دولى

الرئيس الصيني: حين كنت فلاحاً من نصف قرن لمستُ مشقة الأهالي في الأعمال الزراعية

كتب: هيثم خيري القي الرئيس الصيني، شي جين بينغ، كلمة اليوم، في اجتماع الحوار الرفيع المستوى للتنمية العالمية.

وحصلت “الفلاح اليوم” علي نص كلمة الرئيس الصيني عب سفارة الصين بالقاهرة، وتنشر لكم مقتطفات لأهم ما جاء فيها..

قال الرئيس الصيني: تعد التنمية عنوانا أبديا للمجتمع البشري. لما كنت فلاحا في قرية صغيرة في هضبة اللوس الصينية في أواخر الستينات من القرن الماضي، لمستُ مشقة أهاليها في الأعمال الزراعية ومعاناتهم في كسب الرزق، وكان شوقهم إلى الحياة الجميلة محفورا عميقا في ذهني. عندما زرتُ هذه القرية بعد مضى نصف القرن من الزمن، وجدتُ أن أهاليها لا يساورهم القلق من الكساء والغذاء، وكانت على وجوههم ابتسامة السعادة.

يقول الصينيون القدامى: “إن الإنسان عندما يتوفر له ما يكفي من الحبوب يكون مؤدبا، كما أنه يميز بين الكرامة والذلة عندما يؤمّن له الأكل والملبس”. خلال السنوات الماضية زرت المدن والبلدات والأرياف في الصين كما زرت عددا ليس قليلا من الدول. لمست بعمق أن التنمية المتواصلة هى السبيل الوحيد لتحقيق أحلام أبناء الشعب من السعادة والرفاهية في حياتهم والأمن والاستقرار في مجتمعهم.

بذلت الدول النامية الغفيرة منذ فترة طويلة جهودا حثيثة في استكشاف الطرق التنموية التي تتناسب مع ظروفها الوطنية الخاصة وفي تحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية، وحقق في هذا الصدد إنجازات مرموقة. قد أصبحت الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية تشكل نصف حجم الاقتصاد العالمي، وكما أنها قطعت أشواطا كبيرة في مجالات التكنولوجيا والتعليم والمجتمع والثقافة.

في الوقت الراهن، تلتهم جائحة فيروس كورونا المستجد ثمار التنمية التي أحرزها العالم منذ السنوات، وتتعثر عملية تنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة، وتتواصل الفجوة بين الجنوب والشمال في الاتساع، وحصلت الأزمات في مجال أمن الغذاء والطاقة.

وتقوم بعض الدول بتسييس أجندة التنمية وتهميشها، وهي تشيد “فناء صغيرا محاطا بجدار عال” وتفرض العقوبات القصوى وتصنع الانقسام والمواجهة. وفي نفس الوقت، أصبحت رغبة شعوب العالم في السلام والتنمية والتعاون أكثر قوة، وأصبحت إرادة الأسواق الناشئة والدول النامية في تعزيز الوحدة للتقوية الذاتية أكثر ثباتا، وأصبحت الفرص التي أتت بها الثورة التكنولوجية الجديدة والتحول الصناعي الجديد إلى دول العالم أكثر وعدا.

أيها الزملاء!
ظلت الصين عضوا في العائلة الكبيرة للدول النامية. طرحتُ في العام الماضي مبادرة التنمية العالمية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسنتخذ إجراءات عملية لمواصلة دعم أجندة التنمية المستدامة 2030 للأمم المتحدة.

— ستزيد الصين من الاستثمار في التعاون التنموي في العالم. ستقوم الصين بإعادة هيكلة صندوق المساعدة لتعاون الجنوب الجنوب وترقيته إلى “صندوق التنمية العالمية وتعاون الجنوب الجنوب” وزيادة مليار دولار أمريكي إضافي إلى الصندوق على أساس أصوله البالغة 3 مليارات دولار أمريكي؛ وستزيد الصين استثمارها في صندوق الصين – الأمم المتحدة للسلام والتنمية، بغية دعم التعاون في إطار مبادرة التنمية العالمية.

— ستعمل الصين مع كافة الأطراف يدا بيد على تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية، وستقوم الصين بتعبئة الموارد التنموية وتعميق التعاون العالمي في الحد من الفقر والقضاء عليه ورفع القدرة على إنتاج الغذاء وإمداده والدفع بعلاقات الشراكة في مجال الطاقة النظيفة؛ وستقوم الصين بتعزيز الابتكار والتطوير والإنتاج المشترك للقاح؛ وستقوم الصين بتعزيز الحماية والاستخدام المستدام للبيئة البرية والبحرية؛ وستقوم الصين برفع الكفاءة والمهارة الرقمية لأبناء الشعب وتسريع عجلة التحول الصناعي والارتقاء بمستواه والدفع بالتواصل والترابط في العصر الرقمي، بما يضخ قوة دافعة جديدة للتنمية في كافة الدول.

— ستقوم الصين ببناء منصة دولية لتبادل المعارف والخبرات حول التنمية، وإنشاء مركز تعزيز التنمية العالمية وإنشاء شبكة المعارف للتنمية العالمية وتبادل الخبرات في الحوكمة والإدارة، بغية تعزيز التعلم المتبادل والاستفادة المتبادلة؛ وستعقد الصين منتدى الشباب للتنمية العالمية، وتبادر مع الأطراف الأخرى إلى إطلاق خطة العمل للشباب حول التنمية العالمية، بغية حشد قوة مشتركة على نطاق أوسع لتنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.

“لا مستحيل لأصحاب الرؤية المشتركة”.
شكرا لكم.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى