تقارير

روشتة تنمية تمر الواحات البحرية

كتب: د.عادل أبوالسعود توسعت الزراعة في الواحات البحرية مع ظهور مشاكل مياه الري في مناطق اخري وتوفرها في الواحات البحرية. فشملت زراعات النخيل المتاصلة في المنطقة منذ القدم ثم زراعة البرسيم البلدي لتحمله للملوحة واحتياجه الكبير لمياه الري ما ترتب عليه ازدهار الثروة الحيوانية في الواحات البحرية.

أ.د/عادل أبوالسعود، وكيل معهد بحوث البساتين

نظرا الي توفر السماد البلدي سواء سباخ مواشي أو دواجن، وطبيعة الشخصية الواحاتيه أدي ذلك إلي الاحتفاظ به وإضافته بكميات هائلة تزيد على حاجة أشجار النخيل، ويتم إضافة عدد 4 – 12 قفة (القفة في الواحات البحرية تزن 25 كجم تقريبا، وهي تقل بنسبة 30% عن محتوي البراويطة).

يزداد الأمر سواء مع إضافة التسميد الكيماوي احيانا خلال موسم النمو 1 – 3 مرات في صورتين يوريا أو نترات نشادر، ما تسبب في زيادة النمو الخضري للنخلة علي حساب إنتاج ثمار ومعاومة النخل جزئيا أو كليا. كما أدي الي تنشيط خروج العديد من الرواكيب علي الجذع مع عدم الاستفادة منها بل فصلها وحرقها. وأحيانا يضاف السماد نثرا علي التربة ما يتسبب في نمو الحشائش غير المرغوب فيها (مثل العاقول) بكثافة.

بحساب كميات النيتروجين المناسبة للنخلة المنتجة في عمر يزيد على 8 سنوات نجد أنها تحتاج الي 4 قفف علي اقصي حد مع الاهتمام بالتسميد الفوسفوري بمعدل 1.5 – 2 كجم سوبر فوسفات أحادي مع التسميد العضوي في الشتاء من منتصف ديسمبر الي منتصف يناير تحديدا.

أما سلفات البوتاسيوم نظرا لارتفاع اسعارها حاليا (ما يقرب عشرة ألاف جنية للطن الواحد) فيمكن إضافتها في بداية موسم النمو مع ارتفاع درجات الحرارة ودفعة أخري في نهاية شهر يونيو مع بداية تلوين ثمار السيوي باللون الأصفر بمعدل 0.5 – 1.0 كجم /النخلة المنتجة/الدفعة الواحدة.

الأسوأ من ذلك يساعد إضافة كميات فوق المطلوب لأشجار النخيل إلي لين أنسجة النخيل ما يؤدي لتكسر السعف عند تحميل السوباطات عليه في نهاية الموسم. وهو بذلك يساهم مع الحفارات (حفار سعف النخيل) علي تكسير أوراق النخيل، ولعل في ذلك دافعا للعمال في التقليم الجائر للأوراق الخضراء لإزالة تلك الأوراق كل عام سواء في موسم الشتاء أو اثناء حصاد المحصول.

من الممارسات المبالغ فيها في الواحات حيث تم الاعتياد علي قيام العمال في موسم الشتاء وتتوفر العمالة نتيجة عدم وجود نشاط زراعي في نخيل التمر المحصول الرئيسي هناك بتقاسم الفسائل والرواكيب (الودايه والبُجَج علي الترتيب كما يلفظها أهل الواحات البحرية) مع أصحاب المزارع مقابل التقليم والفصل.

يجور العمال علي الورق الأخضر سواء كان متكسر او سليم 3 – 4 صفوف ما يفقد النخلة قدر كبير جدا من مخزونها الغذائي للموسم التالي، وعليه يعتقد ان ذلك يساهم بشدة في تبادل الحمل الشديد في النخيل وهو ليس صفة وراثية في نخيل التمر حتي يحمي حياته.

أيضا ينتج عن التسميد العضوي الكبير وما يحتوية من نسبة نتروجين تصل الي 0.5 – 4% الي تشجيع خروج الرواكيب، ما ترتب عليه ممارسة بستانية خاطئة وهي فصل وحرق تلك الرواكيب. تم تدريب المزارعين خلال القيام بتلك الدراسة علي الاستفادة من تجذير الرواكيب بإهالة التربة حول القاعدة مع تكيسها وريها بانتظام أو فصلها وتربيتها في أكياس مع إضافة منظم النمو للنباتات اندول حامض الخليك مع مياه الري لتنشيط تكوين الجذور بتركيز 1-2 مليجرام/لتر.

النمو الخضري الكبير ولين الأنسجة للنخلة يجعلها أكثر عرضة للأصابة بالحفارات وأيضا السوسة الحمراء، ومن وجه اخر ترتب علي لين الأنسجة عدم المقدرة علي تربيط السوباطات حتي يمكن تكيسها فيما بعد حتي يمكن تلافي لحد كبير انخفاض جودة الثمار نتيجة اصابتها بالأفستيا.

تم إرشاد المزارعين نحو جودة مادة تصنيع الأكياس والتصميم ذات نفسه الذي يختلف باختلاف الصنف، بل أكثر من ذلك يتداخل مسافة الزراعة مع تطبيق التكييس من عدمه.

ينتج كم هائل من مخلفات النخيل التي ترتفع بها نسبة اللجنين مما يعمل علي زيادة مدة تحللها التي تتعدي العام وبذا قد اشارت التقارير الي استخدام فقط 30% من مخلفات النخيل مع السماد العضوي مع المولاس وكمية قليلة من الأسمدة المعدنية لعمل الكومبوست النباتي الحيواني.

لا ينصح ابدا بشراء الكومبوست من خارج الواحات للخطر الداهم الذي تم ملاحظته وهي بداية ظهور إصابات بـالعفن الأسود منذ العام الماضي، مع التوسع الاستثماري في الأراضي الجديدة والحاجة للكومبوست في زراعة الجور الحديثة.

ملوحة التربة في بعض مناطق الواحات مع استخدام الكومبوست المشتراه من خارج الواحات قد يؤدي لظهور مرض العفن الأسود للقمة Black Scorch وهو ما تم ملاحظته خلال سنتي دراسة سواء في المزارع القديمة أو الحديثة.

توصيات تنمية تمر الواحات البحرية

1ـ تجنب الزراعات الكثيفة بحد أدني 9 م بين النخل لرفع جودة الثمار اثناء النضج.

2ـ عقد الندوات الإرشادية لحظر تقليم السعف الأخضر.

3ـ الترشيد في استخدام الأسمدة العضوية الشتوية (100 كجم/النخلة/السنة) للنخلة المنتجة (عمر 8 سنوات فأكثر) مع قصر التسميد الكيماوي علي مصادر عنصري البوتاسيوم والفوسفور فقط.

4ـ عمل تدلية وتربيط سوباطات الثمار مع تغطيتها بأكياس شبك بداية من موسم 2019 شرط عدم استخدام أي اسمدة عضوية أو كيماوية تماما طوال موسم 2018 – 2019 فقط.

5ـ استخدام الكبريت الزراعي بمعدل ½ طن/الفدان + تقليب السماد البلدي في الأرض للحد من تأثير ملوحة التربة علي النخيل عند سفوح التلال.

6ـ دعم مبادرات المزارعين لإنشاء مشاتل لبنت الجورة ذات ثقة تستخدم الفسائل والرواكيب معا، وتوفيرها بأعداد كبيرة تكفي الحاجة للتوسع الرأسي.

7ـ استخدام كروت التريكوجراما وأسد المن للحد من الإصابة بالإفستيا وجعل النخيل تحديدا.

8ـ تطبيق رشة بمبيد حشري موصي به للوقاية من الإصابة بـالسوسة الحمراء بعد اجراء التقليم مباشرة، تنظيف النخل، وفصل الفسائل والرواكيب خلال موسم الشتاء، مع متابعة جذوع النخيل لمكافحة أي اصابة محتملة.

9ـ استخدام مخلفات النخلة بنسبة 30% من وزن كومة كومبوست مخلفات المزرعة.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى