أخبار الزراعة

«أبوحديد» خلال المؤتمر السنوي الدولي الـ24 للجمعية المصرية للهندسة الزراعية: الزراعة المحمية أحد الوسائل الفعالة لترشيد استخدامات المياه

كتبت: جيهان رفاعي أكد الدكتور خالد خليل حجاب، رئيس مجلس الهندسة الزراعية ومقرر المؤتمر، إن تعزيز التنمية المستدامة بقطاع الإنتاج الزراعى المصرى يواجه تحديات كثيرة منها محدودية الموارد المائية والتغيرات المناخية الصعبة والارتفاع الشديد فى اسعار الطاقة وندرة العمالة الزراعية، لافتا أنه لحسن الحظ فإن التعامل مع هذه المحددات للهندسة الزراعية والنظم الحيوية دور كبير من خلال استخدامات حديثة لترشيد ومعالجة وتحلية المياه والتحكم فى بيئة الإنتاج وتنمية مصادر جديدة للطاقة واستخدام نظم التحكم الذاتى.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها “حجاب” في افتتاح المؤتمر السنوى الدولى الرابع والعشرون للجمعية المصرية للهندسة الزراعية، أمس السبت، الذى تنظمه كلية الزراعة بجامعة القاهرة بعنوان “الهندسة الزراعية والنظم الحيوية لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة (الأفاق والتحديات)”.

وتابع حجاب: اننا نجتمع اليوم لنعرض ونناقش 25 منتجا علميا منها ما هو مقال علمى يلخص فكر وخبرة علماء وقيادات، وما هو ورقة بحثية تستخدم منهجا علميا لحل مشكلة عملية.، مشيرا إلى مشاركة 9 قيادات وأعضاء هيئة تدريس وباحثين من الجامعات الصينية من خلال تقديم 5 أوراق علمية.

وأكد رئيس مجلس الهندسة الزراعية ومقرر المؤتمر، على ثقته فى علماء الهندسة الزراعية والنظم الحيوية وأقول أن مؤتمرنا هذا سوف يخرج ان شاء الله بمجموعة من التوصيات الهندسية الحيوية التى تعزيز عمليات تحقيق التنمية المستدامة بقطاع الإنتاج الزراعى المصرى.

ومن جانبه، قال الدكتور أيمن فريد أبوحديد، وزير الزراعة الأسبق، خلال فاعليات الجلسة الأولى أن الظروف المختلفة التى تتعرض لها مصر حيث تقع مصر فى منطقة من أكثر مناطق العالم قحولة وتنحصر الأمطار الموسمية الضئيلة فى شريط ضيق من الساحل الشمالي، مشيرا أن الزراعة المصرية فى غالبيتها تعتمد على الزراعة المروية من مصادر خارج الحدود من خلال نهر النيل.

وأضاف أبوحديد، أن الزراعة المصرية تطورت منذ آلاف السنين اعتمادا على حصة ثابتة من المياه رغم التزايد المطرد فى عدد السكان، كما أن الدورات الطبيعية للتغيرات المناخية والتى تسارعت فى النصف الثانى من القرن العشرين أدت إلى تشكيل ضغط كبير على إمكانية استمرار النمط الزراعى القديم فى هذه المنطقة وساهم فى ذلك التعدى المتزايد بالبناء على الرقعة الزراعية وبعض الظروف الإقليمية التى هددت نصيب مصر من المياه.

وتابع: ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج المستوردة والاعتماد على الهجن المنتجة فى الخارج وتناقص نصيب الفرد من المياه بما يؤدى إلى سيادة حالة من الفقر المائى، هذه الظروف أدت إلى ضرورة العمل على تطوير النمط الزراعى فى مصر بما يسمح باستمرار الحياة فى وادى النيل.

وأشار وزير الزراعة الأسبق، إلى أن معالم التطور المطلوب تتركز فى ضرورة تغيير نظام الرى السطحى القديم الى رى مطور يمكنه توفير المياه والسماح باستصلاح المزيد من الأراضى الزراعية لسد الفجوة الغذائية، كما يجب وضع قوانين وعقوبات رادعة للتعدى بالبناء على الأراضى الزراعية والعمل على حصر التنمية فى الاسكان والصناعة والتعليم فى أراضى غير مستخدمه فى الزراعة.

وأردف أبوحديد، أن الزراعة المحمية تعتبر أحد الوسائل الفعالة لترشيد استخدامات المياه وزيادة الإنتاجية وهو ما يبشر به المشروع القومى للصوب الزراعية، لافتا أنه يجب توفير الموارد البشرية المتخصصة للعمل فى هذا المشروع الضخم.

وتابع: كما أن النظر فى تصنيع وسائل القياس والتحكم التى تناسب الأجواء المصرية يستدعى جهدا كبيرا من الباحثين العاملين فى مجالات الهندسة الزراعية والاتصالات والمعلومات ويجب تطوير الإرشاد الزراعى بما يتناسب مع تباعد المسافات بين مناطق الزراعة واختلاف ظروف الطقس.

وأكد وزير الزراعة الأسبق، على أن الطاقة الشمسية تعتبر أحد الأركان الهامة فى الزراعة الحديثة، لافتا أنه من المهم الاعتماد على الزراعة الدقيقة عن طريق توظيف استخدامات الاستشعار عن بعد والحسابات المتخصصة للإدارة المزرعية الجيدة التى تستوفى احتياجات النبات وترفع الطاقة الإنتاجية لوحدتى الأرض والمياة، منوها إلى أنه يجب أن نعمل على زيادة القيمة المضافة عن طريق تكامل الإنتاج الزراعي والتصنيع الزراعي مع إعادة استخدام المخلفات بما يؤدى إلى زيادة العائد من العملية الإنتاجية.

وقال الدكتور عبدالغنى محمد الجندى، عميد كلية الزراعات الصحراوية ومدير فرع الجامعة – رأس صدر، “تعد المياه إحدى أهم مدخلات المنظومة الزراعية التى ستتأثر مباشره بتغير المناخ وتاتى إدارة من ضمن أولويات تطبيق التحول الذكى فى الزراعة ومن اهم المشروعات الزراعية القومية المطلوب تطبيق منظومة الهندسة الزراعية الحديثة كأحد عناصر الزراعة المستدامة الدقيقة.

وأوضح الدكتور عادل الأشقر، رئيس قطاع الزراعة الآلية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن قطاع الزراعة الآلية أحد القطاعات الخدمية بوزارة الزراعة، مشيرا أنه أنشىء بالقرارين الجمهورى رقم 61 لسنه 1988 ورقم 19 لسنة 1994، وبدأ العمل فى إنشاء محطات الزراعة الآلية فى عام 1983 حيث كان عددها3 محطات فقط، وفى عام 2015 بلغ عدد المحطات 131 محطة للزراعة الآلية منتشرة على مستوى الجمهورية بالمحافظات المختلفة وحاليا وصل العدد 136 محطة ومن المنتظر الوصول بمستهدف 150 محطة للزراعة الآلية على مستوى الجمهورية ضمن استراتيجية وزارة الزراعة لنشر الزراعة الآلية بكل مركز.

وأضاف الأشقر، أنه أهداف القطاع إجراء كافة العمليات الزراعية للمزارعين بكفاءة عالية وبسعر مناسب لتقليل تكاليف الإنتاج وتقليل الفاقد وبالتالى زيادة دخل المزارع وتوفير الالات المناسبة للظروف الزراعية المصرية وإجراء التطوير للآلات وإدخال التعديلات عليها بما يتناسب مع وظروف الزراعة المصرية.

وتابع رئيس قطاع الزراعة الآلية، المساهمة فى تنفيذ المشروعات القومية لتحقيق استراتيجية الدولة ووزارة الزراعة لزيادة التوسع الأفقي والراسى وترشيد استخدام المياة، والاشتراك فى الحملات القومية لتدوير المخلفات الزراعية للمساهمة فى الحد من تلوث البيئة، وإصلاح بعض الآلات الزراعية الخاصة بمزارعى القطاع الخاص داخل الورش المتخصصة حيث تتوفر الخبرات والمهارات الفنية المؤهلة.

وأوضح الدكتور سمير حافظ، عميد كلية الهندسة الزراعية جامعة الأزهر، دور الهندسة الزراعية فى سد الفجوة الغذائية بين انتاج واستهلاك محصول القمح فى مصر.

وأشار الدكتور زكريا عبدالرحمن الحداد، أستاذ هندسة النظم الحيوية بزراعة بنها، إلى أن تحديث الزراعة ضمان الحاضر والمستقبل.

وأكد الدكتور أسامة احمد خليل قدور، أستاذ هندسة التصنيع وعميد كلية الثروة السمكية بجامعة قناة السويس، على دور الهندسة الزراعية فى التخصصات المختلفة لقطاع الثروة السمكية.

وتناول الدكتور حازم مهاود، مدير معهد بحوث الهندسة الزراعية، الدور التاريخى لمعهد بحوث الهندسة الزراعية بين الماضى والحاضر والمستقبل.

وأوضح الدكتور سمير حافظ، عميد كلية الهندسة الزراعية جامعة الأزهر، حجم الاستهلاك السنوى من محصول القمح 21 مليون طن وهو الاعلى على مستوى العالم بينما يقدر استهلاك الفرد المصرى سنويا 182 كجم وهو الاعلى على مستوى العالم، لافتا أن الفرق بين حجم الاستهلاك والانتاج السنوى من محصول القمح فى مصر فإن مقدار الفجوة الاستهلاكية السنوية 12 مليون طن.

وأضاف حافظ، من خلال البيانات المنشورة تعتبر كل من روسيا وأوكرانيا اكبر مصادر لتوريد القمح إلى مصر من أجل التغلب على الفجوة وتوفير احتياجات السكان وتوفير الأمن الغذائى.

وفي ختام المؤتمر منحت الجمعية المصرية للهندسة الزراعية شهادات التكريم والجوائز لبعض الحضور.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى