ملفات ساخنة

إلى متى يبقى أمننا الغذائي رهينة للغرب؟

كتبت: د.شكرية المراكشي سيما وقد سيطرت علينا ثقافة الاستهلاك المستوردة، والتي لا تخدم إلا مصالح الغرب المنتج. وأرى أنه، وللخروج من هذه الأزمات، لا بد لنا من العودة إلى ثقافة الأمهات والجدات في صناعة وتحضير الغذاء والتغذية وإدارة البيت، وتكسير الصنم الاستهلاكي الذي أورثنا الفقر والتبعية ودمار الصحة وتفشي الأمراض.

فمن منا لا يذكر، نحن الكبار، كيف كانت أمهاتنا وجداتنا تُحضِّر في بيوتها لمواسم التخزين “المونة”، يوم أن كان للزراعة مواسمها، أطيب الطعام بأقل التكاليف؟ من منا لا يذكر إطراء سيدة دون غيرها بالقول إنها امرأة مدبرة؟ فكانت تصنع الجميد واللبنة والمربيات المختلفة، وتجفف البندورة، وتخزن رُبَّ البندورة، وتجفف البامية والملوخية، وتعد البرغل والفريكة، وتصنع كل الحلوى في بيتها.

كانت أمهاتنا من ربات البيوت الناجحات، ولم يكنَّ من ربات الحجال المتشبهات بالراقصات. أضف إلى هذا كله وغيره مما نسيت، أن الطعام الذي كانت تصنعه أيديهن كان طيبًا، وكان نظيفًا، وخاليًا من كل المواد الضارة والمسرطنة، وكان سندًا للمزارع، وحافظًا للاقتصاد الوطني.

لقد عاد الغرب إلى الطريق من أوله، فبدأ يبحث عن طرق الأمهات والجدات الشرقيات في حفظ وطهي الطعام، ويشجع الزراعة العضوية والزراعة الآمنة، ويدعم الاقتصاد المنزلي وصناعة الطعام في البيوت، ويشجع كل ما كنا نراه قديمًا في بيوتنا، فحري بنا أن نسبقه بموروثاتنا، ونحن قريبو عهد بذلك الزمن.

العالم المتحضر اليوم يركض خلف منتجي الخضروات المجففة، ونحن نعاني من تدهور أسعارها، ونكبها للدواب أحيانًا، أو نتركها للتلف، فلماذا تسبقنا الدول كلها، ونحن ننتظر الغير ليساعدنا؟

أليس هذا بالحق؟!!!

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى