إهمال التقليم والتسميد المتوازن يفاقم خسائر مزارع المانجو

كتب: محمد فؤاد أكد الدكتور علاء جمعة، أستاذ مساعد البساتين بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس، أن مرحلة ما بعد جمع المحصول تُعد من أهم المراحل في خدمة أشجار المانجو، مشددًا على ضرورة منح الأشجار جرعة تسميد تعادل ربع إلى ثلث إجمالي كمية السماد السنوية، بهدف تعويض الفاقد الغذائي واستعادة النشاط الحيوي للأشجار.
وأوضح جمعة، خلال حوار متلفز، أن هذه المرحلة تتطلب أيضًا تنفيذ رشة عناصر صغرى، إلى جانب رشة كالسيوم وبورون، لما لها من دور حيوي في تحسين قدرة الأشجار على التخزين الغذائي، وتحقيق التمثيل الأمثل للعناصر الكبرى، بما يسهم في تقوية الطرحات وزيادة مقاومة الأشجار للعوامل المناخية المختلفة.
وفيما يتعلق بظاهرة المعاومة، المتمثلة في تعاقب سنة حمل غزير تليها سنة حمل ضعيف، أشار الدكتور جمعة إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة يعود إلى اختلال نسبة الكربون إلى النيتروجين داخل الشجرة، موضحًا أن زيادة النيتروجين تؤدي إلى تنشيط النمو الخضري على حساب النمو الثمري، وهو ما يستدعي خلال سنوات الحمل الغزير زيادة التسميد بالمركبات الكربونية، مع تقليل الاعتماد على المركبات النيتروجينية.
وشدد أستاذ البساتين، على أهمية إجراء عمليات التقليم في المواعيد المناسبة لكل منطقة، مع الاهتمام بتهوية قلب الشجرة والسماح بدخول الضوء، وإزالة النموات الضعيفة والتكتلات الخضرية والزهرية، لما لذلك من دور في خفض الرطوبة داخل الأشجار، وتقليل فرص الإصابة بالآفات الحشرية والأمراض الفطرية، خاصة العفن الهبابي، مع ضرورة تنفيذ رشة بمركبات التنظيف المناسبة عقب ذلك، للحفاظ على نظافة الأوراق وتحسين كفاءة الخدمة الزراعية، بما ينعكس إيجابًا على زيادة الإنتاج.
وأوضح الدكتور علاء جمعة، أن رش مركبات سليكات البوتاسيوم أو غيرها من المركبات المتداولة في الأسواق لمقاومة برودة الطقس لا يكون فعالًا إذا تم تنفيذه في توقيت متأخر، مؤكدًا أن هذه المركبات تحتاج إلى فترة كافية للتمثيل داخل جدر الخلايا حتى تؤدي دورها الوقائي، ما يعني ضرورة رشها قبل حدوث الصقيع بمدة مناسبة وليس بعده.
وحول ما يُعرف بظاهرة «التوريق» المصاحبة للبراعم الزهرية المختلطة، طمأن “جمعة” المزارعين، موضحًا أنها تتمثل في ظهور أوراق صغيرة الحجم، تعادل نحو ثلث حجم الأوراق الطبيعية، حول البرعم الزهري، وهي ظاهرة طبيعية لا تستدعي القلق، حيث تسقط هذه الأوراق لاحقًا بعد قيامها بتغذية الزهرة، لتنتج عنها ثمار جيدة.
وفي ختام تصريحاته، أكد أستاذ مساعد البساتين ضرورة التحكم في ارتفاع أشجار المانجو، مشيرًا إلى أن زيادة ارتفاع الشجرة تؤدي إلى تكسر الثمار المتساقطة، فضلًا عن صعوبة تنفيذ برامج مكافحة الآفات الحشرية والأمراض الفطرية. وأوصى بألا يزيد ارتفاع الشجرة عن 5 إلى 6 أمتار، لافتًا إلى أن نحو ثلثي المحصول يتركز في الثلث السفلي من الشجرة، مع التأكيد على أن عمليات خفض الارتفاع تُجرى خلال شهري نوفمبر وديسمبر، تزامنًا مع انخفاض درجات الحرارة، لتجنب تعرض الأشجار لظاهرة الموت الرجعي.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



