منوعات

عماد الدين حسين يضع روشتة حل أزمة عضوية صحفيي المواقع الإلكترونية بنقابة الصحفيين

كتبت: هند النعماني استعرض الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة «الشروق»، في مقال له، أبعاد الجدل الدائر حول أحقية المحررين العاملين بالمواقع الإلكترونية في الحصول على عضوية نقابة الصحفيين، مؤكداً أن حق هؤلاء في العضوية لا يتعارض مع ضرورة الالتزام بالشروط والضوابط المهنية والقانونية التي تحكم القيد بالنقابة.

وأكد حسين أن الأزمة يمكن تجاوزها من خلال وضع قواعد واضحة لتنظيم عمل المواقع الإلكترونية، وتحديث لوائح القيد بالنقابة بما يتواكب مع التطورات التي شهدتها صناعة الصحافة والإعلام، محذراً من أن استمرار الخلافات والمناوشات يضر بالمهنة ووحدة الجماعة الصحفية.

وأوضح رئيس تحرير «الشروق» أن الصحفي هو كل من ينتج محتوى صحفياً أو إعلامياً، سواء نُشر في صحيفة ورقية أو موقع إلكتروني أو قناة فضائية أو محطة إذاعية، أو أي وسيلة إعلامية قد تظهر مستقبلاً، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي أثبت أن المحتوى هو الأساس، بينما تظل وسيلة تقديمه قابلة للتغيير.

وشدد على أن الاعتراف بحق العاملين بالمواقع الإلكترونية في عضوية النقابة لا يعني فتح الباب أمام كل من يكتب خبراً أو تقريراً أو ينشر مقطع فيديو دون ضوابط، بل يستلزم تطبيق شروط القيد على جميع المتقدمين، حفاظاً على كيان النقابة ومنعاً لإغراقها بأعضاء لا تنطبق عليهم المعايير المهنية.

وطرح حسين مجموعة من الإجراءات التي يرى أنها تمثل حلاً عملياً للأزمة، تبدأ بتأسيس المواقع الإلكترونية الجادة شركات قانونية لدى هيئة الاستثمار، ثم الحصول على التراخيص اللازمة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مع استيفاء الشروط المتعلقة بالملكية والتمويل والالتزام بالقواعد المنظمة للعمل الإعلامي.

وتتمثل الخطوة الثالثة في اعتماد المواقع وتكويدها لدى نقابة الصحفيين، بعد التأكد من وجود هيكل إداري ومالي واضح، وتأمين العاملين بها، وإبرام عقود عمل سليمة، إلى جانب إثبات الاستقرار المؤسسي للموقع، بما يضمن استمراره وعدم ارتباط وجوده بأفراد بعينهم.

وأكد أن المطلوب هو بناء مؤسسات صحفية حقيقية ومستقرة، وليس مجرد مواقع مؤقتة قد تتوقف عن العمل بعد عام أو عامين، لتجد النقابة نفسها أمام أزمات جديدة تتعلق بمصير الصحفيين العاملين بها.

وفيما يتعلق بدور نقابة الصحفيين، أشار رئيس تحرير «الشروق» إلى ضرورة تعديل البند الخاص بلائحة القيد، الذي يقصر العضوية على العاملين بالصحف الورقية ووكالات الأنباء، بحيث يشمل الصحفيين العاملين بالمواقع الإلكترونية المستوفية للشروط.

ولفت إلى أن الجمعية العمومية للنقابة يمكنها تعديل هذا البند، وفقاً لما فهمه من أحد أعضاء مجلس النقابة، بما يفتح الطريق أمام معالجة قانونية ومؤسسية للأزمة.

وردّ حسين على المخاوف من أن يؤدي قبول صحفيي المواقع الإلكترونية إلى زيادة أعداد الأعضاء بصورة تهدد النقابة، معتبراً أن الالتزام بالضوابط المقترحة سيحد من ذلك، خاصة أن عدداً كبيراً من المواقع القائمة لا يستوفي متطلبات العمل المؤسسي، وهو ما يضر في الوقت نفسه بالمواقع الجادة التي تقدم محتوى صحفياً مهنياً.

وشدد الكاتب الصحفي على ضرورة عدم اختزال القضية في خلافات شخصية أو ربطها بمواقف النقيب أو وزير الإعلام أو أصحاب المواقع، مؤكداً أن جوهر الأزمة يتعلق بمستقبل مهنة تواجه تحديات حقيقية، من بينها تراجع مستوى عدد من الخريجين الجدد، وصعوبة ظروف العمل، والمخاطر التي تهدد حاضر الصناعة الصحفية ومستقبلها.

واختتم حسين طرحه بالدعوة إلى الهدوء والتروي والابتعاد عن المعارك الجانبية، والتركيز على تطوير المهنة والحفاظ على وحدة نقابة الصحفيين، حتى لا تكون الصحافة هي الخاسر الأكبر من خلافات يمكن حسمها بالقانون والقواعد المهنية الواضحة.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى