أخبار الزراعة

جلسة علمية تناقش مستقبل التقاوي والأصناف الجديدة للحاصلات البستانية في مصر وتخرج بتوصيات مهمة

كتب: د.أسامة بدير شهدت الجلسة الأولى من المؤتمر العلمي الرابع “الزراعة البستانية الذكية من الابتكار إلى الريادة”، التي حملت عنوان «مستقبل التقاوي والأصناف الجديدة للحاصلات البستانية في مصر»، مناقشات موسعة حول تطوير قطاع البساتين وتعزيز الإنتاج الزراعي، وذلك برئاسة الدكتور أبو بكر الدقاق، مدير المحطة الإقليمية لمصر العليا ومقرر الجلسة.

وأكد الدكتور أبو بكر الدقاق، في تصريحات خاصة لـ”الفلاح اليوم“، أن هذه الجلسة تُعد من أهم جلسات المؤتمر لما خرجت به من توصيات جوهرية تمس مستقبل الزراعة في مصر، مشيراً إلى أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم المزارعين.

وخلال الجلسة، أوضح الدكتور هشام علام، مدير معهد بحوث البساتين الأسبق، أن نسب الفاقد في ثمار الخضر والفاكهة قد تصل إلى 30% نتيجة أساليب الجمع الخاطئة، سواء في التوقيت أو الطريقة أو باستخدام أدوات تقليدية مثل أقفاص الجريد، التي لا تزال مستخدمة وتؤدي إلى تلف الثمار. وأوصى بضرورة التوسع في استخدام العبوات الذكية، إلى جانب تعزيز عمليات التجفيف والتصنيع الزراعي، وتفعيل دور التعاونيات في التسويق بما يسهم في رفع دخل المزارعين.

كما تناول الدكتور أيمن حمودة، مدير معهد البساتين السابق، ملف النباتات الطبية والعطرية، موضحاً أنها تسهم بنحو 200 مليون دولار من حصيلة التصدير رغم أن مساحتها لا تتجاوز 1% من إجمالي الرقعة الزراعية في مصر. وأكد ضرورة التوسع في تصنيع هذه النباتات واستخلاص الزيوت والمواد الفعالة بدلاً من تصديرها خاماً، مع التوسع في زراعتها بالأراضي الجديدة، خاصة في صعيد مصر من المنيا حتى أسوان والوادي الجديد، إلى جانب توفير أصناف محسنة من خلال معهد بحوث البساتين.

وفي السياق ذاته، أكد المهندس وجيه متولي، رئيس جمعية إنتاج التقاوي المصرية، أن نحو 95% من التقاوي المستخدمة في مصر يتم استيرادها من الخارج، مشيراً إلى أهمية دعم البرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر، والتعاون مع معهد بحوث البساتين في تسويق الهجن والأصناف الجديدة، بما يتيح طرحها في السوق المحلي والتوسع في تصديرها إلى بعض الدول الإفريقية والأوروبية.

كما استعرض الدكتور وهبة الجزار جهود إنتاج هجن وأصناف جديدة من محاصيل الخضر، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان والكوسة والخيار والبسلة والفاصوليا واللوبيا، من خلال البرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر، بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة.

من جانبه، حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، من تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة وظاهرة “السوبر نينو” على الإنتاج البستاني، خاصة فيما يتعلق بعقد الثمار وتحجيمها في الخضر والفاكهة، ما قد يؤدي إلى خسائر للمزارعين. وأكد أهمية تفعيل منظومة الإنذار المبكر والتعاون بين معهد بحوث البساتين ومركز المناخ لإصدار توصيات استباقية تحمي الإنتاج الزراعي.

وفي ختام الجلسة، أكد الدكتور أبو بكر الدقاق أن أبرز التوصيات تمثلت في أهمية تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد وإنترنت الأشياء في الزراعة، وتطوير إدارة الموارد المائية والزراعة المحمية، مع تعزيز التعاون بين الباحثين والجامعات والمراكز البحثية والقطاع الخاص.

كما شملت التوصيات إعداد توصيات علمية مشتركة بين تخصصات البساتين والأراضي والوقاية والأمراض ومركز المناخ، والتوسع في التعاون مع الشركات المصرية لإنتاج وتسويق الهجن والأصناف الجديدة، وزيادة زراعة النباتات الطبية والعطرية في الأراضي الجديدة، وتبني العبوات الذكية لتقليل الفاقد، إلى جانب دعم التصنيع الزراعي واستخلاص الزيوت والمواد الفعالة بدلًا من تصدير الخام، والتركيز على الأبحاث التطبيقية ذات العائد المباشر على الإنتاج والدخل الزراعي.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى