير أثناء الأحداث الشمسية النشطة.
  2. التاريخ القديم للمريخ: تقدم هذه النتائج دليلًا على ما كان عليه المريخ في الماضي، عندما كانت الرياح الشمسية أكثر نشاطًا وأشد تأثيرًا. وهذا يعني أن الترشيح الجوي ربما كان العامل الرئيسي في فقدان جو المريخ في العصور القديمة، مما أسهم في جفافه وفقدان مياهه.

أهمية هذا الاكتشاف:

• فهم تطور الكواكب: دراسة هذه الظاهرة على المريخ قد تساعد في فهم كيفية تأثير الرياح الشمسية على الكواكب التي ليس لديها مجال مغناطيسي، مثل المريخ.

• إمكانية وجود حياة: إذا كان الترشيح الجوي قد أثر على البيئة المريخية بشكل كبير في الماضي، فقد يكون ذلك قد أسهم في تدمير أي بيئة قد تكون داعمة للحياة على سطح المريخ في العصور القديمة.

خلاصة:

هذا الاكتشاف يعزز فهمنا لعملية فقدان الغلاف الجوي للمريخ، والتي تعد أحد الأسباب الرئيسية لتغيرات المناخ على الكوكب الأحمر.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى