رأى

ابتكار وراثي متكامل: السيميت يطلق هجيناً أصفر كفاءته عالية ومتحملاً للإجهادات للمناطق الاستوائية

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد

رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية

في إطار الجهود الدولية المتواصلة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغيرات المناخية، يواصل المركز الدولي لتدريب وتطوير الذرة والقمح (CIMMYT) تقديم حلول وراثية مبتكرة تعزز إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية ودعم مجتمعات المزارعين في البيئات الهامشية والقاسية.

وفي إنجاز جديد يُضاف إلى سجل التطور الوراثي، أعلن برنامج تربية الذرة لشرق وجنوب آسيا في منظمة “السيميت” عن تطوير هجين جديد من الذرة الشامية يتسم بإنتاجية عالية وحبوب ذات لون برتقالي غني. يتميز هذا الهجين بحزمة ممتازة من الصفات الفسيولوجية والمقاومة الحيوية؛ حيث يجمع بين المقاومة العالية للجفاف، والمقاومة المتقدمة لمرض لفحة أوراق الذرة الشمالية (TLB)، وعفن الساق الفيوزارمي (FSR)، ودودة الحشد الخريفية (FAW). وقد أُتيح هذا الهجين المطور الآن للاقتناء والشراكة من قبل مؤسسات القطاعين العام والخاص الراغبة في تسويق ونشر بذور الذرة الهجينة في المناطق الاستوائية المنخفضة المعتمدة على الأمطار في جنوب آسيا والبيئات الزراعية المماثلة.

تتجلى أهمية هذا الطرح الوراثي الجديد من خلال المحاور التالية:

• التجمع الوراثي المحسن (Pyramiding Traits): الدمج الدقيق بين صفات التكيف الفسيولوجي للإجهاد المائي والمقاومة المتعددة للآفات والأمراض الفطرية والحشرية للحد من الخسائر الإنتاجية.

• القيمة الغذائية والسوقية: تميز الحبوب باللون البرتقالي الجذاب والمطلوب تجاريًا والمحمل بنسب عالية من الكاروتينويدات لتحسين الجودة الغذائية.

• فتح باب الشراكات الوطنية والتجارية: إتاحة الفرصة لمؤسسات القطاعين العام والخاص للحصول على تراخيص التسجيل والتسويق الوطني لتوصيل هذه البذور عالية الجودة للمزارعين.

تتقاطع هذه المبادرة الدولية بشكل مباشر مع رؤيتنا وتوجهاتنا البحثية في قسم بحوث دراسة الخلية بمركز البحوث الزراعية؛ حيث يمثل استنباط الأصناف والهجن المزدوجة المقاومة للإجهادات البيئية والحيوية حجر الزاوية في بناء استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية وتأمين المحاصيل الاستراتيجية.

وفي هذا الصدد، تتضح معالم الاستفادة والتطبيقات العملية لهذا الإعلان في بيئتنا البحثية عبر:

  1. دعم برامج التربية الوطنية: نقل واستفادة المادة الوراثية المتميزة من الهجن الدولية لدمجها في خطوط التربية المحلية للذرة الشامية.
  2. التقييم الخلوي والفسيولوجي: دراسة آليات التحمل والتركيب الخلوي للنباتات المقاومة لآفة دودة الحشد والجفاف لتحديد الجينات المسؤولة عن الصمود.
  3. تعزيز الشراكة بين البحث والتطبيق: الاستفادة من آليات الترخيص والتوزيع الدولية لتسريع نقل الابتكارات الوراثية من أروقة المعامل إلى حقول المزارعين.

إن التوسع في إتاحة ونشر هذه الهجن عالية الكفاءة يمثل خطوة أساسية لنقل العلوم الوراثية إلى الميدان، مما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات النامية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى