رأى

اكتشاف 40 نوعاً من الحبار لم يُرَ من قبل في صخور عمرها 100 مليون سنة

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد

رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية

اكتشف العلماء 40 نوعًا جديدًا من الحبار القديم، لم تُشاهد من قبل، في صخور عمرها 100 مليون سنة، وذلك باستخدام تقنيات حديثة لفحص الأحافير.

تفاصيل الاكتشاف:

• التقنية الجديدة:
استخدم الباحثون تقنية تُدعى “التصوير الطحني” (Grinding Tomography)، والتي تسمح لهم بفحص الصخور المتحجرة بشكل تدريجي، طبقةً تلو الأخرى، مع تصوير كل طبقة بجودة عالية. وتُتيح هذه التقنية إعادة بناء المحتويات الداخلية للصخرة ثلاثيّ الأبعاد، مما يساعد في استخراج الأحافير الدقيقة التي لا يمكن دراستها بالطريقة التقليدية.

• ما تم اكتشافه:
في هذه الدراسة، اكتشف العلماء 263 عينة من الحبار القديم داخل صخور تعود إلى العصر الطباشيري، من بينها 40 نوعًا من الحبار لم يُرَ من قبل. كما تم العثور على نحو 1000 منقار للرخويات (وهي أجزاء صلبة من أجسام الحبار)، حُفظت بحالة جيدة، وهو اكتشاف مهم جدًا لفهم تطور هذه الكائنات البحرية.

أهمية الاكتشاف:

• نوعية الأحافير:
يُعد هذا الاكتشاف مهمًا لأنه يُظهر أن الحبار كان أكثر تنوعًا وانتشارًا في المحيطات القديمة مما كان يُعتقد سابقًا. وتشمل الأحافير التي تم العثور عليها مناقير صغيرة جدًا يتراوح طولها بين 1.23 و19.32 ملم، وهي أصغر من منقار الحبار الوحيد المعروف سابقًا.

• دور الحبار في النظام البيئي القديم:
يشير الباحثون إلى أن الكتلة الحيوية للحبار في العصر الطباشيري كانت أكبر بكثير من تلك الخاصة بالأسماك والأمونيتات (كائنات بحرية قديمة)، مما يعني أن الحبار كان يشكل جزءًا كبيرًا من النظام البيئي البحري آنذاك. ويُعتقد أن الحبار كان من أوائل الكائنات التي سيطرت على المحيطات بفضل سرعته وذكائه.

• التحدي للنظريات السابقة:
يُناقض هذا الاكتشاف الفكرة السائدة التي كانت تقول إن الحبار بدأ في الازدهار فقط بعد انقراض الديناصورات قبل نحو 66 مليون سنة. وبدلًا من ذلك، يُظهر هذا البحث أن الحبار كان موجودًا ومتعدد الأنواع بالفعل قبل 100 مليون سنة.

آراء العلماء:

قال ياسوهييرو إيبا، عالم الحفريات بجامعة هوكايدو، إن هذه الاكتشافات “تغير كل شيء كنا نعتقده عن النظم البيئية البحرية في الماضي”. وأضاف أنه “من المحتمل أن الحبار كان من أوائل الكائنات السابحة السريعة والذكية التي هيمنت على المحيطات الحديثة”.

الخلاصة:

تُعد هذه الدراسة اكتشافًا مهمًا في علم الحفريات البحرية، لأنها توفر لمحة جديدة عن تنوع الحياة البحرية في العصر الطباشيري، وتوضح الدور الكبير الذي لعبه الحبار في المحيطات القديمة، بعيدًا عن الفكرة السائدة التي كانت تعتبره كائنًا حديثًا.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى