البيئة

تقلبات الطقس ترفع مخاطر الأمراض الزراعية.. خريطة بأهم المحاصيل التي تحتاج إلى المتابعة

كتب: د.محمد فهيم تشهد البلاد، خلال أيام الخميس والجمعة والسبت (15–17 أكتوبر 2026)، تغيرات متوقعة في الأحوال الجوية، تشمل انخفاض درجات الحرارة ليلًا، ونشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة، مع فرص لسقوط الأمطار على مناطق من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، واحتمالات لأمطار متفرقة على مناطق أخرى.

وتشير التوقعات الواردة إلى فرص أمطار خفيفة إلى متوسطة على السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، قد تغزر أحيانًا، مع احتمالات لأمطار رعدية على حلايب وشلاتين، وفرص ضعيفة لأمطار متفرقة على جنوب الوجه البحري ومدن القناة، قد تمتد إلى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد.

كما يُتوقع نشاط للرياح بسرعة تتراوح بين 30 و40 كم/ساعة على مناطق واسعة، مع اضطراب الملاحة البحرية على بعض سواحل البحر المتوسط، وسرعة رياح تتراوح بين 40 و70 كم/ساعة، وارتفاع الأمواج من مترين إلى 3.5 متر.

لماذا تستدعي هذه التقلبات اهتمام المزارعين؟

قد يؤدي اجتماع الرطوبة الجوية وابتلال النباتات وانخفاض درجات الحرارة، بحسب طبيعة المنطقة والمحصول، إلى تهيئة ظروف ملائمة لبعض الأمراض الفطرية والبكتيرية، فضلًا عن احتمالات نشاط بعض الآفات الحشرية والأكاروسية.

ولذلك، يُنصح بتكثيف الفحص الحقلي، وضبط الري والصرف، وتحسين التهوية، والتدخل عند ظهور إصابة مؤكدة، وفقًا للتشخيص والتوصيات الفنية المعتمدة.

أهم المحاصيل التي تستلزم المتابعة خلال الفترة الحالية

1- الفاصوليا

تحتاج إلى متابعة أعراض الأنثراكنوز وأعفان الجذور والعفن الأبيض، مع الاهتمام بالصرف الجيد وتجنب زيادة مياه الري، خصوصًا في الأراضي الثقيلة. ويُختار المبيد المناسب وفقًا للمسبب المرضي والتسجيل المعتمد.

2- البطاطس، خاصة العروة المبكرة

تستلزم متابعة الندوة المبكرة والندوة المتأخرة والحلم العنكبوتي. ويجب التمييز بين أنواع الإصابة قبل اختيار المبيد، مع تدوير مجموعات التأثير لتقليل احتمالات نشوء المقاومة.

3- الطماطم والفلفل والباذنجان

تُتابع أعراض الندوات والبياض الدقيقي وأعفان الجذور وموت البادرات، مع تنظيم الري بالتنقيط وتجنب التغريق، وضبط التسميد وفقًا لمرحلة نمو النبات واحتياجاته.

4- الفراولة

تحتاج إلى متابعة الأنثراكنوز والبياض الدقيقي والعفن الرمادي وأعفان الجذور، مع التأكد من سلامة الشتلات، وتحسين الصرف، وتنظيم الري بما يقلل فترات ابتلال النباتات.

5- النخيل والزيتون حديثا الزراعة

تُفحص الجذور والأفرع لاكتشاف أعراض الأعفان والأمراض الفطرية، مع تجنب ركود المياه حول الجذور. ولا يُنصح باستخدام مبيد قبل تحديد سبب تدهور النبات.

6- الخيار

تستدعي الظروف الرطبة متابعة البياض الزغبي والبياض الدقيقي وأعفان الثمار، مع تحسين التهوية وتقليل فترات ابتلال الأوراق وتجنب الإفراط في الري.

7- الكوسة

تُراقب أعراض فيروسات الموزاييك وفيروس الزوكيني، إلى جانب المنّ والذبابة البيضاء والتربس والجاسيد. ولا تعالج المبيدات الفطرية الفيروسات داخل النبات؛ لذا تعتمد المكافحة على الحد من مصادر العدوى ومكافحة الحشرات الناقلة بوسائل معتمدة.

8- الكرنب

تستلزم الزراعات متابعة الأعفان والأمراض البكتيرية وأعفان الجذور، مع تحسين الصرف والاهتمام بالتغذية المتوازنة والنظافة الحقلية. وتُحدد المعاملة المناسبة وفقًا للتشخيص.

9- الخرشوف

تُتابع أعراض البياض الدقيقي وتبقعات الأوراق وأعفان الجذور، مع اختيار المبيد المسجل للمرض والمحصول، والاهتمام بالصرف وتجنب زيادة الرطوبة حول الجذور.

10- البصل البذري والثوم

تحتاج الحقول إلى متابعة العفن الأبيض وأعفان الجذور، خاصة الأراضي التي سبق ظهور المرض بها. وتظل الدورة الزراعية ومنع انتقال التربة الملوثة من أهم الإجراءات، إذ قد لا تكفي المكافحة الكيميائية وحدها.

11- بنجر السكر

تُفحص النباتات لاكتشاف أعفان الجذور والذبول، مع التمييز بين الأسباب المرضية ومشكلات الري والتربة قبل تحديد المعاملة المناسبة.

12- التين

تستلزم الأشجار متابعة أعراض النيماتودا وأعفان الجذور، مع تأكيد الإصابة وتحديد نوع المسبب، وتحسين الصرف وصحة الجذور قبل اختيار أي معاملة.

13- الموالح

تُتابع أعفان الجذور والتبقعات وأعفان الثمار والموت الرجعي وجفاف الأطراف، مع الاهتمام بمكافحة الحشرات المفرزة للندوة العسلية عند الحاجة. ولا تستلزم الأشنات دائمًا معاملة كيميائية، بل ينبغي تقييم حالة الأشجار أولًا.

ويجب الالتزام بفترة ما قبل الحصاد عند استخدام المبيدات، خصوصًا في الثمار المعدة للتسويق أو التصدير.

14- المانجو والرمان

تحتاج الزراعات إلى متابعة الأنثراكنوز والموت الرجعي وأعفان الجذور، مع تحسين الصرف ومنع ركود المياه حول الجذور، وتشخيص المسبب قبل اختيار المعاملة المناسبة.

15- أشجار الفاكهة المتساقطة الأوراق

تشمل الخوخ والبرقوق والمشمش والكمثرى، وتستلزم متابعة البياض الدقيقي وتجعد أوراق الخوخ والتثقب وأمراض الأفرع. ويُنصح بإزالة الأجزاء المصابة والتخلص منها بطريقة سليمة، مع اختيار المعاملة المناسبة وفقًا لنوع الشجرة والمرض ومرحلة نموها.

أهم التوصيات الزراعية خلال فترة التقلبات الجوية

  • متابعة النشرات الجوية وتوقعات الأمطار والرياح بصورة مستمرة.
  • تنظيم الري وفقًا لرطوبة التربة واحتياجات النبات، وتجنب التغريق.
  • تحسين الصرف والتهوية والحد من الظروف التي تساعد على انتشار الأمراض.
  • فحص النباتات دوريًا لاكتشاف الإصابات في مراحلها المبكرة.
  • عدم استخدام المبيدات عشوائيًا أو خلط مواد فعالة دون التأكد من توافقها وضرورة استخدامها.
  • تدوير مجموعات المبيدات وفق آلية تأثيرها للحد من تطور المقاومة.
  • الالتزام بالمبيدات المسجلة للمحصول والمرض المستهدف، والجرعات المدونة على الملصق، وفترات ما قبل الحصاد وإعادة الدخول إلى الحقل.

تنبيه فني مهم

المواد الفعالة التي قد تُستخدم لمكافحة الأمراض والآفات تختلف باختلاف المحصول والمسبب المرضي وطريقة الاستخدام. لذلك، يجب مراجعة قاعدة بيانات لجنة مبيدات الآفات الزراعية المصرية والتوصيات الفنية المعتمدة قبل الاستخدام، وعدم الاعتماد على اسم المادة الفعالة وحده دون التأكد من تسجيل المستحضر للمحصول والمرض المستهدف.

الخلاصة: لا تعني التقلبات الجوية بالضرورة ظهور جميع الأمراض المذكورة، لكنها تستدعي رفع درجة الاستعداد والمراقبة الحقلية. ويظل التشخيص الصحيح، وتنظيم الري والصرف، والتدخل في الوقت المناسب، أساس حماية المحاصيل وتقليل الخسائر الزراعية.

*المادة العلمية: رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى