ملفات ساخنة

رسالة عاجلة إلى الرئيس السيسي لإنقاذ البحث العلمي الزراعي وحماية الأمن الغذائي في مصر

كتب: د.أسامة بدير وصل موقع «الفلاح اليوم» هذه الرسالة، وننشرها كما وردت دون أي تدخل في محتواها، التزاماً بمسؤوليتنا المهنية في عرض مختلف الآراء والقضايا ذات الصلة بالشأن الزراعي والعلمي.

فخامة السيد رئيس جمهورية مصر العربية، حفظه الله ورعاه،
تحية طيبة وبعد،،

الموضوع: البحث العلمي في مصر… دعامة الأمن القومي ومستقبل التنمية

يشرفنا أن نرفع إلى سيادتكم هذا العرض بشأن أحد أهم ركائز بناء الدولة الحديثة، وهو منظومة البحث العلمي في مصر، التي تمثل العقل المفكر للوطن، والضامن الحقيقي لاستدامة التنمية وتحقيق التقدم في مختلف القطاعات.

إن البحث العلمي ليس مجرد منشآت أو كيانات إدارية، بل هو منظومة متكاملة تُعد أساساً للأمن الغذائي، والتطور الصناعي، والارتقاء بالخدمات الصحية، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة على المستويين الإقليمي والدولي. ومن ثم، فإن قوة هذه المنظومة تنعكس مباشرة على قوة الدولة واستقرارها ومستقبل أجيالها.

ويُعد الباحث المصري حجر الزاوية في هذه المنظومة، إذ يكرّس سنوات عمره للبحث والدراسة والتجريب، سعياً لإيجاد حلول علمية للتحديات التي تواجه الوطن. وهو ليس مجرد موظف، بل شريك أساسي في بناء الحاضر وصياغة المستقبل، وواجهة مشرفة لمصر في المحافل العلمية الدولية.

إلا أنه، ومع بالغ التقدير لجهود الدولة في دعم مسيرة التنمية، نود أن نعرض على سيادتكم بعض التحديات التي تواجه منظومة البحث العلمي، ومن أبرزها:
ضعف التقدير المؤسسي لدور الباحثين.
تراجع الاهتمام بالبنية التحتية البحثية في بعض الجهات.
تعرض بعض المراكز والمعامل والمزارع البحثية للإهمال وعدم التطوير غير المبرر، بما قد يؤدي إلى فقدان خبرات متراكمة عبر عقود.

وتجدر الإشارة إلى أن مكونات هذه المنظومة تمثل حلقات متكاملة لا غنى عن أي منها، وذلك على النحو التالي:

المراكز البحثية: تمثل القاعدة التطبيقية للعلم، حيث تُجرى التجارب وتُطوَّر التقنيات، ويؤدي أي إضعاف لها إلى خسارة تراكم علمي وخبرات وطنية ثمينة.

الجامعات والمعاهد: هي المنبع الأساسي لإعداد الكوادر العلمية المؤهلة، وضمان استدامة الإنتاج العلمي والمعرفي.

المعامل والمزارع البحثية: تُعد البيئة الحقيقية لاختبار الابتكارات وتحويلها إلى تطبيقات عملية تخدم قطاعات الزراعة والصناعة والصحة.

الباحث: هو المحرك الرئيسي لهذه المنظومة، والعنصر القادر على تحويل الإمكانات إلى إنجازات ملموسة.

فخامة الرئيس،
إن الحفاظ على منظومة البحث العلمي وتطويرها لا يُعد ترفاً، بل ضرورة وطنية وأمناً قومياً، حيث ترتبط بها قضايا حيوية مثل الأمن الغذائي، والصحة العامة، والتصنيع، والابتكار.

ومن هذا المنطلق، نأمل من سيادتكم التوجيه نحو:
دعوة معاليكم لعقد اجتماع مباشر مع جموع الباحثين والهيئة المعاونة بمركز البحوث الزراعية.
حماية وتطوير المراكز والمعامل والمزارع البحثية بما يحافظ على أصولها العلمية.
تعزيز مكانة الباحث المصري مادياً ومعنوياً.
ضمان أن تكون خطط التطوير قائمة على أسس علمية تحافظ على الهوية البحثية وتدعمها.

إن كل خطوة نحو دعم البحث العلمي هي استثمار مباشر في مستقبل مصر، وكل إهمال له قد يُفقد الدولة فرصاً ثمينة للتقدم والريادة.

وفي الختام، نؤكد لسيادتكم أن البحث العلمي هو الركيزة الأساسية لأي نهضة حقيقية، وأن الحفاظ عليه ودعمه هو حفاظ على حاضر مصر ومستقبلها.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،

أ.د. عمر راضي شلبي
رئيس مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة بحوث مركز البحوث الزراعية من أبريل 2008 حتى أكتوبر 2023

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى