دولى

التغير المناخي في أفريقيا يهدد حياه ما يزيد على 100 مليون إنسان

كتب: د.عبدالمنعم صدقي أفاد تقرير حالة المناخ في قارة أفريقيا الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في اكتوبر 2021 والذي ساهم في اعداده كل من مفوضية الاتحاد الأفريقي والمركز الأفريقي لسياسات المناخ (إيه سي بي سي) التابع للجنة الاقتصادية لأفريقيا (إي سي إيه) والمنظمات العلمية الدولية والإقليمية وهيئات الأمم المتحدة، أن تغير المناخ سيقلل 3% من الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا بحلول عام 2050 وأن 118 مليون فقير يواجهون الفيضانات والجفاف والحرارة الشديدة.

كما أشار التقرير إلى أن العام الماضي شهد ثالث أعلى ارتفاع في درجات حرارة في أفريقيا وكان أعلى بمقدار 0.86 درجة مئوية من المتوسط في العقود الـ3 التي سبقت عام 2010.

أ.د/عبدالمنعم صديق، أستاذ بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني

وبيّن التقرير أن درجات الحرارة ارتفعت ارتفاعا بطيئا مقارنة بالمناطق المعتدلة في خطوط العرض العليا لكن تأثيرها لا يزال قائمًا ومدمرًا.أن أكثر من 100 مليون شخص الذين يعانون من الفقر المدقع (أقل من 1.90 دولارًا /اليوم) في أفريقيا تهددهم تداعيات تغير المناخ المتسارع الذي قد يذيب الأنهار الجليدية القليلة في القارة في غضون عقدين.

إن التقلص السريع للأنهار الجليدية الأخيرة المتبقية في شرق أفريقيا التي من المتوقع أن تذوب بالكامل في المستقبل القريب يشير إلى احتمال حدوث تغيير لا رجعة فيه في نظام الأرض.

كما أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة أدى إلى تسارع ارتفاع مستوى سطح البحر بالإضافة إلى الظواهر المناخية الشديدة مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية والجفاف وجميعها مؤشرات على تغير المناخ.

وتوقع التقرير أنه بالمعدلات الحالية ستختفي جميع حقول الجليد الاستوائية الـ3 في أفريقيا وهي: كليمنغارو في تنزانيا وجبل كينيا في كينيا وروينزوريس الأوغندية التي تعرّف بأنها موقع جبال القمر الأسطورية بحلول عام 2040. ومن المتوقع أن تتأثر أفريقيا التي تمثل أقل من 4% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري تأثرا شديدا بـتغير المناخ.

كما أن الأراضي الزراعية في القارة معرضة للجفاف وأن العديد من مدنها الرئيسة تقع على الساحل، وانتشار الفقر يجعل من الصعب على الناس التكيف مع تداعيات تغير المناخ. أن تغير المناخ في الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى قد يؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 3% بحلول عام 2050.

أن اتجاه الاحترار لمدة 30 عاما من 1991-2020 كان أعلى من اتجاه المدة 1961-1990 في جميع مناطق أفريقيا. وكان معدل ارتفاع مستوى سطح البحر على طول السواحل الاستوائية وجنوب المحيط الأطلسي وعلى امتداد المحيط الهندي أعلى من المتوسط ​​العالمي.

أن الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى ستحتاج إلى انفاق 30 إلى 50 مليار دولار أو 2-3% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا على التكيف لتجنب العواقب الوخيمة. إن نحو 1.2 مليون شخص نزحوا شخص بسبب العواصف والفيضانات في عام 2020 أي ما يقرب من ضعفين ونصف ضعف عدد الأشخاص الذين فروا من منازلهم بسبب الصراع في العام نفسه وفقا لما نشرته وكالة رويترز.

علي الدول الأفريقية الاستثمار في البنية التحتية للأرصاد الجوية المائية وأنظمة الإنذار المبكر استعدادا للأحداث الخطرة الشديدة التأثير ولتجنب ارتفاع تكاليف الإغاثة في حالات الكوارث، وتوسيع نطاق الوصول إلى أنظمة الإنذار المبكر والمعلومات المتعلقة بأسعار الغذاء وأحوال الطقس بما في ذلك الرسائل النصية أو الصوتية البسيطة لإعلام المزارعين بموعد الزراعة أو الري أو التسميد.

إن التنفيذ السريع لاستراتيجيات التكيف الأفريقية سيحفز التنمية الاقتصادية ويخلق المزيد من فرص العمل لدعم الانتعاش الاقتصادي من وباء كورونا “كوفيد-19”.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى