ملفات ساخنة

محمود محيي الدين: التنمية الحقيقية تُقاس بما يشعر به المواطن في جيبه لا بالأرقام

المرأة تتفوق في التعليم وتغيب عن سوق العمل

كتبت: هند محمد أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أن المعيار الحقيقي لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي يجب أن يُقاس بالأثر المباشر على حياة المواطنين، وليس فقط بالمؤشرات الاقتصادية المجردة.

وفي لقاء عبر برنامج “يحدث في مصر” على قناة MBC مصر، أوضح محيي الدين أن “العبرة بأن تصل عوائد التنمية للمواطن في صعيد مصر كما في الدلتا، وأن يشعر بها في قيمة الجنيه داخل جيبه”. وأضاف: “الأهم من موقع الدولار بين العملات العالمية أو الحديث عن الذهب والكريبتو، هو: كام بيضة تشتري؟ هل العملة تسكنك؟”.

وشدد على أهمية تعزيز القوة الشرائية للجنيه المصري، مؤكداً أن الاستقرار النقدي ومعدلات التضخم لا يجب أن تكون مصدر قلق دائم يدفع المواطنين لتحويل مدخراتهم إلى الدولار أو الذهب، وإنما يُفترض أن يثق المواطن في العملة المحلية ويضع فوائضه في البنوك كودائع.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن مصر شهدت في الفترة من 2022 وحتى تحسن الأوضاع نسبيًا في 2024 معدلات تضخم غير مسبوقة “لم نر مثلها في التاريخ المكتوب للتضخم”، حسب تعبيره.

وفيما يتعلق بالأولويات الاقتصادية، أكد محيي الدين أن “التشغيل وتوفير فرص العمل” يمثلان الركيزة الثانية لنجاح أي برنامج تنموي، مشددًا على ضرورة ربط هذه المسألة بتوطين التنمية. وقال: “المواطن الذي يستثمر في تعليم أبنائه ينتظر ثمرة هذا الاستثمار في صورة عمل لائق بالقرب من محل إقامته”.

وأضاف أن ملف الاستثمار والتشغيل يجب أن يتصدر أولويات المسؤولين، “فإن لم يكن في المرتبة الأولى، فعلى الأقل يجب أن يأتي في المرتبة الثانية على جدول أعمال المحافظين”.

وفي جانب آخر، لفت محيي الدين إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري هو تراجع مشاركة المرأة في سوق العمل، رغم تفوقها الأكاديمي، مشيرًا إلى أن البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تؤكد هذا التراجع وليس مجرد انخفاض. وأرجع ذلك إلى أسباب عديدة، من بينها بُعد أماكن العمل عن مناطق السكن وصعوبة التوفيق بين العمل والمسؤوليات الأسرية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أن المعيار الحقيقي لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي يجب أن يُقاس بالأثر المباشر على حياة المواطنين، وليس فقط بالمؤشرات الاقتصادية المجردة.

    وفي لقاء عبر برنامج “يحدث في مصر” على قناة MBC مصر، أوضح محيي الدين أن “العبرة بأن تصل عوائد التنمية للمواطن في صعيد مصر كما في الدلتا، وأن يشعر بها في قيمة الجنيه داخل جيبه”. وأضاف: “الأهم من موقع الدولار بين العملات العالمية أو الحديث عن الذهب والكريبتو، هو: كام بيضة تشتري؟ هل العملة تسكنك؟”.

    وشدد على أهمية تعزيز القوة الشرائية للجنيه المصري، مؤكداً أن الاستقرار النقدي ومعدلات التضخم لا يجب أن تكون مصدر قلق دائم يدفع المواطنين لتحويل مدخراتهم إلى الدولار أو الذهب، وإنما يُفترض أن يثق المواطن في العملة المحلية ويضع فوائضه في البنوك كودائع.

    وفي هذا السياق، أشار إلى أن مصر شهدت في الفترة من 2022 وحتى تحسن الأوضاع نسبيًا في 2024 معدلات تضخم غير مسبوقة “لم نر مثلها في التاريخ المكتوب للتضخم”، حسب تعبيره.وفيما يتعلق بالأولويات الاقتصادية، أكد محيي الدين أن “التشغيل وتوفير فرص العمل” يمثلان الركيزة الثانية لنجاح أي برنامج تنموي، مشددًا على ضرورة ربط هذه المسألة بتوطين التنمية. وقال: “المواطن الذي يستثمر في تعليم أبنائه ينتظر ثمرة هذا الاستثمار في صورة عمل لائق بالقرب من محل إقامته”.

    وأضاف أن ملف الاستثمار والتشغيل يجب أن يتصدر أولويات المسؤولين، “فإن لم يكن في المرتبة الأولى، فعلى الأقل يجب أن يأتي في المرتبة الثانية على جدول أعمال المحافظين”.

    وفي جانب آخر، لفت محيي الدين إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري هو تراجع مشاركة المرأة في سوق العمل، رغم تفوقها الأكاديمي، مشيرًا إلى أن البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تؤكد هذا التراجع وليس مجرد انخفاض. وأرجع ذلك إلى أسباب عديدة، من بينها بُعد أماكن العمل عن مناطق السكن وصعوبة التوفيق بين العمل والمسؤوليات الأسرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى