أستاذ بمركز البحوث الزراعية يُوجه رسالة إلى معالي وزير الزراعة

بقلم: أ.د.أشرف سليمان
أستاذ الاجتماع الريفي والتنمية الريفية بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية بمركز البحوث الزراعية والأستاذ السابق بجامعة كيوتو باليابان في الأمن الغذائي والسياسات الزراعية
أسعدنا تولي معالي وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق مهام وزارة الزراعة، ونشكر معاليه على اهتمامه بقطاع الإرشاد الزراعي وتعاطيه مع مشكلات الزراعة، القطاع الاقتصادي الأهم في الدولة.
تابعونا على صفحة الفلاح اليوم على فيس بوك
تفرض مسئوليتي الأكاديمية والتطبيقية أن انوه لسيادتكم على بعض الملاحظات فيما يتعلق بقطاع الإرشاد الزراعي ومركز البحوث الزراعية…
ـ أولا: العمل الإرشادي شيء والعمل البحثي الزراعي شيء آخر. ولا يصح اطلاقا أن يذهب الباحثون للحقول للقيام بعمل المرشدين الزراعيين، نتيجة للعجز في أعداد المرشدين الزراعيين.
الدور الرئيسي لمركز البحوث الزراعية هو إنتاج البحوث العلمية التي تعمل على استنباط أصناف من المحاصيل عالية الإنتاجية وأصناف مقاومة للأمراض والتغير المناخي، وسلالات من الحيوانات عالية الإنتاجية، أي زيادة الإنتاج والإنتاجية، وذلك من خلال المعاهد والمعامل المختلفة. ومعهد بحوث الاقتصاد الزراعي يتناول البحوث الاقتصادية التي تتعلق بالتكاليف وتحسين الكفاءة والحصر الزراعي وما إلى ذلك، ومعهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية؛ منوط له الأبحاث التي تدعم الإرشاد الزراعي وتدريب المرشدين الزراعيين.
فعندما ينزل الباحثون الزراعيون للحقول فيكون بغرض بحوثهم العلمية، وليس القيام بأعمال المهندسين الزراعيين أو المرشدين الزراعيين. فينبغي أن يلتزم الباحثون بمعاملهم وأبحاثهم، وربما يعد ذلك إهدارا للموارد البشرية والمادية.
ـ ثانيا: يقوم مركز البحوث الزراعية بثورة رئيسية في إعداد استراتيجية الوزارة (وزارة الزراعة) وهو هدف أساسي وأصيل انشيء بسببه مركز البحوث الزراعية.
ـ ثالثا: نأمل من معاليكم إعطاء الفرصة لمركز البحوث الزراعية لاستثمار قدراته، ومعالجة مشاكله الداخلية والتي من بينها مثالا وليس حصرا انشاء كيانات ومشروعات داخل المركز دون علم الباحثين او الأساتذة وتعيين الثقات بدلا من الكفاءات.
نرجو من معاليكم أن تعيد وضع المركز لسابقة فقد كان المركز البحثي الزراعي الأول في الشرق الأوسط وإفريقيا. والآن ليس له أي ترتيب للأسف. فهو الدافع لوزارة الزراعة بجميع قطاعاتها.



