صحة

الغذاء حق للجميع.. الجودة وسلامة الغذاء أهم ركائز تحقيق الأمن الغذائي

إعداد: أ.د.اسرار ياسين محمد

استاذ التغذية العلاجية وهندسة تصنيع وتعبئة وتغليف الأغذية بمعهد بحوث تكنولوجيا الاغذية – مركز البحوث الزراعية

الغذاء حق للجميع

يوم الغذاء العالمي، الهدف منه: مكافحة الجوع وسوء التغذية، وحشد الجهود العالمية لتحقيق الأمن الغذائي، وضمان حصول الجميع على أغذية كافية وآمنة ومغذية.

الهدف من يوم الغذاء العالمي

رفع الوعي العالمي: تسليط الضوء على معاناة الجياع ومناطق المجاعات في العالم.

تعزيز الأمن الغذائي:

* تشجيع الحكومات والقطاعات الخاصة والمنظمات على اتخاذ تدابير عملية لتوفير الغذاء للجميع.

* دعم الزراعة المستدامة عن طريق تحفيز الابتكار وتطوير النظم الزراعية والغذائية لتصبح أكثر صمودًا في وجه التغيرات المناخية والأزمات الاقتصادية.

الفرق بين جودة الغذاء وسلامة الغذاء

* سلامة الغذاء (Food Safety): هي الإجراءات التي تمنع تلوث الطعام بمخاطر بيولوجية أو كيميائية أو فيزيائية قد تضر بصحة المستهلك (وهي أمر غير قابل للتفاوض وأساسي).

* جودة الغذاء (Food Quality): هي الخصائص والسمات التي تحدد رغبة المستهلك في المنتج وقيمته، مثل المذاق والرائحة والقوام واللون والمظهر الخارجي.

أهم معايير وأنظمة سلامة وجودة الغذاء العالمية

* نظام الهاسب (HACCP):

هو النظام الأساسي لتحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة.

يقوم على 7 مبادئ تشمل: تحديد المخاطر، وتحديد نقاط التحكم الحرجة (CCPs)، ووضع الحدود الحرجة، ومراقبتها، وتحديد إجراءات تصحيحية عند حدوث أي انحراف.

مواصفة الأيزو 22000 (ISO 22000):

نظام إدارة متكامل لسلامة الغذاء يغطي كامل سلسلة الإمداد الغذائي من المزرعة إلى المائدة (Farm-to-Table).

* الممارسات التصنيعية الجيدة (GMP) والممارسات الصحية الجيدة (GHP):

تركز على نظافة بيئة العمل، والنظافة الشخصية للعاملين، والتحكم في درجات الحرارة، ومنع التلوث المتبادل.

* دستور الأغذية (Codex Alimentarius):

هو المرجع الدولي الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) لوضع المواصفات الغذائية ومدونات القواعد الموحدة.

معايير بريتش ريتيل كونسورتيوم (BRCGS):

أحد أقوى المعايير الدولية المعتمدة في تقييم جودة وسلامة الغذاء ومنح الشهادات للمنشآت الغذائية.

المبادئ الخمسة الأساسية لسلامة الغذاء (وفق منظمة الصحة العالمية)

  • الحفاظ على النظافة العامة وغسل الأيدي بانتظام.
  • الفصل بين الأطعمة النيئة والأطعمة المطبوخة أو الجاهزة للأكل.
  • الطهي الجيد للغذاء لضمان القضاء على الميكروبات الضارة.
  • حفظ الطعام في درجات حرارة آمنة، سواء في التبريد أو التسخين.
  • استخدام مياه ومواد خام سليمة وآمنة، مصدرها موثوق.

1. الأبعاد الأساسية الأربعة للأمن الغذائي

التوفر الغذائي (Availability): حجم الإنتاج الزراعي المحلي، والواردات، والمخزون الغذائي، ومدى كفايتها لتلبية احتياجات السكان.

إمكانية الوصول (Access): قدرة الأفراد المالية والاجتماعية على الحصول على الغذاء، وتتأثر بمستوى الدخل، وأسعار المواد الغذائية، ووجود الأسواق وبنيتها التحتية.

الاستخدام (Utilization): مدى قدرة الجسم على الاستفادة من الغذاء، ويعتمد على جودة الطعام وسلامته الصحية، وتوفر المياه النظيفة للطهي والشرب، ومستويات الوعي الغذائي والصحي.

الاستقرار (Stability): استدامة توافر الغذاء والوصول إليه بمرور الوقت، وعدم تعرض الأسر لخطر فقدان الأمن الغذائي بسبب تقلبات مفاجئة.

العوامل الرئيسية المؤثرة في انعدام الأمن الغذائي

* النزاعات والحروب: تُعد العامل الأكبر والأكثر تدميرًا للأمن الغذائي، حيث تتسبب في تدمير المحاصيل، ونزوح الملايين، وتعطيل طرق الإمداد والأسواق.

* تغير المناخ والصدمات المناخية: تؤدي الظواهر الجوية المتطرفة، مثل الجفاف الشديد والفيضانات وتغير أنماط هطول الأمطار، إلى تراجع حاد في الإنتاج الزراعي وتدهور الأراضي.

* التضخم وارتفاع الأسعار (تكلفة الطعام والوقود): تؤدي الزيادات العالمية والمحلية في أسعار الغذاء والطاقة إلى إضعاف القوة الشرائية للأسر الفقيرة والمتوسطة.

* النمو السكاني والضغط على الموارد: الزيادة السكانية السريعة تزيد الطلب على الغذاء وتضغط على الموارد الطبيعية المحدودة، كالأراضي الزراعية والمياه.

* تدهور الأراضي ونقص البنية التحتية: تآكل التربة والتصحر ونقص تقنيات الري الحديث وضعف شبكات النقل والتخزين، كلها تحد من كفاءة الإنتاج والتوزيع.

* الأزمات الاقتصادية والفقر: ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض نصيب الفرد من الدخل الحقيقي يمنعان الأفراد من تأمين قوتهم اليومي.

ويُعتبر التغليف الذكي للمنتجات الزراعية هو استخدام مواد وتقنيات متطورة في العبوات لمراقبة جودة المنتج وسلامته ومدة صلاحيته بشكل فعال، عبر استخدام أجهزة استشعار ومؤشرات تتبع جميع العوامل البيئية، مثل الحرارة والرطوبة والأكسجين، وكذلك الكشف عن التغيرات، مما يطيل نضارة المحاصيل بالجودة نفسها، ويقلل الهدر والفقد منها، ويوفر معلومات للمستهلك سهلة التتبع، ويعزز كفاءة سلسلة الإمداد من خلال تقنيات مثل RFID لتتبع المنتجات من المزرعة إلى المستهلك، بكل شفافية ووضوح.

كيف يعمل التغليف الذكي؟

المراقبة في الوقت الفعلي: يراقب المتغيرات، مثل درجة الحرارة والرطوبة والغازات داخل العبوة وخارجها، ويبلغ عنها.

مؤشرات النضارة: يتغير لونها أو شكلها للإشارة إلى متى يصبح المنتج غير صالح للأكل أو ناضجًا، مثل مؤشرات الوقت ودرجة الحرارة (Time-Temperature Indicators).

أجهزة الاستشعار: تستشعر التغيرات الكيميائية الدقيقة أو النشاط الميكروبي، مثل المستشعرات الحيوية التي تكتشف وجود البكتيريا.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى