«ياسر حيمري» يجدد رسالة الإرشاد الزراعي دعماً لرؤية مصر 2030

بقلم: د.أسامة بدير
لا شك أن الجهود التي يبذلها الدكتور ياسر حيمري، مدير معهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية والمنسق العام للبرامج الإرشادية والتدريبية بمركز البحوث الزراعية، تستحق كل تقدير وإشادة، لما أحدثه من نقلة نوعية في مجال الإرشاد الزراعي بمصر. فقد عمل منذ توليه المسؤولية على تحديث أدوات وأساليب الإرشاد، وجعلها أكثر قرباً من احتياجات المزارعين، بما يعكس روح التطوير والنهضة التي يقودها المعهد.
لقد استطاع «حيمري» أن يعيد الاعتبار لدور الإرشاد الزراعي باعتباره حلقة الوصل بين نتائج البحوث العلمية وحقول المزارعين. فبجهوده المتميزة، أصبح المعهد أكثر حيوية، وأكثر التصاقاً بالواقع العملي للزراعة المصرية، مستنداً إلى أحدث ما توصلت إليه الدراسات والأبحاث. ولعل ما يميز هذه الجهود أنها لم تكن نظرية فحسب، بل امتزجت بالتنفيذ الميداني، فانعكست إيجاباً على الريف المصري.
وفي إطار التطوير، حرص «حيمري» على تحديث البرامج التدريبية بما يتلاءم مع التغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية التي تواجه الزراعة، وهو ما عزز من مكانة مركز البحوث الزراعية كمظلة علمية وإرشادية تدعم الدولة في تحقيق التنمية المستدامة. ومن خلال إشرافه المباشر، أصبحت أنشطة الإرشاد أكثر تنظيماً وفاعلية، بما يحقق خدمة حقيقية للمزارعين.
ولا يمكن إغفال دوره في بناء كوادر إرشادية مؤهلة تمتلك مهارات التواصل والنقل الفعال للمعارف، ما يضمن استمرارية النهج التطويري للإرشاد الزراعي. هذه الجهود تعكس رؤية استراتيجية واضحة لإعادة الاعتبار للمزارع المصري، باعتباره الركيزة الأساسية للأمن الغذائي.
إن نهضة الإرشاد الزراعي في عهد «حيمري» ليست مجرد تطوير إداري، بل هي مشروع وطني يعكس إدراكاً عميقاً لدور العلم في بناء مجتمع زراعي حديث. ومن هنا تأتي أهميته كأحد القادة البارزين الذين يدفعون بعجلة التنمية الزراعية قدماً.
وفي جانب آخر، يبرز عطاء الدكتور ياسر حيمري في وصوله إلى آلاف المزارعين في القرى والنجوع والكفور المنتشرة في ربوع مصر. فقد حرص على أن تكون أنشطة المعهد قريبة من الفلاح في أرضه، حاملةً له أحدث المعارف الزراعية التي توصل إليها العلماء والباحثون.
هذا الانفتاح على الريف المصري لم يقتصر على نقل المعلومات فقط، بل امتد إلى بناء علاقة ثقة متبادلة بين المزارع والجهاز البحثي، بما يرسخ دور الإرشاد الزراعي كمرجعية علمية تطبيقية. وقد ظهر أثر ذلك في زيادة وعي المزارعين بأساليب الزراعة الحديثة وإدارة الموارد بكفاءة.
كما أن الجولات الميدانية والندوات التثقيفية التي نظمها «حيمري» كانت بمثابة جسور حقيقية للتواصل، نقلت أحدث التقنيات إلى الريف، وجعلت المزارع شريكاً في عملية التنمية لا مجرد متلقٍ للمعرفة. هذه الجهود رسخت ثقافة جديدة تقوم على الشراكة والتكامل.
ولعل ما يزيد من قيمة هذه الجهود هو اتساع نطاقها ليشمل مختلف المحافظات، بما جعل أثرها ملموساً على مستوى الوطن بأسره، وأسهم في إحداث حراك تنموي حقيقي داخل المجتمع الريفي.
أما في مجال التدريب، فقد كان لـ«حيمري» دور بارز في تنظيم مئات الدورات التدريبية التي استهدفت تعديل السلوك التنفيذي لأبناء الريف، وإكسابهم المهارات العملية التي تسهم في تعزيز الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة.
لقد أدرك أن التنمية لا تقوم فقط على نشر المعارف، وإنما تحتاج إلى تغيير أنماط العمل والممارسة اليومية، لذلك صمم البرامج التدريبية لتكون عملية وتطبيقية، تلبي احتياجات المزارعين في بيئاتهم المختلفة.
هذه الدورات لم تقتصر على رفع كفاءة المزارعين والقادة الريفيين والمهندسين الزراعيين فحسب، بل امتدت لتكون أداة لبناء مجتمع ريفي قادر على التعامل مع تحديات العصر، بدءاً من التغير المناخي، مروراً بترشيد الموارد، وانتهاءً بالتعامل مع الأسواق.
إن ما تحقق من خلال هذه الدورات التدريبية يعكس رؤية بعيدة المدى تهدف إلى تمكين المجتمع الريفي من أدوات التنمية، وتحويله إلى فاعل رئيسي في منظومة الأمن الغذائي.
ولا يقل أهمية عن ذلك تبني مركز البحوث الزراعية، ممثلاً في معهد بحوث الإرشاد الزراعي برئاسة الدكتور ياسر حيمري، تنفيذ مئات الندوات الإرشادية الموجهة إلى المرأة الريفية من خلال مبادرة “بنت الريف”.
لقد جاءت هذه المبادرة لتؤكد أن التنمية الزراعية لا تكتمل دون تمكين المرأة، التي تمثل شريكاً أصيلاً في العمل الزراعي والحياة الريفية. فقد ركزت الندوات على رفع وعي المرأة الريفية، وتنمية قدراتها، وتزويدها بالمعارف التي تمكنها من الإسهام الفعال في دعم أسرتها ومجتمعها.
ولم يكن التمكين مقتصراً على الجانب الاقتصادي فقط، بل شمل الجوانب الاجتماعية والبيئية والسياسية، مما منح المرأة الريفية مساحة أوسع للمشاركة في صنع القرار وتحسين جودة حياتها.
هذه الجهود أسست لمرحلة جديدة من حضور المرأة في التنمية الريفية، لتصبح ركيزة أساسية في مسيرة التحديث الزراعي، وهو ما يعكس رؤية متكاملة تتبناها إدارة المعهد بقيادة الدكتور ياسر حيمري.
وفي ختام سطور هذا المقال، لا يسعني إلا أن أعبر عن التقدير العميق للدكتور ياسر حيمري، الذي يعمل بكل جهد وإخلاص مع زملائه من أعضاء الهيئة البحثية بالمعهد من العلماء والباحثين لمواصلة هذه المسيرة التنورية للإرشاد الزراعي في جميع مجالاته.
إن تطلعاته المستقبلية تنسجم مع رؤية مصر الاستراتيجية 2030، التي تضع الزراعة المستدامة والإرشاد الزراعي الحديث في صدارة أولوياتها. ومن المؤكد أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة كبيرة على طريق طويل، يَعِدُ فيه الدكتور ياسر حيمري بمزيد من العمل من أجل رفعة الزراعة المصرية وتقدم المجتمع الريفي.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.




مقال رائع جدا ود حيمري يستحق ذلك وأكثر فهو بدون إمكانيات يخطو خطأ جباره وقد وضع معهد الإرشاد الزراعي علي الخريطة الزراعيه بقوه واقتدار فهو مثال للشاب الإداري بدرجه قدير فكل التوفيق للأخ العزيز والصديق الحبيبب د ياسر