تقارير

الزراعة الملحية الحيوية.. حلول مبتكرة لتحويل الأراضي المتأثرة بالأملاح إلى مشروعات إنتاجية مستدامة (فيديو)

إعداد أ.د.صبحي فهمي منصور

أستاذ الأراضي بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة بمركز البحوث الزراعية

تُعدّ ملوحة التربة مشكلة عالمية، إذ تُقدّر مساحة التربة المتأثرة بالملوحة في جميع أنحاء العالم بمليار هكتار، في المناطق الساحلية والقارية على حد سواء، ويُضاف إليها مليون هكتار أخرى سنويًا في المنطقة الجغرافية، وبالتالي تؤثر على تطبيق الزراعة الحيوية الملحية في أجزاء كثيرة من العالم، ولا سيما المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

شاهد: أفضل طرق علاج ملوحة التربة لزيادة إنتاجية المحاصيل وأرباحها

شاهد: طرق العلاج السريع لملوحة وقلوية التربة

شاهد: علاج ملوحة التربة وكيفية تعامل المُزارع مع مشاكل الملوحة

شاهد: الكيماويات التي تعالج ملوحة التربة

تُعدّ الزراعة الحيوية الملحية وسيلة لإنتاج محاصيل مجدية بيئيًا واقتصاديًا في ظل ندرة المياه العذبة ومستويات ملوحة التربة، وتُعدّ النباتات الملحية حجر الزاوية في الزراعة الحيوية الملحية، حيث تؤدي دورًا بالغ الأهمية في تطبيقاتها العديدة، والتي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، إنتاج المحاصيل والأعلاف، وتحلية واستعادة البيئات عالية الملوحة، واستخداماتها الطبية والوقود الحيوي.

تستكشف الأبحاث الجارية إمكانات النباتات الملحية في إنتاج الوقود الحيوي ضمن الزراعة الملحية، حيث تُعدّ زيوت بذور هذه النباتات مصدرًا مُثبتًا لإنتاج وقود الديزل الحيوي، ويمكن تحويل النباتات الملحية بكفاءة واستدامة إلى وقود حيوي باستخدام كلٍّ من الزيت المُستخلص من بذورها وكتلتها الحيوية الليجنوسليلوزية.

تُقدّم الزراعة الملحية بديلاً مستدامًا للممارسات الزراعية التقليدية، إذ تُسهم في استعادة النظم البيئية. وتستطيع النباتات الملحية تحلية المياه قليلة الملوحة، وتراكم المعادن الثقيلة من التربة والمياه الجوفية عبر التراكم الحيوي، مع نموها دون الاعتماد على المياه العذبة. ومن خلال دورات النمو المتتالية للنباتات الملحية، يُمكن استصلاح المناطق ذات التربة والمياه المتدهورة، مما يجعلها أكثر ملاءمة للاستخدام الزراعي.

يشير مصطلح التحلية الحيوية إلى مجموعة من الأساليب التي تستخدم أنظمة كهروكيميائية ميكروبية، بالإضافة إلى طرق تعتمد على النباتات الملحية، مثل الهندسة الملحية والزراعة الملحية، لإزالة الأملاح من الماء. في السنوات الأخيرة، ازداد اندماجها مع الزراعة الملحية الحيوية، وأثبتت أنها نهج واعد للتخفيف من آثار المياه المالحة بطريقة فعالة من حيث التكلفة، لا سيما في المناخات الجافة وشبه الجافة.

شاهد: أفضل الحلول العلمية لمشكلة ملوحة التربة ومياه الري

شاهد: وداعاً لمشكلة ملوحة التربة.. كيف يتم التعامل مع الملوحة وزراعة الأرض؟

شاهد: الطرق غير التقليدية لعلاج ملوحة التربة

النباتات الملحية

تُسمى النباتات المتحملة للملوحة، والتي تزدهر في ظروف الملوحة العالية، بالنباتات الملحية. [1]

وتُعدّ النباتات الملحية عنصرًا حيويًا في الزراعة الملحية الحيوية، إذ تتخصص في البيئات عالية الملوحة وتزدهر فيها، حيث تفشل المحاصيل التقليدية.

يمتلك تطبيق النباتات الملحية القدرة على استعادة البيئات الغنية بالملح، وتلبية الطلب العالمي على الغذاء، وإنتاج الأدوية والوقود الحيوي، والحفاظ على المياه العذبة.

تغير المناخ والأمن الغذائي

مع استمرار تزايد عدد سكان العالم، يُشكل تملح التربة تهديدًا متزايدًا للأمن الغذائي. ويؤثر التملح حاليًا على ربع الأراضي الصالحة للزراعة عالميًا، ومن المتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2050.

توفر الزراعة الحيوية الملحية استراتيجيات جديدة لإدارة المياه، لا سيما المياه المالحة، فضلًا عن تحسين تحمل الملوحة، وهو ما قد يكون حاسمًا لمرونة النظام الغذائي.

تسبب تغير المناخ، وسيستمر في التسبب، في ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار، مما يُفاقم ندرة المياه وإنتاج الغذاء في المناطق المعرضة للخطر، مثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يمكن للزراعة الحيوية الملحية أن تُساعد في توسيع المناطق المروية وتحسين كفاءة الري من خلال استخدام مصادر مياه بديلة، مثل المياه قليلة الملوحة أو المالحة، مع تعظيم كفاءة الموارد الحالية. وتُعدّ هذه العمليات بالغة الأهمية لزيادة إنتاج الغذاء، وخاصة في المناطق المعرضة للخطر.

ولهذا، يمكن أن نُعرّف الزراعة الملحية الحيوية بأنها أسلوب زراعي يهدف إلى استغلال الأراضي والمياه المالحة في إنتاج محاصيل، مع الاعتماد على الكائنات الحية والعمليات الحيوية لتقليل تأثير الملوحة على التربة والنبات.

بمعنى أبسط: بدلًا من اعتبار الملوحة مشكلة تجعل الأرض غير صالحة للزراعة، نحاول إدارة الملوحة والاستفادة منها باستخدام النبات والكائنات الدقيقة والمادة العضوية وتقنيات الري.

أهم مكونات الزراعة الملحية الحيوية

1- محاصيل متحملة للملوحة، مثل: الشعير، والكينوا، وبعض أنواع البنجر، وبعض النباتات الملحية مثل الساليكورنيا.

2- الكائنات الدقيقة النافعة: استخدام بكتيريا وفطريات مرتبطة بالجذور تساعد النبات على تحمل الإجهاد الملحي وتحسين امتصاص العناصر.

3- المادة العضوية والكمبوست والبيوتشار: لتحسين بناء التربة واحتفاظها بالماء وتقليل بعض آثار الأملاح.

4- إدارة الري والصرف: لذلك لا بد من التحكم في كمية مياه الري والصرف؛ لأن المشكلة ليست تركيز الملح فقط، وإنما تراكمه داخل منطقة الجذور والغسيل الملحي.

5- استغلال النباتات الملحية: يمكن زراعة نباتات تتحمل الملوحة لإنتاج الغذاء أو الأعلاف أو الزيوت أو المواد الخام، وبعضها يمكن استخدامه في معالجة التربة والمياه المالحة بيولوجيًا.

الفوائد البيئية

تقليل الضغط على الموارد المائية وحماية التربة من التدهور المستمر.

الفرق بينها وبين الزراعة التقليدية للأراضي المالحة

الزراعة التقليديةالزراعة الملحية الحيوية
تحاول التخلص من الأملاح أساسًاتحاول إدارة الملوحة والاستفادة منها
تعتمد بدرجة كبيرة على الغسيل والصرفتجمع بين الصرف والإدارة الحيوية
محاصيل حساسة نسبيًامحاصيل متحملة للملوحة
التركيز على التربةالتركيز على التربة والنبات والميكروبات والمياه
تكلفة استصلاح مرتفعة أحيانًايمكن خفض التكلفة باستخدام حلول حيوية مناسبة

والفكرة مهمة جدًا لمصر، خصوصًا مع وجود مساحات من الأراضي المتأثرة بالملوحة ومياه صرف أو مياه جوفية مالحة. ويمكن تطوير نظام متكامل يسمى الزراعة الملحية الحيوية المتدرجة، يبدأ بمحاصيل شديدة التحمل للملوحة، ثم تحسين التربة تدريجيًا حتى يمكن الانتقال إلى محاصيل أكثر حساسية.

ويمكن تصميم نظام مصري متكامل للزراعة الملحية الحيوية، لكن الأفضل ألا يكون هدفه مجرد زراعة نباتات تتحمل الملح، بل أن يعمل على ثلاثة محاور معًا:

إدارة الأملاح + تحسين التربة حيويًا + اختيار المحصول المناسب.

وهذا يتفق مع توصيات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، التي تعتبر أن إدارة الأراضي المتأثرة بالأملاح تحتاج إلى دمج الري والغسيل والصرف والمحصول وإدارة التربة، وليس استخدام مادة واحدة فقط.

1- النموذج المقترح للفدان

أقترح النظام التالي كبرنامج مبدئي لفدان:

المكونالبرنامج المقترح
الجبس الزراعييُضاف حسب تحليل الصوديوم، وليس بجرعة ثابتة
البيوتشار2–4 أطنان/فدان كبداية تجريبية
PGPRخليط من بكتيريا نافعة متحملة للملوحة
المادة العضوية2–5 أطنان كمبوست جيد/فدان حسب حالة التربة
الريتنقيط أو ري سطحي مُحكم
الغسيل الملحيجرعات محسوبة حسب ملوحة التربة والمياه
الصرفصرف سطحي أو تحت سطحي حسب منسوب الماء الأرضي
المحصول الأولشعير/بنجر علفي/كينوا أو محصول متحمل للملوحة
القياساتEC + pH + SAR/ESP + Na وCa وMg بصورة دورية

أولًا: لا نضيف الجبس قبل تحليل التربة

هذه نقطة مهمة جدًا.

الملوحة لا تعني الصودية.

إذا كانت المشكلة أساسًا ارتفاع EC مع صوديوم تبادلي غير مرتفع، فالجبس ليس العلاج الرئيسي.

أما إذا كانت الأرض ملحية-صودية، فالجبس يصبح مهمًا؛ لأنه يمد التربة بالكالسيوم الذي يساعد على إحلال الصوديوم، ثم يجب أن يتبع ذلك غسيل وصرف لإخراج الصوديوم والأملاح من منطقة الجذور.

لذلك، يجب تحليل: EC – pH – SAR – ESP – Ca – Mg – Na – Cl – HCO3.

بالإضافة إلى مستوى الماء الأرضي ونفاذية التربة.

2- الجبس: أداة إصلاح وليس سمادًا عاديًا

في الأرض الصودية، يتم حساب الاحتياجات الجبسية من CEC وESP وعمق ووزن الطبقة المراد إصلاحها.

ولا يُنصح بإعطاء رقم مثل 2 أو 5 أطنان/فدان لكل الأراضي؛ لأن الاحتياج يمكن أن يختلف بصورة كبيرة.

ويجب أن نعلم أن الجبس دون صرف له تأثير محدود؛ لأن الجبس يحرر الصوديوم، لكن يجب أن توجد مياه كافية لحمل الصوديوم إلى أسفل القطاع، وأن يستطيع الصرف إخراجه من منطقة الجذور. وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) أن الغسيل والصرف عنصران أساسيان في إدارة الأراضي الملحية والصودية.

3- البيوتشار: الجزء الحيوي من النظام

يمكن استخدام بيوتشار مصري من قش الأرز، وحطب الذرة، ومخلفات التقليم، ومخلفات زراعية أخرى، مع خلطه في طبقة الـ20 سم من سطح التربة.

والأفضل اقتصاديًا أن نبدأ بـ2–3 أطنان/فدان، ونقارنها بجرعة أعلى في تجربة حقلية.

4- تنشيط البيوتشار بالبكتيريا النافعة

وهنا تظهر فكرة الزراعة الملحية الحيوية فعليًا.

بدلًا من استخدام البيوتشار كمادة خاملة، يمكن استخدامه كبيئة تساعد الكائنات الدقيقة حول الجذور.

ومن البكتيريا التي لها نتائج بحثية جيدة في الأراضي الملحية:

Azotobacter chroococcum

و

Pseudomonas spp.

وقد أظهرت تجربة مصرية استخدام Azotobacter chroococcum SARS 10 وPseudomonas koreensis MG209738 مع البيوتشار في تربة ملحية-صودية، وكان الجمع بين الاثنين أفضل من استخدام كل منهما منفردًا.

وفي دراسة أحدث على القمح في تربة طبيعية ذات EC نحو 8.12 dS/m، أدى الجمع بين البيوتشار وبكتيريا PGPR متحملة للملوحة، مثل Bacillus thuringiensis أو Bacillus tropicus، إلى تحسين مؤشرات النمو والإنتاج مقارنة بالمعاملات المنفردة.

لكن يجب استخدام سلالات موثقة ومختبرة محليًا، وليس أي بكتيريا تجارية مجهولة.

5- أهمية ترتيب الإضافة

أقترح الترتيب التالي:

تحليل التربة

↓

تحديد احتياج الجبس

↓

إضافة الجبس

↓

غسيل أولي + صرف

↓

إضافة البيوتشار + المادة العضوية

↓

تلقيح البذور أو الجذور بـPGPR

↓

زراعة المحصول المتحمل للملوحة

↓

إدارة الري والغسيل

↓

متابعة قياسات EC وSAR/ESP.

هذه النقطة مهمة؛ لأننا لا نريد أن نعتمد على البكتيريا والبيوتشار في معالجة مشكلة هندسية أساسها ارتفاع منسوب الماء الأرضي.

6- المحاصيل المناسبة

يمكن تقسيم الأرض إلى مستويات:

المرحلة الأولى: ملوحة مرتفعة

نبدأ بمحاصيل أكثر تحملًا، مثل الشعير، وبعض أصناف بنجر السكر أو البنجر العلفي، والكينوا، والذرة الرفيعة (السورجم)، والساليكورنيا.

المرحلة الثانية

يمكن زراعة القمح والذرة وعباد الشمس بعد تحسن EC وESP.

المرحلة الثالثة

إذا انخفضت الملوحة إلى مستوى يسمح بزراعة الخضر وبعض الأشجار والمحاصيل الاقتصادية الأقل تحملًا.

7- نظام الري

الري بالتنقيط هو الخيار الأفضل في معظم الأراضي الملحية المزروعة؛ لأنه يسمح بالتحكم في:

  • كمية المياه.
  • توقيت الري.
  • منطقة الجذور.
  • جرعة الغسيل.

ملحوظة: يجب ألا يكون الري بالتنقيط ذريعة لإلغاء الغسيل.

8- الصرف هو قلب المشروع

ملحوظة: إذا كان الماء الأرضي قريبًا من السطح ولا يوجد صرف، ستعود المشكلة.

لذلك، في الأراضي شديدة الملوحة، يجب أن يُطبّق الصرف السطحي والصرف تحت السطحي إذا كان منسوب الماء الأرضي مرتفعًا أو كانت النفاذية تسمح بذلك.

9- النموذج الحيوي الكامل

يمكن تصور الفكرة هكذا:

ماء الري

↓

منطقة الجذور

↓

البيوتشار يحسن البيئة الفيزيائية والكيميائية.

PGPR تحسن نشاط الجذور وتغذية النبات.

المادة العضوية تغذي النظام الميكروبي.

الجبس يعالج الصودية عند وجودها.

↓

غسيل الصوديوم والأملاح

↓

شبكة الصرف

↓

خروج الأملاح من منطقة الجذور

↓

نبات متحمل للملوحة

↓

إنتاج زراعي

والأهم:

10- نريد نظامًا يتطور مع الزمن

لا أرى أن الهدف الصحيح هو أن تبقى الأرض «ملحية» إلى الأبد.

يمكن تقسيم المشروع إلى 3 سنوات:

السنة الأولى: استصلاح + إنتاج

  • محصول شديد التحمل.
  • جبس عند الحاجة.
  • بيوتشار.
  • PGPR.
  • صرف فعال.
  • غسيل محسوب.

السنة الثانية: خفض الملوحة + رفع الإنتاج

  • تقليل شدة المشكلة.
  • تحسين المادة العضوية.
  • الاستمرار في PGPR.
  • محصول أكثر قيمة.

السنة الثالثة: التحول إلى إنتاج اقتصادي أعلى

إذا تحسن EC وESP، ننتقل تدريجيًا إلى محاصيل أقل تحملًا وأكثر ربحية.

11- أهم مؤشرات نجاح المشروع

لا نقيس النجاح بالإنتاج فقط، بل يجب متابعة المؤشرات الآتية:

الهدفالمؤشر
انخفاض تدريجيEC
انخفاض في الأرض الصوديةESP
انخفاضSAR
انخفاضNa⁺
ارتفاعK⁺/Na⁺ في النبات
ارتفاعالمادة العضوية
ارتفاعالنشاط الميكروبي
تحسننفاذية التربة
تحت السيطرةمنسوب الماء الأرضي
ارتفاع تدريجيالإنتاج

وهذا مهم؛ لأن الدراسة المصرية على البيوتشار وPGPR وجدت تحسنًا في Ca وMg وK وانخفاضًا في Na وESP، مع تحسن مؤشرات النشاط الميكروبي والتغذية النباتية.

الخلاصة

أقترح أن يكون النظام للزراعة الملحية الحيوية قائمًا على:

  • جبس عند وجود الصودية.
  • بيوتشار من المخلفات الزراعية.
  • PGPR متحملة للملوحة.
  • مادة عضوية.
  • محاصيل متحملة للملوحة.
  • ري محسوب.
  • غسيل محسوب.
  • صرف فعال.
  • قياس مستمر لـEC/SAR/ESP.

والميزة الحقيقية للنظام أنه لا يعتمد على مادة واحدة، بل يحول التربة والماء والميكروبات والنبات والصرف إلى منظومة واحدة.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى