الصرف الزراعي وعمق الماء الأرضي الحرج

كتبت: نورا سيد يقصد بالعمق الحرج للماء الأرضي، العمق الذي يبدأ عنده تملح سطح الأرض نتيجة ارتفاع الماء الأرضي بالخاصية الشعرية ووصوله إلى مقربة من منطقة جذور النباتات، ما قد يؤثر سلبًا على معدلات نمو النبات وإنتاجيته. ويُعبَّر عن هذا العمق بالمتر أو السنتيمتر.
ويتوقف العمق الحرج على عدة عوامل، أهمها تركيز الأملاح في الماء الأرضي، والظروف الجوية السائدة، ونظام الري. وقد حُدد العمق الحرج للماء الأرضي، عندما يتراوح تركيز الأملاح فيه بين 10 و15 جم/لتر، بنحو 2 إلى 2.5 متر، إذ كلما ارتفع تركيز الأملاح في الماء الأرضي، أصبح من الضروري أن يكون العمق الحرج أكبر.
أما إذا تراوح تركيز الأملاح في الماء الأرضي بين 1 و2 جم/لتر فقط، فيمكن أن يكون عمق الماء الأرضي بين 1 و1.5 متر دون احتمالية تحول الأرض إلى تربة ملحية، نتيجة انخفاض تركيز الأملاح في الماء الأرضي.
ومن المعلوم أن تحديد العمق الحرج للماء الأرضي يحدد بدوره عمق المصارف المطلوب إنشاؤها، بما يضمن خفض مستوى الماء الأرضي إلى ما دون العمق الحرج، ومن ثم الحد من تأثيره في تملح الطبقة السطحية من التربة.
معدل البخر من سطح التربة
يسهم ارتفاع معدل بخر الماء من سطح التربة في تسريع حركة الماء الأرضي إلى أعلى، إذ يؤدي البخر إلى تكوين توتر مرتفع في الطبقة السطحية من التربة، ما يدفع الماء الموجود في الطبقات الأقل توترًا إلى التحرك نحو السطح، وذلك عندما يكون مستوى الماء الأرضي أعلى من العمق الحرج.
ويتوقف تأثير البخر بصفة عامة على عاملين رئيسيين:
- كمية الماء الأرضي التي تصل بالخاصية الشعرية إلى مقربة من سطح التربة، ويتحكم في ذلك كل من قوام التربة وعمق الماء الأرضي.
- الظروف الجوية السائدة.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



