“سكر” في التربة!.. طريقة مبتكرة لزيادة إنتاجية القطن بنسبة 22%

إعداد: أ.د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية
في خطوة قد تغيّر مستقبل تسميد المحاصيل الاستراتيجية، توصل باحثون من خدمة البحوث الزراعية ARS في نيو أورليانز الأمريكية إلى أن “بقايا صناعة السكر” قد تكون المفتاح الذهبي لزيادة إنتاجية “الذهب الأبيض” (القطن).
من مصانع السكر إلى حقول القطن
تعتمد الفكرة على تحويل “تفل قصب السكر” أو مخلفاته المحترقة إلى ما يُعرف بـ الفحم الحيوي Biochar. هذا المنتج الغني بالكربون لا يعمل كسماد تقليدي فحسب، بل يعمل كـ”مخزن” للطاقة والعناصر الغذائية داخل التربة، مما يخلق بيئة مثالية لنمو الجذور.
نتائج مذهلة بعد 3 سنوات:
كشفت التجارب الحقلية التي استمرت ثلاث سنوات عن نتائج غير مسبوقة في تحسين إنتاجية المحاصيل:
- القطن الخام: سجلت الحقول المعالجة بالفحم الحيوي زيادة في الإنتاج وصلت إلى 22%.
- بذور القطن: ارتفعت إنتاجية البذور بنسبة 13%، مما يعزز القيمة الاقتصادية للمحصول (زيت وعلف).
- محصول الذرة: لم يكن بعيدًا عن الاستفادة، حيث حقق زيادة قدرها 16% خلال نفس الفترة.
سر “الخلطة”.. الكربون هو الحل
يقول الباحثون بلمسة من الطرافة: “كما يعرف الطهاة أن إضافة السكر للمزيج تحسن المذاق، اكتشفنا أن إضافة مخلفات قصب السكر (كفحم حيوي) للتربة تحسن أداءها بشكل جذري”.
وتكمن الأهمية الكبرى لهذا الاكتشاف في قدرة الفحم الحيوي على حبس الكربون في التربة لفترات طويلة، مما يقلل من الانبعاثات الضارة من جهة، ويحمي النبات من تقلبات الطقس ونقص المياه من جهة أخرى.
صورة من الميدان:
يظهر في الأبحاث الميدانية فريق عمل متميز يضم الدكتور إيفان تيريل، وجين بيكورن، والدكتورة إيزابيل ليما، وهم يعملون على تحليل عينات التربة للتأكد من مدى استجابة القطن لهذه المعالجة الحيوية.
رؤية
إن تطبيق هذه التقنية في المناطق التي تشتهر بزراعة قصب السكر والقطن معًا (مثل صعيد مصر وبعض الدول العربية) قد يوفر حلًا اقتصاديًا مزدوجًا: التخلص الآمن والمفيد من مخلفات المصانع، ورفع إنتاجية الفدان من القطن دون الاعتماد الكلي على الأسمدة الكيماوية باهظة الثمن.
المصدر: تقارير خدمة البحوث الزراعية الأمريكية USDA-ARS
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



