البيئة

هاتور يقترب.. إرشادات زراعية مهمة للمزارعين مع بداية الموسم الشتوي

كتب: د.محمد فهيم مع اقتراب نهاية شهر بابه وحلول شهر هاتور، يستعد المزارع المصري لاستقبال مرحلة جديدة من الموسم الزراعي الشتوي، التي ترتبط بزراعة القمح وعدد من المحاصيل الاستراتيجية والخضروات والنباتات الطبية والعطرية، وسط تغيرات تدريجية في درجات الحرارة وزيادة معدلات الندى والرطوبة الصباحية.

ويُعد هاتور الشهر الثالث في التقويم القبطي، ويبدأ في 10 نوفمبر وينتهي في 9 ديسمبر، ويرتبط اسمه بالإلهة حتحور في الحضارة المصرية القديمة، رمز الجمال والخصوبة والخير. وقد ارتبط هذا الشهر في الذاكرة الزراعية المصرية بأمثال شعبية تعكس أهميته للموسم الشتوي، من بينها: «اللي يفوته زرع هاتور، يستنى لما السنة تدور».

وفيما يلي أبرز التوصيات والمعاملات الزراعية التي ينبغي على المزارعين الاهتمام بها خلال هذه الفترة:

أولًا: الظروف الجوية والمناخية

  • تميل درجات الحرارة ليلًا إلى الانخفاض تدريجيًا، مع استمرار التفاوت بين حرارة النهار والليل.
  • ترتفع معدلات الندى والرطوبة الصباحية، ما يستدعي متابعة الأمراض الفطرية.
  • تزداد احتمالات ظهور الشبورة المائية في الصباح الباكر، خاصة على الطرق الزراعية.
  • تظل فرص سقوط الأمطار الخريفية قائمة، خصوصًا على السواحل الشمالية، وفقًا للحالة الجوية.

ثانيًا: القمح.. عمدة المحاصيل الشتوية

الاهتمام بتجهيز الأرض جيدًا واختيار التقاوي المعتمدة والأصناف المناسبة لكل منطقة، مع مراعاة أن الفترة المناسبة للزراعة في معظم المناطق المصرية تمتد من 10 نوفمبر حتى 5 ديسمبر، وفقًا للتوصيات الفنية المحلية، مع تجنب التسرع في الزراعة قبل إتمام تجهيز الأرض والتسوية وضبط نظام الري.

ثالثًا: البصل والثوم

تجهيز وزراعة البصل الفتيل في المناطق المناسبة، خاصة بالوجه البحري، مع متابعة نمو محاصيل الثوم والبصل المقور، وضبط عمليات الري والتسميد وفقًا لمراحل النمو، وتجنب الإفراط في التسميد الأزوتي والالتزام بالتغذية المتوازنة.

رابعًا: الفول والبرسيم

استكمال زراعة الفول في المواعيد المناسبة لكل منطقة، مع المتابعة المبكرة للإصابة بحشرات المن والهالوك في المناطق المعروفة بانتشاره، والاهتمام بتأسيس زراعات البرسيم بصورة جيدة لضمان إنتاجية مرتفعة طوال الموسم.

خامسًا: النباتات الطبية والعطرية

تمثل هذه الفترة موعدًا مهمًا لزراعة عدد من النباتات الطبية والعطرية، ومنها الكمون واليانسون والكراوية والشمر والكزبرة والشيح. مع ضرورة الاهتمام بتجهيز الأرض، وإضافة الكبريت الزراعي وفقًا لطبيعة التربة واحتياجاتها والتوصيات الفنية، لما له من دور في تحسين بعض خصائص التربة وتوفير الظروف الملائمة لنمو النباتات وإنتاج مركباتها العطرية.

سادسًا: البسلة والخضراوات

تبدأ زراعات البسلة المبكرة الدخول في مراحل التزهير والعقد، ما يتطلب الاهتمام بالتغذية المتوازنة، خاصة الفوسفور والبوتاسيوم، وفقًا لاحتياجات النبات. كما تستمر زراعة عروة الأنفاق للطماطم والخضراوات الأخرى في مواعيدها المناسبة، مع متابعة محاصيل البطاطس والبنجر والثوم والبصل، ومراعاة اختلاف احتياجات كل محصول ومرحلة نموه.

سابعًا: الفراولة

تدخل الزراعات المبكرة من الفراولة مراحل التزهير والإثمار، ما يستدعي ترشيد التسميد الأزوتي والاهتمام بالتوازن الغذائي، خاصة البوتاسيوم والكالسيوم والعناصر الصغرى، وفقًا لحالة النباتات واحتياجاتها.

ثامنًا: الأمراض الفطرية

تتطلب زيادة الرطوبة والندى متابعة مستمرة للمحاصيل الأكثر عرضة للإصابة، خاصة الفاصوليا والبطاطس والفراولة والثوم، مع التدخل عند الضرورة باستخدام المبيدات المسجلة والموصى بها للمحصول والمرض.

تاسعًا: البطاطس الصيفية

البدء في تجهيز الأراضي والتقاوي استعدادًا للزراعة، مع الالتزام بالموعد المناسب لكل منطقة، وعدم التسرع في الزراعة قبل 25 نوفمبر بالمناطق التي تنطبق عليها هذه التوصية الفنية.

عاشرًا: أشجار الفاكهة

متابعة الحالة العامة لأشجار المانجو والزيتون والموالح، واستكمال الخدمات الشتوية في التوقيت المناسب لكل نوع، مع مراعاة أن عمليات التقليم لا تخضع لموعد موحد، وإنما تتحدد وفقًا لنوع الأشجار وحالتها ومرحلتها الفسيولوجية، إلى جانب الاستعداد لخدمة الأشجار المتساقطة.

*المادة العلمية: رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى