ملفات ساخنة

الأرز المصري بين الجودة والتهجين: الحفاظ على التميز المصري في مواجهة التحديات العالمية

كتب: د.حمدي الموافي حتى عام 2007 كانت المساحة المنزرعة تزيد عن مليون ونصف مليون فدان، ولكن في هذا العام بالذات تم تصدير أرز مصري إلى سوق خارجي يتسع لحوالي 64 دولة، بقيمة تزيد عن مليار جنيه وقتها، لتميزه بصفات جودة عالية لا يضاهيها سوى أرز كاليفورنيا. تم شراء قمح بها حتى صدر قرار منع تصدير الأرز بعد ذلك بقرار من وزير التجارة آنذاك رشيد محمد رشيد، بحجة إن تصدير الأرز هو تصدير مياه، علمًا بأن الأرز في هذا التوقيت كانت أصنافًا موفرة لمياه الري قصيرة العمر.

وصدر قرار بتقليص مساحة الأرز في مصر. ليس هذا موضوع حديثي، الموضوع هو الجودة والتميز.

اليابان متميزة في زراعة الأصناف اليابانية عريضة الحبة، متنوعة الأميلوز المنعدمة لصناعة الحلويات (Waxy)، أما القليلة الأميلوز للطهي العادي. ولم تسمح اليابان حتى يومنا هذا للأصناف الهندية الرفيعة الحبة عالية الأميلوز بالزراعة في اليابان، وحافظت على الأرز الياباني من التغيير في شكله أو تركيبته.

أما نحن، فمنذ البداية كان لدينا الطرز اليابانية: النهضة، والياباني، والياباني لولو، ثم جيزة 159، وجيزة 14، ثم جيزة 171، وجيزة 172. تلك الأصناف المصرية اليابانية الطراز عريضة الحبة بالمعنى الدارج، قصيرة الحبة بالمفهوم العلمي، رائعة صفات الطهي مع الأسلوب المصري في طهيها، والتي انطبعت على سلوكيات وعشق استهلاكها.

ثم جاء الصنف الريهو الياباني الطراز والأصل، والذي حدثت معه مشكلة 1984، حيث دمرت اللفحة المحصول، ولكننا كنا على موعد مع التغيير ونهضة الأصناف المصرية بداية من جيزة 175 المصري ذو الطراز الهندي، الذي كسر حاجز الإنتاجية في مصر لتخترق 4 طن للفدان، ولكن رفضه المستهلك في صفات الطهي.

ثم جيزة 176 المصري الياباني الطراز، ولكنه لم يستمر، إلى أن بدأنا النهضة بقيادة أستاذنا العالم الأستاذ الدكتور محمد السيد البلال، وأصبح لدينا نوعيات: جيزة 177، وسخا 101، وسخا 102، وسخا 103، وسخا 104، أصناف مصرية عريضة الحبة قليلة الأميلوز يابانية الطراز، متميزة في صفات الطهي.

والصنف جيزة 178 فقط رفيع الحبة مع أميلوز أقل، هندي الطراز، وجيزة 182 طويل الحبة مع الصنف المستورد العطري، والذي سمي ياسمين المصري.

ثم الحقبة بعد الدكتور بلال بأصناف أخرى عديدة تحافظ على تميز مصر في تركيبة الأرز المصرية يابانية الطراز، ولكن الخطر المحدق بنا اتجاهنا إلى أصناف ذات طراز تهجين بين الهندي والياباني، قد يطيح بتميزنا، مع وجود سيطرة لدول جنوب شرق آسيا متفوقة في هذه النوعية.

لذا أدق ناقوس الخطر للمحافظة على الهوى المصري في الأرز المصري.

*المادة العلمية: أستاذ بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى