رأى

مقال «المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة».. الفلاح صانع الحياة!

بقلم: أحمد إبراهيم

الفلاح المصرى يستحق كل الاحترام والتقدير، وبدونه لا تستمر الحياة، لأنه يُنتج الغذاء، ولذلك هو الشخص الأهم فى المجتمع، ولا بد أن يدرك الجميع ذلك، وصدق الرئيس الراحل أنور السادات حينما قال إن العنصر الراقى أو الأرستقراطى فى هذا البلد هو الفلاح، لأنه «صانع الحياة»، لأنه أصل مصر: «هو أصل العامل، هو أصل المثقف، هو أصل الجندى، وأصل الحياة.. هو العنصر الراقى الأرستقراطى، وليس الباشوات».

‏والرئيس السيسى يوم الجمعة الماضى، وبمناسبة عيد الفلاح 9/9، ومن خلال صفحته على «فيس بوك» قال: «خالص تقديرى واحترامى لفلاحى ومُزارعى مصر فى كل ربوع الوطن فى يوم عيدهم الذى استعادوا فيه كرامتهم وعزتهم.. لقد ظل الفلاح المصرى على مر الزمان يبذل الجهد والعرق وبأعلى صفات التفانى والإخلاص لتحقيق الأمن الغذائى للدولة».

كما أن مجلس الوزراء وجّه تهنئة للفلاح، وأيضاً وزير الزراعة، ووصفه بأنه مساند دائماً لوطنه وقت المحن والشدائد، وآخرها الأزمة الروسية الأوكرانية ومن قبلها تفشى جائحة كورونا، حيث عاش العالم أياماً مرعبة، خوفاً من حدوث أزمات غذائية، والدول أغلقت أبوابها على نفسها، وفرضت الحظر على جميع المواطنين للجلوس فى منازلهم إلا الفلاحين الذين كانوا يعملون ويذهبون إلى حقلهم ويتحدّون وباء كورونا القاتل لإنتاج غذاء الشعب كله. ومصر كانت من الدول القلائل التى لم تشهد أى أزمة فى الغذاء أو ارتفاع أسعاره، بالعكس حدث انخفاض كبير فى أسعار السلع الزراعية، للدرجة التى كبّدت الفلاح خسائر فادحة تحمّلها حباً فى بلده.

‏والأمانة تقتضى القول إن الزراعة حالياً فى بؤرة اهتمام الدولة، وهناك مشروعات زراعية ضخمة يجرى تنفيذها حالياً تتكلف أموالاً طائلة، وكذلك تطوير الرى بقروض دون فائدة، بالإضافة إلى مبادرة القرن «حياة كريمة»، التى أطلقها الرئيس السيسى بتكلفة تتجاوز 700 مليار جنيه، وتستهدف تطوير الريف المصرى وتحسين مستوى معيشة سكانه فلاحى مصر.

‏ولأننى فلاح وأفتخر بذلك، فإننى سعيد بما يشهده قطاع الزراعة، فهو يومياً على طاولة اجتماعات رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، ‏وهذا يشجّعنى فى طرح مشكلات الفلاح وحلولها، وأثق أنها سوف تلقى استجابة من سيادة الرئيس. و‏نظراً لتفتّت الحيازة مع الزيادة السكانية، أصبح نصيب الفلاح ضئيلاً جداً مع عدم وجود وظائف حكومية وانعدام السفر إلى الخارج، وارتفعت البطالة بين أبناء الفلاحين ومعظمهم حالياً عمالة غير منتظمة، أو سائقو تكاتك، أو على المقاهى، ويموت بعضهم غرقاً فى البحر أثناء محاولات الهجرة غير الشرعية.

والحل يكون فى إطار مبادرة «حياة كريمة» بتخصيص أراضٍ بالقرى للتصنيع الزراعى والسماح بإقامة مزارع للمواشى والدواجن والأسماك فى الريف، وهذا يحقّق لنا فوائد كثيرة، منها القضاء على البطالة والجريمة، وتقليل الفاقد والهدر، وتخفيض الأسعار، وإنتاج السلع الاستراتيجية للسوق المحلية والتصدير.

‏المشكلة الأخرى التى تواجه الفلاح هى تسويق إنتاجه، والدولة حالياً تحاول التغلب عليها من خلال الزراعة التعاقدية التى يتم التوسع فى تطبيقها بشراء المحاصيل قبل زراعتها لضمان سعر عادل للفلاح ومخفّض للمستهلك، بعيداً عن جشع التجار، وأيضاً دعم مستلزمات الإنتاج، لأن ارتفاع أسعارها يؤثر سلباً على الفلاحين، ويتضرّر منه كل فئات الشعب، هذا بالإضافة إلى خروج نقابتهم للنور مع التأمين الصحى والمعاش، وفى هذا رد الجميل للفلاحين، وسداد لجزء من ديونهم.

‏صحيح أن وزير الزراعة هو محامى الفلاح، ولكن الحلول ليست كلها لديه، بل تشترك فيها جميع أجهزة الدولة، وحينما أتحدث عن الفلاح، فإننى أعنى كل المزارعين ومنتجى الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، خاصة الصغار منهم.

كل هؤلاء هم جيش مصر الأخضر، الذى يستحق كل الاحترام والتقدير لأن بدونهم لا تستمر الحياة، فكل عام وفلاحى مصر بخير ودائماً يدعمون بلدهم ويساندون قيادتهم وينتجون غذاء شعبهم.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى