البيئة

انكسار موجة الحر لا يعني انتهاء المخاطر.. إرشادات مهمة للمزارعين لضبط الري والتسميد والزراعة

كتب: د.محمد فهيم مع الانكسار النسبي في حدة الحرارة وتراجع شدة الرياح، تظل الرطوبة مرتفعة، ما يستدعي من المزارعين التعامل بحذر مع الزراعات المختلفة، خاصة أن النباتات ما زالت متأثرة بإجهاد الأيام الماضية، ويجب التركيز خلال هذه المرحلة على إعادة التوازن للنبات وتجنب الممارسات الزراعية العشوائية.

الري وفق احتياجات النبات

ينصح بفحص رطوبة التربة قبل إجراء أي رية، وعدم اللجوء إلى الري التعويضي لمجرد ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الماضية. وفي حالة الحاجة إلى الري، يجب أن يكون خفيفًا ومحسوبًا وفقًا للمحصول ونوع التربة، مع تجنب الانتقال من العطش إلى التغريق، إذ يجب أن يتحدد موعد الري وفق احتياجات منطقة الجذور وليس الخوف من ارتفاع الحرارة.

التعامل مع النباتات بعد الإجهاد الحراري

بعد موجة الحرارة والرياح القوية، تحتاج النباتات إلى استعادة توازنها، وليس إلى جرعات زائدة من الأسمدة، خاصة في محاصيل الذرة والأرز ودوار الشمس والسمسم والخضر والأشجار المثمرة. ويجب متابعة حالة الجذور والأوراق والنموات الحديثة والتزهير والعقد والثمار، مع إمكانية استخدام برامج دعم واستشفاء مناسبة للمحصول، تشمل العناصر الصغرى والبوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم أو محفزات النمو، وفقًا لحالة النبات، مع تجنب الاستخدام العشوائي للأسمدة الآزوتية.

الخضر ومتابعة التزهير والعقد

يمكن أن يؤدي الانتقال من الحرارة المرتفعة إلى ارتفاع الرطوبة، مع وجود فروق بين درجات الحرارة ليلًا ونهارًا، إلى مشكلات في التزهير والعقد وتساقط الأزهار والعقد الصغيرة والنموات الحديثة. لذلك يجب ضبط الري، وتجنب الإفراط في التسميد الآزوتي، والاهتمام بالكالسيوم والبورون عند الحاجة، مع المتابعة اليومية للنباتات. وفي حالة استخدام الرش الورقي، يفضل إجراؤه خلال الساعات الأكثر اعتدالًا، بعيدًا عن فترات ارتفاع الحرارة وأشعة الشمس المباشرة.

مشاتل الفراولة

تحتاج مشاتل الفراولة إلى اهتمام خاص مع تراجع الحرارة واستمرار ارتفاع الرطوبة ووجود الندى، إذ تزداد أهمية الوقاية من أمراض الجذور والتيجان، ومنها فيتوفثورا وريزوكتونيا والأنثراكنوز وأعفان الجذور والتيجان. ويجب الاهتمام بتحسين الصرف، وضبط معدلات الري، وتوفير التهوية، والفحص اليومي للنباتات، مع عدم زيادة مياه الري لمجرد انخفاض درجات الحرارة، لأن زيادة الرطوبة قد تكون أكثر خطورة من نقص المياه.

الاستعداد للعروات الجديدة

مع اقتراب نهاية شهر أغسطس، يجب عدم التسرع في زراعة المحاصيل الحساسة، مثل البطاطس والبنجر والفاصوليا والثوم والبصل ومشاتله والخرشوف والفراولة، إذ ينبغي أن يعتمد القرار على درجة حرارة التربة وتوقعات الطقس خلال الأيام التالية، وليس على انتهاء الشهر فقط. ويُنصح بالبدء في تجهيز الأراضي وتحسين الصرف والتهوية وإجراء تحاليل التربة والمياه قبل زراعة التقاوي أو الشتلات.

متابعة الآفات الزراعية

مع تراجع حدة الحرارة، يجب تكثيف متابعة الآفات التي قد يظهر نشاطها بصورة أكبر، ومنها الذبابة البيضاء والتربس والعناكب والديدان وذبابة الفاكهة. ويجب أن يسبق استخدام المبيدات فحص الزراعات وتشخيص الإصابة وتحديد الحاجة إلى المكافحة، مع تجنب الرش العشوائي لمجرد تغير الظروف الجوية.

الخلاصة: المرحلة الحالية هي مرحلة إعادة توازن للنبات؛ لذلك ينبغي عدم التسرع في الري أو التسميد أو الزراعة أو الرش، والاعتماد على المتابعة الدقيقة لحالة التربة والنبات والظروف الجوية قبل اتخاذ القرار الزراعي.

*المادة العلمية: رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى