الأجندة الزراعية

أسرار زراعة نخيل المجدول: كيف تحقق محصولاً فاخراً بمواصفات التصدير؟

كتبت: هند محمد تُعد زراعة نخيل المجدول من أكثر الاستثمارات الزراعية الواعدة، خاصة مع الطلب العالمي المتزايد على هذا الصنف الفاخر المعروف بجودته العالية وأسعاره التصديرية المرتفعة.

لكن الوصول إلى محصول مطابق للمواصفات العالمية لا يتحقق بالزراعة التقليدية فقط، بل يعتمد على مجموعة من العمليات الفنية الدقيقة التي يُجيدها أصحاب الخبرات في إدارة مزارع النخيل.

ومن أبرز هذه الأسرار عمليتان أساسيتان تمثلان فارقاً كبيراً في الإنتاج والجودة:

أولاً: التحجيل أو التخريس.. هندسة وزن العذوق لحماية المحصول

ثمار المجدول تتميز بأنها ثقيلة جداً وكبيرة الحجم، ومع نمو العذق (العرجون) وزيادة وزنه قد يشكل ذلك خطراً حقيقياً على النخلة، إذ يمكن أن يؤدي إلى انكسار الفرع الحامل للعذق وخسارة جزء كبير من الإنتاج.

ما السر الذي يطبقه المحترفون؟

في توقيت محدد، عندما يصل حجم الثمرة إلى ما يقارب حبة الزيتون، يقوم المزارع بعملية تُعرف باسم التقويس، حيث يتم:

ـ سحب العرجون بهدوء إلى أسفل.

ـ توزيع ثقله على السعف الموجود تحته.

ـ تثبيته باستخدام حبال ليف طبيعية بطريقة مدروسة.

لماذا تُعد هذه العملية ضرورية؟

ترك العذق في وضعه العمودي دون دعم يجعله عرضة للانحناء المفاجئ أو الانكسار الجزئي مع أول رياح أو زيادة وزن الثمار، مما يؤدي إلى:

ـ توقف وصول الغذاء إلى الثمار.

ـ صغر حجم البلح وجفافه.

ـ موت جزء من المحصول وهو ما يزال على الشجرة.

ثانيًا: سر “الكياسة” أو التكميم.. صناعة مناخ خاص للثمار

مع بداية دخول الثمار مرحلة التلون (مرحلة البسر)، يحتاج المجدول إلى معاملة دقيقة تُشبه “الخمس نجوم” لضمان جودة عالية ومظهر تسويقي ممتاز.

كيف تتم عملية التكميم؟

يقوم المزارعون بتغطية كل عذق باستخدام:

ـ أكياس شاش واسعة.

ـ أو ورق كرافت قوي ومتين.

لكن الهدف لا يقتصر فقط على الحماية من الطيور والحشرات، بل يتعدى ذلك إلى دور أكثر أهمية.

الفائدة الأهم: خلق “مناخ مصغر” حول الثمار

هذه الأكياس تعمل على تكوين ما يُعرف بـ Micro-Climate، أي بيئة مناخية خاصة تحيط بالثمار وتساعد على:

ـ تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة.

ـ الحفاظ على درجة حرارة معتدلة.

ـ السماح للثمار بالتنفس دون فقدان الرطوبة.

حماية المجدول من ظاهرة “Loose Skin”

تعرض المجدول للشمس القوية قد يؤدي إلى انفصال القشرة عن اللب، وهي ظاهرة تُعرف باسم Loose Skin، وتؤثر بشكل مباشر على جودة التمور، وقد تتسبب في:

ـ انخفاض سعر الثمار إلى النصف.

ـ تراجع فرص التصدير للأسواق العالمية.

الخلاصة

نجاح زراعة نخيل المجدول لا يعتمد فقط على الري والتسميد، بل يرتبط بتطبيق تقنيات دقيقة مثل التقويس لحماية العذوق والتكميم لتحسين جودة الثمار.
وهذه العمليات تمثل أسرار الخبرة التي تميز المزارع الكبرى وتمنحها محصولاً عالي الجودة مطابقاً لمعايير التصدير.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى