عام جديد لمركز البحوث الزراعية ومسيرة الريادة في نهضة الزراعة المصرية

بقلم: د.أسامة بدير
مع بداية عام جديد من حياة مركز البحوث الزراعية، يصطف أمام أعيننا صرح علمي تطبيقي أصيل، أُنشئ وفق قانون رقم 109 لسنة 1971م في 7 ديسمبر، ليكون منارة للبحث العلمي الزراعي في مصر. على مدار أكثر من خمسة عقود، استمر علماء وباحثو المركز في أداء دورهم بكل كفاءة واقتدار، جامعاً بين البحث الرصين والتطبيق العملي، في سبيل خدمة الفلاح المصري وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
في هذا العام الجديد، تتجلى الإنجازات العلمية للمركز في شتى مجالات الزراعة، من تطوير المحاصيل إلى إدارة الموارد الطبيعية ومكافحة الأمراض النباتية والحيوانية. هذا التفوق لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة لرؤية استراتيجية واضحة وعمل دؤوب من علماء متميزين يجمعون بين الخبرة والابتكار، مدعومين بإدارة حكيمة تقدر العلم وتستثمر فيه لدفع عجلة التنمية الزراعية.
ولا يخفى على أحد أن الدولة توفر كل أشكال الدعم لمركز البحوث الزراعية، سواء على مستوى تمويل المشروعات البحثية، أو إنشاء معامل ومراكز متقدمة، أو توفير التدريب وبناء القدرات للكوادر الشابة. هذا الدعم يعكس الثقة في رسالة المركز وأهميته في تحقيق نهضة شاملة للقطاع الزراعي، بما يضمن استدامة الإنتاج وجودة المحاصيل.
من أبرز الأولويات التي يستمر المركز في العمل عليها هي تحقيق الأمن الغذائي بكافة عناصره الأربعة: الإنتاج الزراعي، والاستهلاك الأمثل، والتوزيع العادل، والاحتياطيات الاستراتيجية. ويعكس ذلك الالتزام الوطني بضمان توافر الغذاء الصحي للمواطن المصري في كل وقت، مع تقليل الفاقد وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
ولا يقل عن ذلك أهمية تنمية الصادرات الزراعية، حيث يعمل المركز على تحسين جودة المحاصيل، وتطوير أصناف مقاومة للأمراض، وتطبيق تقنيات زراعية حديثة تلبي متطلبات الأسواق العالمية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز دور مصر في الأسواق الزراعية الإقليمية والدولية.
وعلى صعيد المستقبل، يظل التطلع نحو زراعة مستدامة ومبتكرة في قلب استراتيجية المركز، مع التركيز على تطبيق البحث العلمي في الميدان الزراعي، وتشجيع التعاون بين المركز والقطاع الخاص، وربط الابتكار بالاحتياجات الحقيقية للمزارعين، بما يضمن تحويل المعرفة إلى إنتاج واقعي يفيد الاقتصاد والمجتمع.
وأخيراً، يظل مركز البحوث الزراعية رمزًا للتميز العلمي والتطبيقي، وأملاً متجدداً لمستقبل الزراعة المصرية. وبفضل العلماء المخلصين، والإدارة الحكيمة، والدعم المستمر من الدولة، يمكننا أن نؤكد أن مسيرة المركز مستمرة نحو تحقيق مزيد من الإنجازات، وبناء قاعدة علمية قوية تضمن لمصر ريادة زراعية مستدامة وآمنة، تليق بتاريخها العريق ومكانتها الإقليمية.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



