رأى

الهدف الخامس من التنمية المستدامة

أ.د/عبدالمنعم صدقي

بقلم: أ.د.عبدالمنعم صدقي

أهداف التنمية المستدامة (SDGs) والمعروفة رسميا باسم تحويل عالمنا (جدول اعمال 2030 للتنمية المستدامة) وهي عبارة عن مجموعة من 17 هدفا وُضعت من قِبل منظمة الأمم المتحدة وقد ذُكرت هذه الاهداف في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 سبتمبر 2015 وفي 1 يناير 2016 أدرجت أهداف التنمية المستدامة الـ17 في خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

تترابط هذه الأهداف العريضة فيما بينها على الرغم ان لكل منها أهداف صغيرة محددة خاصة به تمثل في مجموعها 169 غاية. وتغطي أهداف التنمية المستدامة مجموعة واسعة من قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية (الفقر – الجوع – الصحة – التعليم – تغير المناخ – المساواة بين الجنسين – المياه – الصرف الصحي – الطاقة – البيئة – العدالة الاجتماعية).

وعلى الرغم من أن أهداف التنمية المستدامة ليست ملزمة قانونا إلا ان الحكومات تأخذ زمام ملكيتها وتضع أطر وطنية لتحقيقها. ولذا فالدول هي التي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن متابعة التقدم المحرز واستعراضه مما يتطلب جمع بيانات نوعية — يسهل الوصول إليها — في الوقت المناسب بحيث تستند المتابعة والاستعراض على الصعيد الإقليمي إلى التحليلات التي تجري على الصعيد الوطني وبما يساهم في المتابعة والاستعراض على الصعيد العالمي.

الهدف 5 – المساواة بين الجنسين

ـ تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات

ـ المساواة بين الجنسين تشكل حقا أساسيا من حقوق الإنسان وأساسا من الأسس الضرورية اللازمة لإحلال السلام والرخاء والاستدامة في العالم لتوفير فرص متساوية للنساء والفتيات للحصول على التعليم والرعاية الصحية والعمل اللائق والتمثيل في عمليات صنع القرار السياسي والاقتصادي أن يساعد الاقتصادات المستدامة ويفيد المجتمعات والإنسانية عموما.

ـ على الرغم من أن الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة هو هدف قائم بذاته فإن أهداف التنمية المستدامة الأخرى لا يمكن تحقيقها إلا إذا كانت احتياجات المرأة تحظى بنفس اهتمام احتياجات الرجل. وتشمل القضايا التي تخص المرأة الاتجار بالجنس والاستغلال الجنسي والممارسات التقليدية ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص مثل الزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وسيتطلب تحقيق المساواة بين الجنسين تشريعًا قابلاً للإنفاذ يعزز تمكين جميع النساء والفتيات ويتطلب تعليما ثانويا لجميع الفتيات.

ـ تدعو الأهداف إلى وضع حد للتمييز بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات من خلال التكنولوجيا. وقد دعا البعض إلى “الاستماع إلى الفتيات”. ويؤكد أن أهداف التنمية المستدامة لا يمكن أن تحدث تغييرا تحويليا للفتيات إلا إذا تمت استشارة الفتيات. ويجب مراعاة أولوياتها واحتياجاتها. وينبغي ألا ينظر إلى البنات على أنهن مستفيدات من التغيير بل بوصفهن عناصر للتغيير. إن إشراك النساء والفتيات في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة أمر بالغ الأهمية.
حقائق وأرقام.

ـ في جنوب آسيا لم يلتحق عام 1990 بالتعليم الابتدائي سوى 74 فتاة من بين كل 100 ولد. وفي عام 2012 تحقق التكافؤ في معدلات الالتحاق بين البنات والبنين.

في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأوقيانوسيا وغرب آسيا لا تزال الفتيات يواجهن حواجز تعوق التحاقهن بالتعليم الابتدائي والثانوي. في شمال أفريقيا تحصل النساء على أقل من وظيفة واحدة من كل خمس وظائف مدفوعة الأجر بالقطاع غير الزراعي.

ـ تحصل النساء الآن في 46 بلدا على نسبة تزيد على 30 في المائة من مقاعد البرلمانات الوطنية على الأقل في مجلس واحد من مجلسيْ البرلمان.

مقاصد الهدف 5

ـ القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان.

ـ القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغير ذلك من أنواع الاستغلال.

ـ القضاء على جميع الممارسات الضارة من قبيل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث).

ـ الاعتراف بأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي وتقديرها من خلال توفير الخدمات العامة والبنى التحتية ووضع سياسات الحماية الاجتماعية وتعزيز تقاسم المسؤولية داخل الأسرة المعيشية والعائلة حسبما يكون ذلك مناسبا على الصعيد الوطني.

ـ كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة على قدم المساواة مع الرجل على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة.

ـ ضمان حصول الجميع على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وعلى الحقوق الإنجابية على النحو المتفق عليه وفقا لبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية ومنهاج عمل بيجين والوثائق الختامية لمؤتمرات استعراضهما.

ـ القيام بإصلاحات لتخويل المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية وكذلك إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرف في الأراضي وغيرها من الممتلكات وعلى الخدمات المالية والميراث والموارد الطبيعية وفقا للقوانين الوطنية.

ـ تعزيز استخدام التكنولوجيا التموينية وبخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تعزيز تمكين المرأة.

ـ اعتماد سياسات سليمة وتشريعات قابلة للإنفاذ وتعزيز السياسات والتشريعات القائمة من هذا القبيل للنهوض بالمساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات على جميع المستويات.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى