البيئة

أغسطس شهر حاسم في الزراعة بين تجهيز الأرض وحماية المحاصيل من الإجهاد الحراري

كتب: د.محمد فهيم يُعد شهر أغسطس من أكثر شهور العام تأثيراً على النشاط الزراعي، نظراً لارتفاع درجات الحرارة واستمرار الموجات الحارة، ما يجعله مرحلة فاصلة بين نهاية الموسم الصيفي والاستعداد للموسم الشتوي الجديد.

وتؤدي حرارة أغسطس دوراً مهماً في خفض نشاط بعض الآفات الزراعية والحد من انتشار عدد من مسببات الأمراض، كما تساعد في تقليل أعداد بعض الحشرات والفطريات، وهو ما ينعكس على حالة التربة والمحاصيل.

ويعتبر الشهر فترة مناسبة لإعداد الأراضي للمحاصيل الشتوية من خلال عمليات الحرث وتقليب التربة، التي تساعد على دفن بقايا النباتات ومصادر الإصابة بالآفات، وتحسين تهوية التربة وتجهيزها لاستقبال الزراعات الجديدة.

ومع ذلك، فإن ارتفاع درجات الحرارة خلال أغسطس يستلزم الحذر عند تحديد مواعيد الزراعة، خاصة لبعض المحاصيل الحساسة للحرارة، حيث قد تؤدي الزراعة المبكرة إلى ضعف النمو وتأثر الإنتاجية. لذلك يجب مراجعة مواعيد زراعة البطاطس والبصل والبنجر وغيرها من المحاصيل الشتوية وفقًا للظروف المناخية الفعلية.

كما تحتاج بساتين الموالح والتمور والرمان والعنب المتأخر إلى متابعة دقيقة خلال هذه الفترة، حيث يمكن أن تؤثر الحرارة المرتفعة على عمليات التحجيم وتجانس الثمار وتأخر التلوين، ما يستدعي تطبيق المعاملات الزراعية المناسبة لتقليل آثار الإجهاد الحراري.

ويُنصح المزارعون خلال هذه المرحلة بالاهتمام ببرامج خدمة التربة والتسميد المتوازن، واستخدام الكبريت الزراعي وفقاً لاحتياجات كل محصول وتوصيات المختصين، لما له من دور في تحسين خواص التربة وزيادة كفاءة امتصاص العناصر والحد من بعض مسببات الأمراض.

ويظل أغسطس شهراً زراعياً حاسماً، ليس فقط بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ولكن لأنه يمثل مرحلة التخطيط والإعداد للموسم الشتوي القادم، وتحديد جزء كبير من فرص نجاح الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

*المادة العلمية: رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى