مصر أكبر من لقطة.. وسمعة وطن مش لعبة

بقلم: عبدالعاطي محمد
كاتب صحفي
في السنوات الأخيرة، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة مفتوحة لكل شيء، حتى أصبح البعض يتسابق على تصوير أي موقف فردي أو سلوك خاطئ ونشره في دقائق، دون تفكير في تأثير ذلك على صورة بلد بحجم مصر أمام العالم.
وأصبحنا، للأسف، نرى بعض أبناء الوطن يساهمون بأيديهم في تصدير صورة سلبية عن مجتمع كامل بسبب تصرف فردي لا يمثل إلا صاحبه فقط.
ليس من المنطقي أن تتحول كل مشاجرة أو خطأ أو تصرف شاذ إلى مادة للانتشار والشماتة والتعليقات الساخرة، ثم نجد من خارج مصر يعتقد أن هذه هي طبيعة الشعب المصري، رغم أن الحقيقة بعيدة كل البعد عن ذلك.
مصر التي يعرفها العالم هي بلد الحضارة والتاريخ والكرم والأمان والشهامة، وليست فيديو عابرًا التُقط بهدف «التريند» أو زيادة المشاهدات.
والأغرب أن هناك دولًا أخرى تعاني من مشكلات وأزمات وسلوكيات تفوق الخيال، ومع ذلك لا يسمح أهلها بتشويه صورة أوطانهم بهذه الطريقة، بينما نجد قلة من أبناء بلدنا، للأسف، يجرون خلف الإثارة دون إدراك لحجم الضرر الذي يسببونه لسمعة وطن بأكمله.
إن النقد مطلوب، وكشف الفساد أو التجاوزات أمر مهم إذا كان بهدف الإصلاح، لكن هناك فرقًا كبيرًا بين الإصلاح وبين تعمد نشر الفوضى والإساءة والتشهير، وتحويل الحالات الفردية إلى صورة عامة عن المجتمع المصري.
مصر ليست كما يحاول البعض تصويرها في مقاطع مجتزأة أو مشاهد عشوائية.
مصر ستظل بلد الأمن والأمان، وبلد الشهامة والطيبة، و«أم الدنيا» مهما حاول البعض التقليل منها أو الإساءة إليها.
ومن هنا، لابد من وقفة حاسمة ضد فوضى التصوير والنشر، ووضع ضوابط تحمي خصوصية الناس وتحافظ على صورة المجتمع، مع ضرورة معاقبة كل من يتعمد الإساءة إلى سمعة الوطن أو نشر محتوى يسيء للمصريين دون مسؤولية أو وعي.
رسالتي إلى هذه القلة من أبناء بلدي:
عيب عليكم… لا تكونوا سببًا في تشويه وطن ضحّى من أجلكم ويحمل تاريخًا يشرف كل عربي.
انتقدوا من أجل الإصلاح، نعم… لكن لا تجعلوا السوشيال ميديا سلاحًا ضد بلدكم.
فمصر أكبر من أي لقطة، وأعظم من أي تريند، وستظل دائمًا بلد الحضارة والأمن والاستقرار.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



