“سرّة الموسم الزراعي”.. فهيم يحذر: 30 يوماً تحسم مصير المحصول بين المكسب والخسارة

كتب: د.أسامة بدير أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، في تصريحات خاصة لـ”الفلاح اليوم“، أن الفترة الممتدة من 20 إبريل حتى 20 مايو (من نصف برمودة إلى نصف بشنس) تمثل ما يُعرف بـ”سُرّة الموسم الزراعي المصري”، وهي المرحلة الأهم والأخطر التي تحدد بشكل مباشر نتائج الموسم الزراعي بالكامل.
وأوضح فهيم، أن هذه الفترة لا تُعد أياماً عادية، بل تمثل مرحلة “الحصاد والحساب والتأسيس”، حيث تتقاطع فيها نهاية بعض المحاصيل الاستراتيجية مع بداية موسم جديد، مما يتطلب إدارة دقيقة ووعياً كبيراً من المزارعين.
وأشار إلى أن هذه المرحلة تشهد نهاية موسم القمح بعد نحو 160 يوماً من الزراعة، مؤكداً أهمية الإدارة الجيدة للريات الأخيرة خاصة في الزراعات المتأخرة، مع ضرورة تحديد التوقيت المناسب للحصاد وتقليل الفاقد خلال عمليات الضم والدراس، لضمان تحقيق أعلى عائد ممكن.
وأضاف أن نفس الفترة تمثل أيضاً نهاية موسم عدد من المحاصيل الأرضية المهمة مثل البطاطس والبنجر والبصل والثوم، والتي تحملت ظروفاً مناخية صعبة وارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، لافتاً إلى أهمية الاهتمام بالتحجيم النهائي للمحصول، وتحسين الجودة، وتنظيم عمليات التقليع والتخزين والتسويق.
وفي سياق متصل، أوضح “فهيم” أن بعض المحاصيل، خاصة الفراولة وبعض الخضر الحساسة، تعرضت لضغوط قوية هذا الموسم نتيجة التذبذبات الحرارية وانتشار الآفات والأمراض، إلا أن الفرصة ما زالت قائمة لتعويض جزء من الخسائر من خلال تطبيق الممارسات الزراعية السليمة.
وأكد أن هذه الفترة تمثل أيضاً الانطلاقة الحقيقية لموسم الفاكهة، وعلى رأسها المانجو والزيتون والموالح والعنب والخوخ والمشمش، مشدداً على أن المرحلة الحالية تعد مرحلة تثبيت العقد وبناء المحصول، ما يستوجب انتظام الري، والتغذية المتوازنة، ومقاومة ظاهرة التنفيل، إلى جانب المكافحة المبكرة للآفات.
وأشار إلى أن الموسم الصيفي يبدأ بالتوازي مع هذه المرحلة بزراعة محاصيل استراتيجية مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والفول السوداني وعباد الشمس، مؤكداً أن أي تأخير أو خطأ في بداية هذه الزراعات ينعكس سلباً على الإنتاجية النهائية، نظراً لأهميتها في دعم الأمن الغذائي.
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من بداية نشاط عدد من الآفات الصيفية مع ارتفاع درجات الحرارة، مثل دودة الحشد، والذبابة البيضاء، والجاسيد، وتوتا أبسلوتا، وسوسة النخيل، إلى جانب الأمراض الفيروسية، مؤكدًا أن الحل يكمن في الرصد المبكر والتدخل الفني السليم.
كما لفت إلى استمرار تأثير رياح الخماسين وما يصاحبها من أتربة وارتفاعات مفاجئة في درجات الحرارة، والتي تمثل تحدياً كبيراً خاصة على مزارع الفاكهة والزراعات الحساسة ومزارع الدواجن.
وشدد فهيم، في ختام تصريحاته على أن هذه الفترة تتطلب من المزارعين أعلى درجات اليقظة والانضباط في تنفيذ العمليات الزراعية، لأنها تمثل “عنق الزجاجة” الذي يحدد نجاح الموسم من عدمه.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



